رياضة
ألمانيا لم تسقط سوى أمام الجزائر في‮ ‬ست مواجهات عربية في‮ ‬المونديال

هذا هو المنتخب الذي‮ ‬سيواجه الخضر اليوم‮ ‬

الشروق أونلاين
  • 25397
  • 44

ستكون مباراة المنتخب الوطني‮ ‬أمام ألمانيا اليوم في‮ ‬الدور الثاني‮ ‬من مونديال البرازيل‮ ‬2014‮ ‬سابع مواجهة بين‮ “‬المانشافت‮” ‬ومنتخب عربي‮ ‬في‮ ‬نهائيات كأس العالم‮.‬

وتعود المباراة الأولى إلى كأس العالم‮ ‬1970‮ ‬ضد المغرب،‮ ‬حيث حقق المنتخب الألماني‮ ‬فوزا في‮ ‬غاية الصعوبة‮ ‬2‮-‬1‮ ‬بكامل نجومه‮ ‬غيرد مولر وأوفي‮ ‬سيلر وسيب ماير،‮ ‬ثم التقت ألمانيا الغربية حاملة اللقب مع تونس في‮ ‬مونديال‮ ‬1978‮ ‬ونجح المنتخب العربي‮ ‬في‮ ‬انتزاع التعادل السلبي‮ ‬من العملاق الأوروبي،‮ ‬وفي‮ ‬مونديال اسبانيا،‮ ‬حقق المنتخب الوطني‮ ‬في‮ ‬أول مشاركة له في‮ ‬النهائيات إحدى اكبر المفاجآت في‮ ‬تاريخ المونديال بإلحاقة الهزيمة بألمانيا الغربية بطلة أوروبا قبل سنتين‮ ‬2‮-‬1‮ ‬وسط دهشة العالم بأسره،‮ ‬وفي‮ ‬عام‮ ‬1986‮ ‬في‮ ‬مكسيكو،‮ ‬تواجه المنتخبان الألماني‮ ‬والمغربي‮ ‬مجددا في‮ ‬الدور الثاني‮ ‬وانتظر المانشفات حتى الدقيقة‮ ‬88‮ ‬ليطيح بالحارس بادو الزاكي‮ ‬وزملائه،‮ ‬بينما وفي‮ ‬عام‮ ‬1990،‮ ‬أوقعت القرعة ألمانيا مع الإمارات في‮ ‬باكورة مشاركات الأخيرة في‮ ‬النهائيات،‮ ‬فحقق المانشفات فوزا سهلا‮ ‬5‮-‬1،‮ ‬وتواجهت ألمانيا مع السعودية عام‮ ‬2002‭ ‬وحققت الأولى فوزا كاسحا‮ ‬8‮-‬0،‮ ‬بينها ثلاثية لميروسلاف كلوزه الذي‮ ‬لايزال متواجدا في‮ ‬صفوف المنتخب في‮ ‬النسخة الحالية‮.‬

الآلات تحطمت في‮ ‬ملحمة خيخون‮ ‬82

حقق المنتخب الوطني‮ ‬انجازا مدويا عندما تغلب على ألمانيا الغربية بطلة أوروبا‮ ‬2‮-‬1‮ ‬في‮ ‬خيخون سنة‮ ‬1982،‮ ‬ليدخل في‮ ‬أسطورة نهائيات كأس العالم إلى جانب الولايات المتحدة التي‮ ‬هزمت انجلترا‮ ‬1‮-‬0‮ ‬عام‮ ‬1950‮ ‬في‮ ‬البرازيل،‮ ‬وكوريا الشمالية التي‮ ‬ألحقت بايطاليا هزيمة مذلة‮ ‬1‮-‬0‮ ‬عام‮ ‬1966‮ ‬في‮ ‬انكلترا‮.‬

وكان المنتخب الألماني‮ ‬يعتبر مباراته مع نظيره الجزائري‮ ‬بمثابة النزهة وهذا ما بدا واضحا من تصريحات مدربه‮ ‬يوب درفال الذي‮ ‬قال عشية المباراة‮: “‬إذا خسرنا المباراة فإنني‮ ‬سأعود إلى بلادي‮ ‬في‮ ‬أول قطار‮”. ‬أما لاعب ألمانيا الشاب آنذاك لوتار ماتيوس فلخص العنجهية الألمانية بقوله‮: “‬سأسجل شخصيا الهدف الثامن في‮ ‬شباك المنتخب الجزائري‮”‬،‮ ‬بيد أن المنتخب الجزائري‮ ‬كان له رأي‮ ‬آخر وحول جبابرة ألمانيا إلى أقزام‮.‬

وكان وقع الخسارة في‮ ‬ألمانيا كوقع الصاعقة،‮ ‬لأنها أجبرت المنتخب المحلي‮ ‬على الفوز في‮ ‬مباراتيه المقبلتين وإلا واجه الخروج من الدور الأول الذي‮ ‬كان سيعتبر بمثابة الكارثة‮.‬

واثبت المنتخب الوطني‮ ‬أن فوزه على ألمانيا الغربية لم‮ ‬يكن وليد الصدفة إذ تمكن من التغلب على الشيلي‮ ‬3‮-‬2،‮ ‬بعد سقوطه أمام النمسا صفر‮-‬2‮. ‬وانتظر‮ “‬الخضر‮” ‬نتيجة المباراة الأخيرة بين الجارتين ألمانيا الغربية والنمسا لتعرف مصيرها،‮ ‬وكان التعادل او فوز ألمانيا بأكثر من هدف في‮ ‬مصلحتها،‮ ‬لكن ألمانيا والنمسا اتفقتا مسبقا على نتيجة المباراة في‮ ‬عملية تواطؤ لإخراج المنتخب الوطني‮.‬ ‬

رفقاء ماجر لم‮ ‬يلعبوا بطريقة دفاعية

ويشهد للمنتخب الوطني‮ ‬انه لم‮ ‬يلعب بطريقة دفاعية أمام العملاق الألماني،‮ ‬بل كان ندا له على الرغم من أن سيطرة الأخير كانت واضحة أكثر،‮ ‬بيد أن روح التضامن التي‮ ‬تحلى بها رفقاء رابح ماجر منحتهم فوزا تاريخيا‮.‬

وبرهن اللاعبون الذين خاضوا المباراة رافعين شعار‮ “‬لا شيء أمامنا لنخسره‮” ‬عن فنيات عالية في‮ ‬مطلع المباراة وسنحت لهم الفرصة الخطيرة الأولى عندما سدد جمال زيدان كرة قوية صدها الحارس الألماني‮ ‬هارالد شوماخر،‮ ‬ثم مرر عصاد كرة بينية رائعة باتجاه الأخضر بلومي،‮ ‬لكن الأخير لم‮ ‬يحسن استغلالها والمرمى أمامه،‮ ‬واعتمد المنتخب الألماني‮ ‬على الكرات العالية باتجاه صاحب الرأس الذهبية هورست هروبيش،‮ ‬وكاد‮ ‬يفتتح التسجيل بعد لعبة مشتركة بين فانفرد كالتس وكارل هاينتس رومينيغه،‮ ‬لكن الأخير فوت فرصة التسجيل،‮ ‬وهدأ اللعب في‮ ‬ربع الساعة الأخير من الشوط الأول الذي‮ ‬انتهى سلبيا‮.‬

خالف عطّّل مفاتيح لعب الألمان

اعتبر الألمان بأن الفوز سيكون حليفهم وبأنهم وجهوا ضربة معنوية لمنافسيهم،‮ ‬لكنهم كانوا مخطئين،‮ ‬لأن‮ “‬الخضر‮” ‬رفضوا الاستسلام وواصلوا نحو الهجوم في‮ ‬محاولة لتسجيل هدف الفوز،‮ ‬ولم تمض دقيقة واحدة على هدف التعادل حتى نجح في‮ ‬مسعاه،‮ ‬حيث تخطى عصاد أكثر من مدافع على الجهة اليسرى وأرسل كرة داخل منطقة العمليات،‮ ‬فتهيأت أمام بلومي‮ ‬غير المراقب الذي‮ ‬لم‮ ‬يجد صعوبة في‮ ‬تسجيل الهدف الثاني،‮ ‬بعدها،‮ ‬لعب المدرب الألماني‮ ‬ورقته الأخيرة،‮ ‬ونجح مدرب‮ “‬الخضر‮” ‬محي‮ ‬الدين خالف تماما في‮ ‬التكتيك الذي‮ ‬اتبعه،‮ ‬حيث فرض رقابة لصيقة على مفاتيح اللعب في‮ ‬المنتخب الألماني،‮ ‬كما أن المنتخب الألماني‮ ‬لم‮ ‬ينوع كثيرا في‮ ‬لعبه وكان اعتماده دائما طريقة واحدة هي‮ ‬التمريرات الهوائية‮.‬

مقالات ذات صلة