الجزائر
طالبوه بالحياد وحماية أصوات الناخبين من التلاعبات

هذا موقف المترشحين من تدخل الجيش لحماية الاستقرار وتأمين الانتخابات

الشروق أونلاين
  • 7952
  • 28
الشروق

تباينت أمس، آراء ممثلي ومديري حملة المترشحين الستة لرئاسيات الغد، حول افتتاحية الجيش- التي حذر فيها من استغلال الاستحقاق الانتخابي من قبل من “دعاة الفتنة والعنف” وجر البلاد إلى مستنقع الفوضى والتدخل في حالة ذلك- حيث رآها البعض تدخلا في إطار مهام الجيش الدستورية، فيما طالبه آخرون بالتزام الحياد وحماية أصوات الناخبين.

قال بلقاسم ملاح، ممثل الرئيس المترشح وعضو اللجنة الوطنية لمداومة بوتفليقة، في تصريح لـ “الشروق” بأن مهمة الجيش الأساسية هي الحفاظ على استقرار البلاد، وعندما يحدق الخطر بالأمن الداخلي فهذا يحتم عليه التدخل مثلما حدث سنوات الإرهاب.

وأضاف: “افتتاحية الجيش جاءت في وقتها”، معتبرا بأن ما تعرفه البلاد من تهديدات خارجية ومؤامرات لجرها إلى مستنقع الفوضى يملي على الجيش باعتباره مؤسسة عسكرية التدخل للحفاظ على استقرار البلاد وفقا لما يمليه عليه الدستور وقوانين الجمهورية.

وأردف: “من واجبه عندما يشعر بالخوف وتكون عنده المعلومات أن يتحرك”، مشيرا إلى أن الرسالة موجهة إلى جميع الأطراف لاحترام سيادة الشعب وحفظ الأمن والاستقرار.

من جهته، أكد عبد القادر بوجوراس، مدير حملة المترشح موسى تواتي لـ “الشروق” بأن تحذيرات الجيش جاءت بناء على انتشار الكلام عن العنف والترويج له ما بين جماعة الرئيس بوتفليقة وكذا جماعة المترشح علي بن فليس، وأوضح بأن تواتي يرفض إدخال الجزائر في دوامة العنف، مضيفا بأنه من واجب الجيش التدخل لحماية الوطن إذا حدثت تجاوزات.

ورفض محدثنا تدخل الجيش لصالح أحد المترشحين، ليطالبه بالحياد ومحاولة تهدئة الأمور. وأشار بوجوراس بأن السلطة هي سبب نفور الشعب حتى من المعارضة.

وقال رؤوف معمري، المكلف بالاتصال وممثل المترشح عبد العزيز بلعيد بأنه من المفروض على الجيش أن يحمي الديمقراطية في الجزائر، وباعتباره راعي الدستور فهو كفيل بالتدخل وحماية استقرر البلاد ممن يحاولون المساس بأمن الدولة الجزائرية.

وأضاف بأن المترشح بلعيد ينبذ كل أنواع العنف والتطرف وهو ضد كل الخطابات الهادفة إلى زرع الفتنة، ومع الانتقال السلمي، ويدعو الجيش إلى حماية الديمقراطية وتفادي أي انزلاق خلال التصويت والحياد.

كما صرح لطفي بومغار، ممثل حملة المترشح علي بن فليس، بأن الجيش الوطني الشعبي عبر عن موقفه وقال بأنه سيلتزم الحياد، والمترشح علي بن فليس- يقول محدثنا- لا يشك في هذا الالتزام الذي يخوله له دوره الدستوري.

وبخصوص تحذيرات الجيش للداعين إلى العنف والفتنة، قال بومغار بأنه كان يقصد التهديدات الخارجية والأطراف التي تهدد استقرار الجزائر ولم يقصد أبدا مترشحا بعينه، ولا حتى المقاطعين.

وأضاف بأن ما جاء في افتتاحية الجيش شيء حميد لأنه يجب على الجزائريين التصويت في ظروف آمنة، مطالبا الجيش بالتزام الحياد في تعامله مع المترشحين الستة.

أما صديقي محمد، عضو اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات وممثل المترشح علي فوزي رباعين، فطالب الجيش بالحياد الفعلي، لا إطلاق البيانات، وقال: “نطالب الجيش بالمحافظة على الأمن والمحافظة على الصوت وأن لا ينحاز إلى أي طرف”.

وأردف قائلا: “يوجد شيء واحد لحماية البلاد ألا وهو الانتخابات النزيهة والشفافة”. وحذر الإدارة من التلاعب بأصوات المنتخبين خاصة وأن الجزائر وصلت منعطفا خطيرا”.

وأكد بأنه من حق المواطنين التظاهر والتعبير عن آرائهم لكن بطريقة سلمية، وعلى الجيش أن يقوم بدوره في حماية أصوات المواطنين.

وأكد جلول جودي مدير الحملة الانتخابية للمرشحة لويزة حنون بأن الجيش لا بد له من أن يلعب دوره الدستوري والمتمثل في حفظ الأمن والاستقرار، وشدد ذات المتحدث على ضرورة احترام الإرادة الشعبية وخيار المواطنين، وقال: “نحن نرفض أن يتدخل الجيش في الخيار الشعبي والديمقراطي”.

وأضاف: “أما فيما يخص التحذير من الانزلاق وحماية الشعب في الموعد الانتخابي لما يتربص البلاد من أخطار فهذا هو لب عمل الجيش ومهامه التي يكفلها الدستور”.

مقالات ذات صلة