الجزائر
مونديالان.. ملاعب لم تنجز.. بزنسة وتسيب ومخدرات

هذه أبرز انجازات ونكسات بوتفليقة في الجلد المنفوخ

الشروق أونلاين
  • 5414
  • 0
ح.م

يجمع الكثير من المتتبعين على وصف الواقع الكروي في الجزائر بالمتأزم، خاصة في ظل انتشار مظاهر سلبية حالت دون تحقيق انجازات نوعية في عهد الرئيس المنتهية عهدته عبد العزيز بوتفليقة، ما جعل النكسات تطغى على الانجازات، في ظل تأخر مشاريع المركبات لمبرمجة للانجاز، ناهيك عن مظاهر الفساد المالي والكروي الذي تترجمه تقارير هيئات دولية بخصوص واقع البطولة من رشوة وبزنسة وتسيب ومخدرات.
لم تحمل فترة 20 سنة التي تولى فيها عبد العزيز بوتفليقة الحكم في الجزائر انجازات نوعية من الناحية الكروية، وباستثناء عودة المنتخب الوطني إلى واجهة المونديال من وبابة جنوب إفريقيا، بعد 24 سنة من الغياب، موازاة مع ملحمة أم درمان أمام المنتخب المصري، وكذا الحضور الثاني لهذا المحفل العالمي في البرازيل عام 2014، فإن مشوار المنتخب الوطني كان متواضعا إلى حد كبير، بما في ذلك مشاركاته في نهائيات كأس أمم إفريقيا التي عرفت تنشيط الدور نصف النهائي في منافسات “الكان”، كان ذلك في طبعة 2010، في الوقت الذي غاب “الخضر” عن “الكان” في طبعتي 2006 و2008 رغم الاعتماد على أجنب كلفوا الخزينة أموالا باهظة.

استيراد اللاعبين كلف أموالا باهظة مقابل انجازات متواضعة

عُرف بوتفليقة بإطلاقه لعبارة “لو وجدت منتخبا جاهزا لاشتريته”، وقد لجأ القائمون على الكرة الجزائرية إلى تحقيق أمنيته، وفي مقدمة ذلك الرئيس السابق لـ”الفاف” محمد روراوة الذي لعب ورقة انتداب اللاعبين المغتربين من خلال استثماره في قانون “الباهماس”، من أجل تشكيل منتخب وطني يكون قادرا على مواجهة المنتخبات الإفريقية، من خلال الاستعانة بنجوم كروية في صورة زياني وعنتر يحي وبوقرة والقائمة طويلة، مقابل أموال وصفها الكثير بالباهظة، إلا أن المقابل كان متواضعا، وهذا قياسا بالانجازات التي لم تكن في مستوى سمعة وتطلعات الجزائر، وهذا باستثناء المشاركة في مونديالي جنوب إفريقيا والبرازيل، وكذا تنشيط نصف نهائي “كان2010″، حدث ذلك في ظل إهمال عامل التكوين، وانعكس أكثر من خلال مهازل المنتخبات الشبانية، وعدم صمود أغلب الأندية الجزائرية في المنافسات الإفريقية والإقليمية، مع وجود استثناءات، في صورة تتويج شبيبة القبائل بكأس “الكاف” 3 مرات متتالية، وسط تشجيع بوتفليقة نفسه، وإحراز وفاق سطيف على كأس رابطة أبطال إفريقيا للأندية عام 2014، وكذا مشاركته في كأس العالم للأندية، إضافة إلى بعض الانجازات التي لا تعكس بالضرورة حجم الأموال العمومية المسخرة لبعض الأندية.

فساد كروي على وقع الرشوة والكوكايين

من جانب آخر، يجمع الكثير من المتتبعين، بأن الواقع الكروي عاش قمة الفساد، بسبب مظاهر البزنسة وتبييض الأموال والرشوة التي طغت على مجريات البطولة الوطنية، ما جعل الشكارة تفرض منطقها في أمر الصعود والتتويج وحتى السقوط، ناهيك عن مظاهر أخلاقية أخرى لا تعد ولا تحصى، وفي مقدمة ذلك انتشار المخدرات في الوسط الكروي، ما جعل الحديث عن الكوكايين مثل عن الزلابية في شهر رمضان الكريم، يحدث ذلك في ظل غياب آليات عقابية صارمة، ما جعل مثل هذه المظاهر تصبح أمرا عاديا، في ظل تداولها الواسع في الوسط الإعلامي والشعبي، لكن دون أن تتجند الجهات المعنية للحد منها بشكل صارم وفعال.

تأخر في إنجاز الهياكل وبوتفليقة تحدث عن تنظيم كأس العالم مرتين

وبخصوص المشاريع والهياكل الرياضية، فقد عرفت العديد من المركبات والهياكل الرياضية المبرمجة تأخرا كبيرا في الانجاز، رغم الهول الإعلامي وتصريحات الرسميين بخصوصها، على غرار مركب تيزي وزو الجديد ومركب براقي ووهران وغيرها من الملاعب الجديدة التي يجري انجازها تحسبا للتحديات المقبلة، حيث أكد البعض على أن منطق المحاباة، وتوكيل مهمة انجازها لمقاولين محسوبين على محيط بوتفليقة حال دون احترام المواعيد ناهيك عن الغش في الانجازات، على غرار ما عرفته مشاريع أخرى كثيرة، وفي مقدمة ذلك مشروع الطريق السيار.
وإذا كانت الانتقادات الكبيرة الموجهة لفترة عبد العزيز بوتفليقة، بشكل عكسه الحراك الشعبي الذي انطلق فعليا يوم 22 فيفري المنصرم، ويسير نحو الجمعة السابعة، فإن بعض المتتبعين يجمعون بأن القطاع الرياضي والكروي هو الأكثر فسادا، ما يتطلب مستقبلا إعادة النظر في هذا الجانب، من خلال اتخاذا إجراءات فعالة للقيام بعلمية التطهير، والاعتماد على إطارات وكفاءات تسمح بضخ دم جديد في مجال التسيير الكروي، ومحاربة المظاهر السلبية التي عششت على صعيد الأندية والمنافسات الكروية في مختلف الأقسام والمستويات.

مقالات ذات صلة