-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد ذهاب الجنرالين عطافي وطرطاق

هذا ما ينتظر الجنرالين بوزيت وبن داود

الشروق أونلاين
  • 36191
  • 14
هذا ما ينتظر الجنرالين بوزيت وبن داود
الأرشيف
القايد صالح

بات واضحا أن سلسلة من القرارات العميقة والتغييرات الدقيقة، داخل مؤسسة الجيش الوطني الشعبي، فرضتها تحديات المرحلة داخليا وخارجيا، في إطار إعادة الهيكلة وترتيب المهام، وسدّ الثغرات وضمان التكامل وليس تداخل الصلاحيات.

في هذا الإطار، كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بصفته وزير الدفاع الوطني، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وذلك بالتنسيق مثلما سبق لـ”الشروق” أن أشارت إليه في عدد الخميس الماضي، مع الفريق أحمد ڤايد صالح، نائب وزير الدفاع، رئيس أركان الجيش، وكذا الفريق محمد مدين (التوفيق) رئيس جهاز المخابرات، وقـّع سلسلة من القرارات داخل أجهزة ومديريات المؤسسة العسكرية. 

ومن بين التغييرات الهامة و”الدورية” التي أثارت ولاتزال تثير النقاش واحيانا الجدل حول الخلفيات والتداعيات، إجراء عملية تغيير دقيقة على مستوى مديرية الأمن الخارجي، وكذا مديرية الأمن الداخلي، ضمن هياكل الـDRS ، حيث تمّ تعيين الجنرال بوزيت في منصب سابقه الجنرال رشيد لعلايلي (عطافي)، وكذا تعيين الجنرال علي بن داود في منصب سابقه الجنرال بشير طرطاق (عثمان).

وتؤكد مصادر متطابقة، لـ”الشروق”، بشأن هذه التغييرات، أنها من صلاحيات ومهام الفريق توفيق جرت مثل سابقاتها بالتنسيق مع رئيس الجمهورية وفق صلاحياته الدستورية، كوزير للدفاع القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكذا نائبه رئيس أركان الجيش، الفريق احمد ڤايد صالح.

وحسب ما توفر لـ”الشروق” من معلومات، فإن تغيير مديري الأمن الخارجي والداخلي، تندرج في إطار “تشبيب الجهاز واستكمال مسار احترافية وعصرنة الجيش الوطني الشعبي”، وأن هذا التبديل ليس “تخلـّيا أو تخلـّصا أو إبعادا”، لإطارين عملا طويلا ضمن المؤسسة العسكرية وخلال الظروف الحرجة والمعقدة التي مرت بها البلاد، حيث يُشهد للجنرالين عطافي وطرطاق كفاءتهما.

..فالجنرال عطافي، أدار بإتقان “الملف الخارجي” حتى أطلق عليه وصف “الدبلوماسي الفيلسوف”، وتحوّل بالنسبة لمقربيه ومن اشتغل معه إلى مرجع في حماية الأمن القومي ونسج علاقات أمنية دولية تستفيد منها الجزائر على مر عقود قادمة، فيما نجح الجنرال طرطاق بشهادة الذين عملوا معه، في إدارة عمليات مكافحة الإرهاب خلال سنوات “المأساة الوطنية”، وأدى دورا فعالا في استعادة الأمن والاستقرار حتى صارت خبرة الجزائر في مكافحة هذا الداء محل إهتمام دولي.

لكن، تحديات داخلية ورهانات خارجية، فرضت حسب مصادر “الشروق”، إجراء “عملية جراحية” داخل المؤسسة العسكرية، بعيدا عن أيّ عزل أو “تصفية حسابات” أو تنكـّر، وقد تمّ تعيين “بدائل” للجنرالين عطافي وطرطاق، من بين أصغر جنرالات الجيش، حيث وقع الاختيار، و”بالتوافق والتنسيق” أيضا، بين الرئيس بوتفليقة والفريق توفيق، على الجنرال بوزيت كمدير للأمن الخارجي، والجنرال علي بن داود كمدير للأمن الداخلي.

وتشير السيرة الذاتية والخبرة المهنية والتحصيل العلمي الذي يتمتع به الجنرالان الجديدان إلى الكثير من المؤشرات، تجعل المؤسسة العسكرية تثق في النتائج التي سيحققانها على مسار الاحترافية والعصرنة، استكمالا لما نجحا فيه سابقاهما، فالجنرال بوزيت عمل في العديد من النواحي العسكرية، وشغل مديرا جهويا في قسنطينة، وكان أحد الذين لعبوا دورا ضمن “جماعة” الجنرال اسماعيل رفقة العقيد جمال في ملف الهدنة مع “الجيش الإسلامي للإنقاذ” والانتهاء إلى وضع السلاح لآلاف المغرر بهم.

وعمل الجنرال بوزيت أيضا في وهران، ثم ملحقا عسكريا لسنوات في الأردن، هو متحصل على دكتوراه دولة في “الاستراتيجية العسكرية”، ويُتقن أربع لغات منها الصينية، كما اشتغل الجنرال علي بن داود، في العديد من النواحي العسكرية، وكان ملحقا عسكريا في بلجيكا، وملحقا عسكريا في فرنسا لمدة 11 سنة، واشتغل أيضا في ديوان الفريق محمد مدين.

وواضح جدا، أن مهمة “تشبيب” مديريات المؤسسة العسكرية، وأيضا التطورات الدولية وإفرازات الاعتداء الإرهابي على قاعدة تيغنتورين، وكذا الوضع الأمني على الحدود، خاصة ببلدان مالي وليبيا وتونس، والمخاطر القادمة من هناك، إلى جانب محاربة الإرهاب في منطقة الساحل، كلها دوافع تفرض التأقلم مع متغيّرات الوضع الجديد برجال المرحلة الذين لديهم مؤهلات تجمع بين حماية الأمن القومي الداخلي والخارجي…

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • malik

    إلى الأمام إلى الأمام يا الحاج بو تفليقة الله ينصرك
    يحيا جيشنا يحيا جيشنا

  • walid

    أظن أن كلاهما تجاوز عمره 60 سنة .عن أي تشبيب تتكلمون.
    le pays des vieux

  • algerien

    جيشنا بقى الأول برجاله أحب من أحب وكرها من كره

  • أبو نزار

    لم و لن ننسى للجيش الوطني و المخابرات ما قدماه للوطن خلال مرحلة الإرهاب و لن ننسى المصالحة الوطنية التي حقنت دماء الجزائريين و لكننا نأمل منهم دورا أكبر في مكافحة الفساد و النهب المنظم لأموال الدولة...تحيا الجزائر و التحية والتقدير لصمام الأمان الجيش الوطني الشعبي بكل فصائله و مكوناته.

  • بدون اسم

    الهم احفض الجزائر و استقرارها من كل الفتن امين امين
    الله يرحم الشهداء ,و تحي الجزائر

  • البهلولي

    حيث يُشهد للجنرالين عطافي وطرطاق كفاءتهما.

  • هيثم

    مستحيا أن جمال لعلامي كتب هذا المقال!!

  • VIVE DRS

    هو صراع نفوذ امريكي فرنسي في الجزائر لما بعد بوتفليقة من اجل ضمان مصالحهما في هذا البلد المحوري الإستراتيجي الغني و السلطة تعرف و تعي بهذا جيدا و لا خوف على الجزائر في ظل وجود جهاز "الدي آر اس" الذي لن يتزعزع بشطحات هؤلاء و هؤلاء لأنه يشكل نواة الوطنية في بلادنا

  • hakim

    ربي يوفقهم انشاء الله

  • zouhir

    هل تشبيب الجيش في تعيين قايد صالح نائب وزير الدفاع وهو صاحب 82 سنة........؟

  • لخضر *قالمة*

    لم نفهم شيء من هذا التحليل إلا شيءواحد "ماتبكي الراعي وما تجوع الذيب " مرة تنويه بحكمة ورزانة المتخلى عنهم ومرة الظروف تتطلب ذلك وبالتالي إما الراحلون غير مؤهلون وإما الذين جيء بهم لغرض إحداث توازنات قبل الحسم ..................

  • ramzi

    في انتظار ان تطال عملية "التشبيب" رئاسة الجمهورية و المناصب الوزارية
    ......................

  • ايت علي بلقاسم

    نتمنى الخير للجزائر انها بلدنا ونحبها كما نتمنى ان نعيش في امن وامان

  • Ibn-tivest

    المهم و الاهم ان يبقى جيشنا الأغر سليل جيش التحرير الوطني في المقدمة كما عوّدنا دوما ، حامي الحمى و الجبهات .