هذا هو سيناريو سقوط طائرة الجوية الجزائرية شمال مالي
كشف مكتب التحقيقات والتحاليل لأمن الطيران المدني الفرنسي “بي. أو. آ” أن العلبة السوداء لطائرة “سويفت إير” المؤجرة من طرف الجوية الجزائرية والتي تحطمت في مالي كانت “خارج الخدمة” ولم تقم بتسجيل المحادثات بين الطيارين قبيل سقوطها شمال مالي، كما قدموا السيناريو الأول للتحطم الذي استبعد فرضية العمل الإرهابي ورجح بالمقابل فرضية تعرضها لعاصفة رعدية.
وأوضح مسؤولو مكتب الخبرة الفرنسي أمس في ندوة صحفية، أن العلبة كانت متضررة نوعا ما وخصوصا الشريط المغناطيسي الذي تضرر جراء التحطم، مشيرين إلى أنه رغم تمكنهم من استخراجه إلا أن الشريط تضرر بفعل الصدمة، وأضافوا: “للأسف المعطيات غير قابلة للاستغلال وغير صالحة إلى حد الآن”.
وقدّم المكتب الفرنسي التصوّر الأول لحادث تحطم الطائرة المستأجَرة من طرف الجوية الجزائرية، وهذا بناء على ما حصلوا عليه من معطيات العلبة السوداء الأولى، حيث أكدوا أن المنطقة التي تواجدت بها الطائرة كانت تشهد جوا عاصفا ورعديا، ودعموا روايتهم بخريطة لمصالح الأرصاد الجوية ذلك اليوم، حيث تسبّب ذلك في انخفاض سرعة الطائرة وكذلك الشأن لارتفاعها الذي تناقص، حيث استدارت الطائرة نحو اليسار قبل أن تسقط.
وبحسب النتائج الأولية التي كشف عنها مكتب “بي. أو. آ” للتحقيقات والتحاليل أن آخر نقطة اتصال رصدتها العلبة السوداء الأولى كانت على ارتفاع 400 متر من الأرض إذ كانت الطائرة تحلّق بسرعة 740 كيلومتر في الساعة، مشيراً إلى أن الفارق الزمني بين هذه اللحظة ولحظة ارتطام الطائرة بالأرض لم يتعدّ ثانية واحدة، مؤكدا أن المعطيات المتوفرة تؤكد بقوة فرضية أن الطائرة لم تتفكك خلال تحليقها بل تفككت نتيجة ارتطامها العنيف بالأرض، وهو ما يعتبر استبعادا قطعيا لفرضية تعرّض الطائرة لعمل إرهابي وتحطمها لم يكن في الهواء بل جراء اصطدامها بالأرض.
وسيقدّم مكتب الخبرة الفرنسي تقريره النهائي حول التحقيق في أسباب سقوط الطائرة منتصف شهر سبتمبر المقبل، بحسب، أنفالي سيسي، رئيس لجنة حوادث الطيران المدني في مالي.
وقال ريمي جوتي، مدير الكتب الفرنسي “بي. أو. آ”: “إنه بالنظر إلى مسار الطائرة فإن ذلك يقودنا إلى التفكير في أنها لم تتفكك في الجو إلى أجزاء”. وأضاف: “برغم ذلك، هذا لا ينفي تعرّضها للتفكك خلال التحليق”. وتابع: “في هذا المجال لا يمكن أبدا استبعاد فرضية الفعل المتعمّد”.