الجزائر
كلاهما عملة لتزويق واجهة التغيير

هذا هو الفرق بين أويحيى وبلخادم

الشروق أونلاين
  • 5538
  • 9
من اليمين إلى اليسار - أحمد أويحيي و عبدالعزيز بلخادم

منذ التعديل الحكومي الذي أعلنه الرئيس بوتفيلقة في سبتمبر 2012، بإبعاد كل من وزيره الأول أحمد أويحيي، وممثله الشخصي عبد العزيز بلخادم، تيقن الرأي العام الوطني والدولي بأن أيام الرجلين سياسيا معدودة، حيث جعلهما بوتفيلقة وهما خارج الحكومة مضغة سائغة امام مناوئيهما الذين قرروا حينها بأنهم لن يهدأ لهم بال حتى يزيحانهما نهائيا عن المشهد السياسي قبل رئاسيات 2014، فما هي أوجه التشابه والاختلاف بين الرجلين؟

يعتبر أحمد اويحيي المولود في عام 1952 بولاية تيزي وزو، وهو خريج المدرسة الوطنية للإدارة، ومتحصل على شهادة الدراسات العليا في العلوم السياسية، ثاني أمين عام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي منذ تأسيسه في 1997، بعد الطاهر بن بعيبش، فيما يعتبر عبد العزيز بلخادم المولود في 1945 بالأغواط المتحصل على شهادة دراسات عليا في الأدب العربي، تاسع أمين عام لحزب جبهة التحرير الوطني منذ الاستقلال.

يعرف عن أويحيي عداءه للإسلاميين، وكرهه الشديد لما يصفهم بالأوصوليين، حيث لا يتوانى أويحيي في وصف نفسه بأنه استئصالي، عكس بلخادم الذي يعرف في نظر الرأي العام الدولي بأنه اسلامي، كما اتهمه خصومه بالسعي للترشح في رئاسيات 2014 باسم الاسلاميين .

لكلا الرجلين اتهامات من طرف خصومهما، خاصة ما تعلق باستغلال الحزب لخدمة طموحاتهما الشخصية، وإدخالهما المال الفاسد إلى الأرندي والأفلان على التوالي، فيما ألصق التقويميون ببلخادم تهمة محاولة توريث الأفلان لعائلته، عكس أويحيي الذي لم يورط عائلته في السياسية، بالعكس من ذلك لديه شقيق يدعى العيفا أويحيى، يعرف بمعارضته لسياسة شقيقه، ويناضل في صفوف الحزب الوطني الحر.

أويحيي واجه معارضة جزئية داخل المجلس الوطني ومن طرف معارضين أقل تمرسا من معارضي بلخادم، إلا انه فهم الرسالة وأعلن الاستقالة، ولم تدم نضالات معارضي أويحيي كثيرا عكس مناوئي بلخادم الذين انشق بعضهم منذ 2005 تاريخ انعقاد المؤتمر الثامن، ومنذ ذلك الوقت لم يتركوا وسيلة إلا واتبعوها للإطاحة بالأمين العام للحزب العتيد.

رفض بلخادم رمي المنشفة، وفضل التمسك بمنصبه إلى آخر لحظة، ويسعى للترشح مرة أخرى رغم أن الصندوق رمى به، في حين أن أحمد أويحيي رفض التراجع عن الاستقالة من الحزب رغم مطالب مناوئيه بذلك، كما أن أويحيي يتحاشى الرد على معارضيه عبر وسائل الإعلام، وكان دائما يدعو للوحدة، في حين بلخادم يرد بالقوة في وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والسمعية البصرية.

كلا الرجلين لهما باع طويل في تقلد المناصب السامية في الدولة، ويعرفان جيدا كيف تجري الأمور في دواليب السلطة، ولكلا الرجلين طموح في الترشح لرئاسيات 2014، وكلاهما تعرضا للإبعاد من الجهاز التنفيذي، الأول بصفته وزيرا أول، والثاني ممثلا شخصيا للرئيس بوتفليقة، ويجتمع الرجلان في أن كلاهما وقع ضحية تزويق واجهة التغيير… أويحيي التزم الصمت وابتعد عن الأضواء منذ مغادرته مبنى بن عكنون، فهل سيختفي بلخادم بعد رحيله من بيت الحزب العتيد بحيدرة؟

مقالات ذات صلة