-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
السبل تضيق بالداعين لمنطق المحاصصة

هذا ما يجب فعله من أجل الانتخابات.. ولا مكان للمجلس التأسيسي

محمد مسلم
  • 7622
  • 16
هذا ما يجب فعله من أجل الانتخابات.. ولا مكان للمجلس التأسيسي
ح.م

وضعت رئاسة الدولة الكثير من النقاط على الحروف، بشأن موقفها من بعض المطالب التي لا تزال محل نقاش في الشارع وفي البلاطوهات، على غرار مسألة إدارة الحوار وآلياته، وإبعاد رموز النظام السابق، وهي التوضيحات التي تأتي في مشهد يعج بالمبادرات الداعية إلى الحوار، معلنا أن قائمة الشخصيات التوافقية التي ستشرف على الحوار الوطني، سيتم الإعلان عنها خلال الساعات القادمة.

الرئاسة وعلى لسان أمينها العام، نور الدين عيادي، في لقاء مع وسائل الإعلام، استفاض في شرح المسائل ذات الأولوية التي يتعين على المؤمنين بالحوار كمخرج للأزمة، والمتمثلة في بحث السبل التي من شأنها تعبيد الطريق نحو تنظيم لانتخابات الرئاسية المؤجلة، وعلى رأسها تشكيل سلطة للتنظيم والإشراف على الانتخابات، التي تعد مطلبا رئيسيا بالنسبة للمعارضة.

ومن بين النقاط التي أثارها الرجل الثاني في رئاسة الدولة، مطلب لا يزال يرفع من قبل بعض المتظاهرين كل يوم جمعة، وهو “رحيل رموز النظام”، حيث اعتبر هذا المطلب “غامض في معناه وفحواه، ويمثل خطرًا أكيدًا، إذ ينجر عنه زعزعة السير العادي لمؤسسات الدولة”.

ويتفق هذا التوصيف مع تصريح سابق صادر عن نائب وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أحمد قايد صالح، قال فيه: “إن ذوي المخططات المريبة يستخدمون المسيرات لإبراز شعاراتهم.. مثل المطالبة بالرحيل الجماعي لكافة إطارات الدولة بحجة أنهم رموز النظام، وهو مصطلح غير موضوعي وغير معقول، بل وخطير وخبيث يراد منه تجريد مؤسسات الدولة من إطاراتها وتشويه سمعتهم”.

ويتفق الكثير من المراقبين مع هذا التوصيف، ويعتقدون أنه من غير العدل أن يبعد مسؤول لم يثبت تورطه في الفساد أو في سوء التسيير، لمجرد أنه تزامن وجوده مع “العصابة”، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فرموز من يسمون بـ”العصابة” يوجدون في السجون، كما أن العشرات من الوجوه التي استخدمها النظام السابق في تسيير الدولة وإفساد الممارسة السياسية، من وزراء وإطارات ثبت تورطهم، يوجدون أيضا خلف القضبان، وكذلك الحال بالنسبة للكثير من رجال المال والأعمال، الذين ركبوا السياسة من أجل التقرب من مصادر صناعة القرار بغرض نهب ثروات البلاد، وسلب مقدراتها، فيما لا تزال إجراءات متابعة البقية، مستمرة، ولعل آخرها فتح تحقيق أولي بشأن وزير العدل حافظ الأختام السابق، الطيب لوح.

المسألة الأخرى التي شغلت ولا تزال، بل السلطة والمعارضة وعموم الرأي العام، هي مسألة “المجلس التأسيسي”، وقد جاء موقف رئاسة الدولة صارما وغير قابل للنقاش، وهو الرفض، لأن “خَيار المرحلة الانتقالية يستدعي بالضرورة تجميد عمل المؤسسات الدستورية القائمة واستبدالها بهيئات خاصة”، وهي المقاربة التي تهدف، حسب عيادي، إلى “إرساء نظام استقطاب يفتحُ المجال أمام أشخاص يفتقدون للشرعية ولأدنى قاعدة قانونية من أجل قيادة المرحلة الانتقالية”، في وقت يطالب فيه الملايين من الجزائريين الذين خرجوا إلى الشارع، بالاحتكام إلى الصندوق والإقلاع عن ممارسات عشرية التسعينيات السوداوية، التي أرست نظاما قائما على منطق المحاصصة والولاء الإيديولوجي، ومحاولة فرض أجندات مرفوضة شعبيا، تنسج في مخابر أجنبية وتنفذها أياد محلية باعت ضميرها وشرفها.

مكمن الخطر في “المرحلة الانتقالية” و”المجلس التأسيسي” الذي ترفعه اليوم أقليات إيديولوجية تفتقد إلى الامتداد الشعبي، وفق تقدير رئاسة الدولة، هو أنه “يحمل في طياته فكرة التشكيك في المبادئ الأساسية المسيرة للبلاد ومراجعة المسائل المصيرية التي تمَّ الإعداد لها بجد منذ استقلال البلاد، بل حتى قبل الاستقلال”، وهي القراءة التي يتفق بشأنها الغالبية الساحقة من الجزائريين، وقد جاءت “أرضية عين البنيان”، لتؤكد عزلة أصحاب هذا المطلب، الذين اعتادوا الوصول إلى المناصب عن طريق التعيين أو المحاصصة، كما كان الحال في عهد النظام السابق، حيث كان يوزع المقاعد في المجالس المنتخبة على أساس ولاءات وخدمات تقدم سلفا..

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • lotfi benyoucef

    moi personnellement je ne croit pas a ce changement:mais je salut les efforts accomplie jusqu'a maintenantles puissances occidentales ne laisseront jamais un pays pivot comme l'algerie s'epanuir et choisir un systeme de gouvernance juste qui travail pour le compte de son peuple il y'a beaucoup d'interets strategiques et des enjeux geostrategiques et politiques en jeu .pour trouver les hommes integres qui batirons la nouvelle algerie il faudrai une revolution du tout le maghreb avec beaucoup d'allies puissant des autres pays musulmans et autres .le changement de l'algerie viendra aprés

  • ابن البلد

    الفساد السياسي اخطر من الفساد المالي..لو السياسة الفاسدة التي كرست بها الارندي و الافلان وما شابههم لما وصلنا لهذا الحال .خائن او غبي من يصدق انتخابات تحت ظل نظام باءاتي

  • علي

    مرة اخرى عنوان خطابات مستفزة لمشاعر الشعب ومطالبه وكانكم توجهون اوامر لنا
    بن صالح .. بدوي ومن يوجهونكم خلف الستار
    اقراوا التعاليق لتفهموا ان ذهنية المواطن وتفكير الشعب الجزائري عموما تجاوزكم بسنوات ضوئية

  • جزائرنا مسلمة

    الحل هو الحوار و تأسيس لجنة مراقبة و تنظيم الإنتخابات ، و لا مكان لأصحاب التوجهات الفرنسية الذين يريدون خدمة أمهم و لأعداء الدين و العربية جل الشعب واع

  • عبد الحكيم بسكرة

    أصدقوا و لو مرة في حياتكم اين مطالب الشعب بعد اكثر من 5 اشهر من الحراك الشعبي , لم تصلح للسلطة الفعلية كل ما عملت و رتبت من اجله من تمديد للرابعة او اجراء الانتخابات في 4 جويلية بدون مطلب المرحلة الانتقالية الى ندوة الحوار التي ولدت فاشلة بسبب عدم مصداقيتها , حتى الشخصيات التي لها نصيب من الثقة لم تستشر و لم تسندعى بل وجدت اسماءها مكتوبة كيف يجرى الحوار وحتى الذي عُيِّنَ على رأسها بن يونس لم يفلح في قراءة بيان ندوة الحوار القادم فسمعته امس يهجي في بعض ما جاء فيها ويقرأ عبارة مطلب التهدئة قراء ة خاطئة فماذا ننتظر من مثل هذا الرجل , و على الرغم من هذا فالشعب دائما هو الذي يفرض مطلبه بفضل

  • صالح بوقدير

    الذين يقبعون في السجون من رؤوس العصابة هم أشخاص وليس وا نظام فالنظام لازال قائما كما كان وكل ماجرى هو لتلميعه ليس إلا.

  • amir

    Bentale7 howa bfeemo aste3ref belli zawwaer Les élections ...w hada machi fassad ??!!!!

  • عبد الله

    يعني كل ما طلب به الحراك هو غير موضوعي اما الذي طلب به بن صالح و جماعته الذين زوروا و نهبوا و صفقوا للبوتفليقيين/ عبد العزيز و السعيد/ هو عين الصواب -- هذا يشبه تماما مقولة العصابة " ادا خطاكم بوتفليقة بسوف تنهار البلاد" -
    الحراك الحراك حتى تتحقق مطالب الشعب : تطبيق المادة 7 و8 من الدستور و تنحية كل رموز اانظام

  • فاقو

    لا تنفع حيكيات الصفرة تربح والمروغات خرج الملعب مع شعب عظيم واعي حطو المفتاح وطلبو سماح يابشا

  • الوطني

    لا مكان للمجلس التأسيسي ............نعم و 1000نعم لا مكان للمجلس التأسيسي وما قاله مقران آيت العربي ان الديمقراطية لا تساعدنا بل المجلس التأسيسي سينصفنا ويعطينا الناصب احب الشعب ام كره وهاهي الايام تكشف ان التعيينات والمجلس التاسيسي الذي كان مطبقا خاصة بعد انقلاب هؤلاء اين اوصل البلاد هاهو استفتاء الاختيار بين الانجليزية اللغة 1 في العالم اة اللغة 17 هي الفرنسية كشفت ان الاقلية صاحبة التعيينات فارضة الفرنسية وهي لا تتعدى 06% مقابل الاغلبية 94% ... نعم للصندوق والديمقراطية ولا مكان لاقلية التعيينات التي تفرض اشياء غريبة على الاغلبية كما هعو الحال للتعليم المفرنس وهو خير مثال من خلال الاستفتاء.

  • مجرد رأي

    كل المؤشرات تدل على بداية ثورة مضادة هدفها اعادة النظام الى الواجهة :
    تحرك العدالة ضد البعض وغضها الطرف عن البعض الأخر.
    بداية عودة الأفلان ولواحقه للواجهة بعدما التزموا الصمت ل 5 اشهر
    سحب مرشح الافلان والارندي في اخر لحظة من المنافسة على رئاسة البرلمان لفسح المجال للاسلامي شنين يستحيل أن يكون الا بأمر من حكام البلاد الفعليين لدغدغة عواطف الحراك وللتظاهر بأن هؤلاء أيضا مع التغيير
    ترويض العديد من الشخصيات ووسائل الاعلام التي كانت تؤيد مطالب الحراك قبل أن يتغير لونها حيث أصبحت تطبل للثورة المضادة والدليل توقفها عن تغطية المسيرات والوقفات الاحتجاجية والمحاضرات..
    التي تقام خلال أيام الأسبوع

  • جزائري، ونعم للتغيير

    1- ماذا يجب فعله من أجل الانتخابات؟
    الجواب بسيط: إعادة ثقة الشعب في السلطة.
    لكي تسترجع ثقة الشعب لا بد من دراسة وتطبيق كل ما كتب في اللوحات والافتات التي رفعها الشعب منذ بداية الحراك الى يومنا هذا.
    2، هل الجزائر تسترجع الأموال المنهوبة من طرف العصابة؟ الجواب : مستحيل
    أحسن طريقة لإسترجاع الاموال المنهوبة، هي نصب ''خيم'' داخل ملعب كرة قدم تحت الحراسة، وتعيين خيمة لكل واحد من العصابة شرط مع عائلته يسكن فيها، وإرغامهم لإسترجاع كل الأموال. الشعب يريد الأموال أولا ثم العقوبة.
    شخصيا أتوقع الإنتخابات بعد 2020، إذا تحقق ما قيل في رقم1 ، أما قبلها لا أظن.

  • الجزائر العميقة

    ان شاء الله ما يكونش فيها المحسوبين على الزةاف حتى لا تتكرر الخيانة من أشباه الأكادميين والسياسيين من قبي ناصر جابوا وتابو وو..

  • كريم

    مطالب الحراك واضحة ذهاب الباءات، محاسبة كل من تورط في الفساد، هل مصلحة الوطن اولى ام الدستور الموضوع من طرف العصابة.
    الجيش الشعب خاوة خاوة.

  • الحراك

    والحراك بالمرصاد لكل ما جاء في المقال من قبل مسؤولين غير شرعيين وهذا بشهادة كل الخبراء ورجال القانون والدستوريين وخاصة بعد 06 جويلية 2019 ... لسبب بسيط أن هؤلاء يقودون ثورة مضادة هدفها : انتخابات تعيد النظام الى الواجهة برموز ووجوه جديدة لا أكثر ولا أقل أي سقطت العصابة لتحل محلها العصابة واذا كان الأمر كذلك فلماذا الحراك ,? ولماذا 5 أشهر و 22 أسبوع من المسيرات ? ولماذ السجون ? و وووووووو

  • وغدا يوم آخر

    هذا ما يجب فعله من أجل الانتخابات .. هذا ما لا يجب فعله من أجل التغيير الجذري والحقيقي والجواب غدا !