رياضة
بِشأن رغبته غير الخفّية في رئاسة الفاف

هذا هو رابح ماجر.. إن لم نُخطئ في حقه

الشروق أونلاين
  • 46013
  • 8
ح. م
رابح ماجر

مازال رابح ماجر لاعبا أساسيا في ميدان الكرة الجزائرية، سواء يستحق المنصب أو ليس أهلا له. كما تلتفّ حوله شخصيات تُسانده، وأخرى تقف أمامه مناوئة له.

بعد أن ملّ من العودة إلى العارضة الفنية للمنتخب الوطني الجزائري، اقتحم رابح ماجر غمارا آخر وسعى للإمساك بِالزمام الإداري للفاف، ولا يحتاج متابعُ شؤون الكرة لِدليل حتى يُثْبَتَ له أن كرسي قلعة دالي إبراهيم الكروية طموح يُغري صاحب “الكعب الذهبي”، الذي فشل في التستّر عليه، ولكن…

1- يعتبر رابح ماجر أسطورة حيّة في تاريخ الكرة الجزائرية، وأحسن لاعب عربي لكل الأزمنة، ومن العبث “اجترار” انجازاته العالمية التي لا يُنكرها سوى حقود.

2- ماجر مفخرة المدرسة الكروية الجزائرية، و”معهد” نصر حسين داي تحديدا، الخزّان الذي لا ينضب وقد أمدّ المنتخب الوطني بِعديد المواهب.

3- ماجر مُنحت له فرصتان لِتدريب المنتخب الوطني، في العهدة الأولى اتّهم الفاف نسخة سعيد عمارة بِعرقلة مشروعه على رأس العارضة الفنية لـ “الخضر”، وفي الولاية الثانية والأخيرة حمّل الفاف طبعة محمد روراوة وِزْرَ إخفاقه في قيادة المنتخب الوطني إلى تحقيق الأهداف المسطّرة، فمن يا ترى سيكون المشجب الذي يُعلّق عليه ماجر “إفلاسه” لو منحت له فرصة ثالثة؟

4- ماجر كان بإمكانه الإستثمار في نجوميته العالمية، وتدريب نوادٍ أوروبية مثلا في البرتغال، بِحكم أنه ينسج علاقات طيّبة مع مسيّري الكرة في هذا البلد، وأيضا لأن إبن حسين داي لا تنطبق عليه صفة “أشعث أغبر مدفوع بِالأبواب”، فهو من الشخصيات التي يُفرش لها البساط الأحمر ولا توضع في طريقه شروط تدريب تعجيزية لِتحييده. فلماذا لم يُقدم على هذه الخطوة، بعد إقالته ربيع 1995 أو ماي 2002؟

5- ماجر كانت تستهويه وظيفة مدرب، وهو طموح مشروع لِأي لاعب معتزل، ولكن أهدر جزءا كبيرا من شبابه في التدريب الممتع والشيّق والنافع ماليا، ويُقصد به التحليل الفني التلفزيوني في الخليج العربي. ولا يُذاع سرّ أن هذه الوظيفة الإعلامية تُورّث الخمول وتُغرق المدربين في التنظير بعيدا عن حقائق الميدان. فهل يُمكن للاعب ينتمي إلى ما يُسمّى بـ “الفري ستايل” خوض مباراة حامية الوطيس في واغادوغو أو أبوجا أو أبيدجان ضد لاعبين من طينة روجي ميلا ودانيال أموكاشي ويوسف فوفانا..؟

6- صفة التلذّذ بِتأدية دور “الضحية الأبدي” ظلّت لصيقة به، رغم أن ماجر يعلم أن عديد نجوم الكرة اصطدموا بِحواجز إدارية صلبة حالت دون وصولهم إلى مقاعد اتحادات الكرة، أبرزهم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا، وبِالتالي كان على ماجر تغيير الوجهة والنضال في مجال آخر، مثلا نقابة اللاعبين العالميين المحترفين، وكلاء اللاعبين، الإستثمار في مدرسة نصر حسين داي وربطها بِنوادي الكرة الأوروبية، على غرار ما فعله النجم الفرنسي نيكولا أنيلكا مع النادي العاصمي.

7- يعلم ماجر جيّدا أن اتحادات الكرة الوطنية مرتبطة بِهيئات تسيير اللعبة قاريا (الكاف مثلا) وأن هذه الأخيرة منضوية تحت لواء الفيفا. والجميع يُشكل “أسرة” واحدة تربطها المصالح المادية أوّلا ثم الكروية ثانيا، كما لا يقبل أهلها أن يأتي “دخيل” يقتسم معهم “الغنائم”. ويُلاحظ كل متابع لِشؤون الكرة كيف يتضامن مسؤولو اتحادات اللعبة الوطنية والقارية والفيفا مع بعضهم البعض عند كل خطر يُهدّد مصالحهم. وبِالتالي التصارع مع أمثال هؤلاء المسيّرين أشبه بِمحاربة “الأعداء الوهميين” (طواحين الهواء) لـ “دون كيشوت”. ما يعني أن تطهير الفيفا والكرة من الفساد يحتاج إلى ثورة أقوى من التي حدثت عام 2015.

مقالات ذات صلة