هذا هو المنتخب الذي سيواجه الخضر اليوم
ستكون مباراة المنتخب الوطني أمام ألمانيا اليوم في الدور الثاني من مونديال البرازيل 2014 سابع مواجهة بين “المانشافت” ومنتخب عربي في نهائيات كأس العالم.
وتعود المباراة الأولى إلى كأس العالم 1970 ضد المغرب، حيث حقق المنتخب الألماني فوزا في غاية الصعوبة 2-1 بكامل نجومه غيرد مولر وأوفي سيلر وسيب ماير، ثم التقت ألمانيا الغربية حاملة اللقب مع تونس في مونديال 1978 ونجح المنتخب العربي في انتزاع التعادل السلبي من العملاق الأوروبي، وفي مونديال اسبانيا، حقق المنتخب الوطني في أول مشاركة له في النهائيات إحدى اكبر المفاجآت في تاريخ المونديال بإلحاقة الهزيمة بألمانيا الغربية بطلة أوروبا قبل سنتين 2-1 وسط دهشة العالم بأسره، وفي عام 1986 في مكسيكو، تواجه المنتخبان الألماني والمغربي مجددا في الدور الثاني وانتظر المانشفات حتى الدقيقة 88 ليطيح بالحارس بادو الزاكي وزملائه، بينما وفي عام 1990، أوقعت القرعة ألمانيا مع الإمارات في باكورة مشاركات الأخيرة في النهائيات، فحقق المانشفات فوزا سهلا 5-1، وتواجهت ألمانيا مع السعودية عام 2002 وحققت الأولى فوزا كاسحا 8-0، بينها ثلاثية لميروسلاف كلوزه الذي لايزال متواجدا في صفوف المنتخب في النسخة الحالية.
الآلات تحطمت في ملحمة خيخون 82
حقق المنتخب الوطني انجازا مدويا عندما تغلب على ألمانيا الغربية بطلة أوروبا 2-1 في خيخون سنة 1982، ليدخل في أسطورة نهائيات كأس العالم إلى جانب الولايات المتحدة التي هزمت انجلترا 1-0 عام 1950 في البرازيل، وكوريا الشمالية التي ألحقت بايطاليا هزيمة مذلة 1-0 عام 1966 في انكلترا.
وكان المنتخب الألماني يعتبر مباراته مع نظيره الجزائري بمثابة النزهة وهذا ما بدا واضحا من تصريحات مدربه يوب درفال الذي قال عشية المباراة: “إذا خسرنا المباراة فإنني سأعود إلى بلادي في أول قطار”. أما لاعب ألمانيا الشاب آنذاك لوتار ماتيوس فلخص العنجهية الألمانية بقوله: “سأسجل شخصيا الهدف الثامن في شباك المنتخب الجزائري”، بيد أن المنتخب الجزائري كان له رأي آخر وحول جبابرة ألمانيا إلى أقزام.
وكان وقع الخسارة في ألمانيا كوقع الصاعقة، لأنها أجبرت المنتخب المحلي على الفوز في مباراتيه المقبلتين وإلا واجه الخروج من الدور الأول الذي كان سيعتبر بمثابة الكارثة.
واثبت المنتخب الوطني أن فوزه على ألمانيا الغربية لم يكن وليد الصدفة إذ تمكن من التغلب على الشيلي 3-2، بعد سقوطه أمام النمسا صفر-2. وانتظر “الخضر” نتيجة المباراة الأخيرة بين الجارتين ألمانيا الغربية والنمسا لتعرف مصيرها، وكان التعادل او فوز ألمانيا بأكثر من هدف في مصلحتها، لكن ألمانيا والنمسا اتفقتا مسبقا على نتيجة المباراة في عملية تواطؤ لإخراج المنتخب الوطني.
رفقاء ماجر لم يلعبوا بطريقة دفاعية
ويشهد للمنتخب الوطني انه لم يلعب بطريقة دفاعية أمام العملاق الألماني، بل كان ندا له على الرغم من أن سيطرة الأخير كانت واضحة أكثر، بيد أن روح التضامن التي تحلى بها رفقاء رابح ماجر منحتهم فوزا تاريخيا.
وبرهن اللاعبون الذين خاضوا المباراة رافعين شعار “لا شيء أمامنا لنخسره” عن فنيات عالية في مطلع المباراة وسنحت لهم الفرصة الخطيرة الأولى عندما سدد جمال زيدان كرة قوية صدها الحارس الألماني هارالد شوماخر، ثم مرر عصاد كرة بينية رائعة باتجاه الأخضر بلومي، لكن الأخير لم يحسن استغلالها والمرمى أمامه، واعتمد المنتخب الألماني على الكرات العالية باتجاه صاحب الرأس الذهبية هورست هروبيش، وكاد يفتتح التسجيل بعد لعبة مشتركة بين فانفرد كالتس وكارل هاينتس رومينيغه، لكن الأخير فوت فرصة التسجيل، وهدأ اللعب في ربع الساعة الأخير من الشوط الأول الذي انتهى سلبيا.
خالف عطّّل مفاتيح لعب الألمان
اعتبر الألمان بأن الفوز سيكون حليفهم وبأنهم وجهوا ضربة معنوية لمنافسيهم، لكنهم كانوا مخطئين، لأن “الخضر” رفضوا الاستسلام وواصلوا نحو الهجوم في محاولة لتسجيل هدف الفوز، ولم تمض دقيقة واحدة على هدف التعادل حتى نجح في مسعاه، حيث تخطى عصاد أكثر من مدافع على الجهة اليسرى وأرسل كرة داخل منطقة العمليات، فتهيأت أمام بلومي غير المراقب الذي لم يجد صعوبة في تسجيل الهدف الثاني، بعدها، لعب المدرب الألماني ورقته الأخيرة، ونجح مدرب “الخضر” محي الدين خالف تماما في التكتيك الذي اتبعه، حيث فرض رقابة لصيقة على مفاتيح اللعب في المنتخب الألماني، كما أن المنتخب الألماني لم ينوع كثيرا في لعبه وكان اعتماده دائما طريقة واحدة هي التمريرات الهوائية.