الجزائر
رؤساء الكتل البرلمانية يتوقعون أن يدافع عن مصالح بلده

هذا ما ينتظره نواب البرلمان من خطاب هولاند

الشروق أونلاين
  • 3512
  • 23
ح/م

توقع بعض رؤساء الكتل النيابية بالمجلس الشعبي الوطني أن يتضمن الخطاب الذي سيلقيه الرئيس فرانسوا هولاند على نواب غرفتي البرلمان مطالب بتقوية الشراكة بين البلدين، بحكم الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها أوروبا، وعلق بعضهم بأن الزيارة ليست أبدا من أجل عيون الجزائريين، بل للدفاع عن مصالح فرنسا بالجزائر.

وقال رئيس الكتلة النيابية للأفافاس أحمد بطاطاش أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي سيحل بالجزائر في 19 ديسمبر الجاري سيعمل على دفع علاقات التعاون الاقتصادية بين البلدين، بحكم الأزمة التي تمر بها فرنسا على غرار باقي الدول الأوروبية، قائلا بأن هذه الزيارة ليست أبدا من أجل عيون الجزائريين، بل هي للدفاع عن مصالح فرنسا بالجزائر، وتأسف المتحدث لكوننا نفتقد لمسؤولين قادرين على خوض مفاوضات ندا لند مع فرنسا، وأنهم يسعون فقط للدفاع عن مصالحهم الضيقة، من بينها إلزام فرنسا بنقل التجربة العملية والتكنولوجية للجزائر .

ويرى رئيس المجموعة البرلمانية للتكتل الأخضر نعمان لعور أن فرنسا مثلها مثل سائر الدول التي تربطها علاقات بالجزائر، أنها لا تتمتع بأي خصوصية، ماعدا التاريخ المشترك المليء بالآلام، ولاحظ أن الجزائر شرعت في تقديم تنازلات مجانية لفرنسا، وهي مدعاة لطرح جملة من التساؤلات بسبب الغموض الذي يلفها، من بينها الانضمام المجاني للفرانكفونية، ودليله في ذلك إقدام وزارة العدل على إلغاء الإجراء المتعلق بترجمة الوثائق إلى العربية، متسائلا عن سبب جمع غرفتي البرلمان، في حين أن هذا الإجراء لا يحدث إلا عندما يتعلق الأمر بتعديل الدستور، خصوصا وأنها ليست المرة الأولى التي تستقبل فيها الجزائر رؤساء وقادة دول، في وقت لم تكلف نفسها هياكل الغرفتين بفتح نقاش حول هذه الزيارة مع النواب، الذين لم يتلقوا لحد اليوم أي دعوة وفق نعمان لعور، متوقعا أن يتمحور خطاب هولاند حول التعاون الاقتصادي، بغرض اقتسام الكعكة، ولن يتطرق أبدا لقضية الاعتذار وتعويض المتضررين من الاستعمار، متسائلا عن كيفية الذهاب إلى المستقبل، في حين أن الماضي لم يصف بعد.

وتمسك ميلود شرفي، رئيس المجموعة النيابية للأرندي باحترام مواقف الدولة وقراراتها، لكون الزيارة التي سيقوم بها فرانسوا هولاند تتعلق بالسياسة الخارجية التي يحددها رئيس الجمهورية الذي يعتبر القاضي الأول في البلاد، سيتم خلالها طرح ملفات مشتركة لتدعيم العلاقات الثنائية، التي ينبغي أن تعالج باحترام مصالح البلدين، لا يمكن أن تعالج حسب شرفي إلا باحترام مصلحة الطرفين.

ويعتقد حزب العمال على لسان جلول جودي رئيس الكتلة النيابية لهذه التشكيلة بمجلس الشعب، بأن بناء علاقات سليمة مع فرنسا أساسها احترام القرارات السيدة للجزائر، على رأسها الأفضلية الوطنية في الاستثمار من خلال نسبة 49/51 في المائة، إلى جانب احترام موقف الجزائر الرافض لأي تدخل عسكري بمالي الذي يعيش أوضاعا أمنية غير مستقرة، وهي من بين النقاط التي سيتعرض لها فرانسوا هولاند في خطابه أمام نواب البرلمان وأعضاء مجلس الأمة، والذي سيسبقه افتتاح الدورة بيوم واحد، في حين سيترأس الجلسة عبد القادر بن صالح رئيس الغرفة العليا للبرلمان.

مقالات ذات صلة