هذا هو الحكم “المغمور” الذي “حطم” المحاربين في لوزاكا
هاجم الجزائريون بقوة الحكم، أديلاييد علي محمد، من جزر القمر، والذي أدار مباراة زامبيا والجزائر في الجولة الخامسة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2022، بعد أن تسبب في مهزلة تحكيمية غير مسبوقة وغريبة كادت تعصف بمجهودات بلماضي وأشباله خلال العامين الأخيرين، عندما كاد يكسر رقمهم القياسي سلسلة المباريات المتوالية دون هزيمة، باحتسابه لركلتي جزاء خياليتين.
عاد، الخميس، المنتخب الوطني بنقطة التعادل من زامبيا بنتيجة ثلاثة أهداف لمثلها، وسجل ثلاثية “الخضر” كل من رشيد غزال وإسلام سليماني (ثنائية)، في حين سجل الزامبيون هدفين من أصل ثلاثة عن طريق ركلتي جزاء احتسبهما الحكم علي محمد، وبهذه النتيجة واصل المنتخب الوطني الحفاظ على سجله الخالي من الهزيمة للمباراة الـ23 على التوالي.
وشّن الجزائريون هجوما كاسحا على الحكم المغمور، الذي أدار مباراة زامبيا، على وسائل التواصل الاجتماعي وحوّلوه إلى مادة ساخرة، بسبب قراراته الغريبة وغير المنطقية، كما غزوا حسابه الرسمي في “فيسبوك” بالآلاف للاحتجاج على طريقة تحكيمه، ما جعله ثاني أشهر حكم لدى الجزائريين بعد البنيني، كوفي كودجيا، الذي كان أدار لقاء الدور نصف الهائي في “كان 2010” بين الجزائر ومصر.
وتداول الجزائريون على نطاق واسع فيديو ركلتي الجزاء الخياليتين، المحتسبتين في الدقيقتين 34 و80، وتساءلوا عن كيفية اقتناع هذا الحكم بوجود خطأ في الركلتين، في وقت أن اللاعبين الجزائريين، بلعمري وتاهرات، لم يرتكبا أي مخالفة، وتحسّر الجزائريون الغاضبون من التحكيم في القارة السمراء، كما أبدوا تخوفهم من تكرار هذه التجربة في تصفيات كأس العالم 2022، التي ستنطلق شهر جوان المقبل.
ويعد الحكم أديلاييد علي محمد من الحكام المغمورين في إفريقيا ويصنفه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في التصنيف الثالث من حيث المستوى التحكيمي والتجربة في القارة السمراء، إلى درجة أنه لم يقم بقيادة الكثير من مباريات المنتخبات سواء في تصفيات كأس إفريقيا أو العالم، واكتفى بإدارة مباريات معدودة تخص منتخبات صغيرة في القارة الإفريقية، ولم يسبق له التحكيم لكبار المنتخبات فما بالك ببطل آخر نسخة من كأس أمم إفريقيا، وكانت منتخبات ليزوتو والسيشل وسوازيلاندا وناميبيا ورواندا وأوغندا وأنغولا ومالاوي وبوتسوانا ومالي من المنتخبات التي حكم مبارياتها، وبلغة الأرقام قاد الحكم المغمور 8 مباريات في تصفيات كأس أمم إفريقيا فقط ومباراتين في تصفيات كأس العالم رغم أنه حكم دولي منذ سنة 2009، ما يؤكد بأنه حكم متواضع جدا لا تثق فيه الكاف، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول سّر تعيينه لإدارة هذه المباراة.
ويبرز رقم آخر غريب جدا، يتمثل في أن هذا الحكم أدار منذ بداية تجربته في التحكيم الدولي سنة 2009، 20 مباراة فقط في القارة الإفريقية تتوزع بدرجة أكبر بين مباريات الفئات الشبانية وتلك غير المهمة في المنافسات الإفريقية للأندية، وهو ما يؤكد مرة أخرى بأن الكاف بحد ذاتها غير مقتنعة بقدراته وهي لا تقوم بتعيينه إلا إذا كانت بحاجة له في أمر ما..!!!.