اقتصاد
ردا على الانتقادات.. مسؤولو بنوك عمومية وخاصة لـ"الشروق":

هذه أسباب غلاء القروض الإسلامية عن المعاملات التقليدية!

إيمان كيموش
  • 18732
  • 31
ح.م

في وقت يشتكي مواطنون وزبائن من ارتفاع نسبة هوامش الربح في القروض الإسلامية، مقارنة مع التعاملات الربوية التي تعد معدلات الفائدة فيها منخفضة نسبيا، ويتحدثون عن استهداف مشروع الصيرفة الإسلامية عبر عروض أكثر تكلفة من تلك المقترحة في الصيغ الكلاسيكية، يرد مسؤولو البنوك العمومية والخاصة المسوقون للخدمات الإسلامية بالقول إنه لا يمكن المقارنة بين الصيغتين.

ويرى مديرو البنوك أن الخدمات الإسلامية والكلاسيكية مختلفتان وتعتمدان على تمويلين منفصلين من حيث الشكل والمضمون، ويجمع هؤلاء :”إقراض المال بمعدل فائدة معين يختلف عن اقتناء منتوج وإعادة بيعه وفق هامش ربح، فهذا يكلف ضرائب أكبر ومخاطرة أعلى”.

ويؤكد رئيس قسم الاستغلال والتنشيط التجاري على مستوى البنك الوطني الجزائري اسماعيل شعلال في تصريح لـ”الشروق” أن هامش الربح الذي يقدمه البنك الوطني الجزائري وهو أول بنك عمومي أطلق الخدمات المالية للصيرفة الإسلامية في الجزائر، الأقل مقارنة مع البنوك الخاصة الأخرى، ففي وقت يحدد آخرون هامش الربح بـ9 بالمائة، لا يتجاوز الهامش في البنك الوطني الجزائري 6 بالمائة، كما تشهد الخدمات الإسلامية التي لم يتم تعميمها حاليا على مستوى كافة الوكالات إلى حد الساعة إقبالا منقطع النظير.

وأضاف شعلال: “نحن لا نلزم الزبون باقتناء خدمة القرض الإسلامي أو الكلاسيكي، نقترح باقة متنوعة من الخدمات وهو حر في اختيار ما يليق به”، مردفا “لن نكشف عن حصيلة القروض الإسلامية إلا بعد انقضاء ثلاثة أشهر من اعتمادها على مستوى وكالاتنا وتعميمها، ورغم أنها تشهد إقبالا غير مسبوق ولكن الوقت مبكر اليوم للفصل في الأرقام والنسب”.

وحسب مسؤول البنك الوطني الجزائري، فإن أسعار البنك الذي يمثله تنافسية، مشددا على أنه لا يمكن المقارنة بين المرابحة التي تعتمد على اقتناء البنك المنتوج وتسديد الرسوم والضرائب وإقراض المال، فهما صيغتان لا تعتمدان على نفس المبدأ، ولا نفس الأموال ولا نفس طريقة الربح، مضيفا “إقراض المال بمعدل فائدة شيء، واقتناء منتج ثم إعادة بيعه بهامش ربح شيء آخر”، فالعملية الثانية تكلفه مخاطرة أكبر ورسوما أعلى، ولذلك هامش الربح عادة ما يكون أكبر. وفق المتحدث.

من جهته، يكشف مدير التسويق التجاري على مستوى بنك “البركة” بالجزائر، كريم سعيد في تصريح لـ”الشروق” أن غلاء هامش الربح بالنسبة للمنتجات الإسلامية مقارنة مع تلك المقترحة من طرف البنوك والمصارف الكلاسيكية والتي تعتمد صيغة الفائدة الربوية أكذوبة لا أساس لها من الصحة، قائلا إن البنك الذي يمثله يقترح خدمات وعروضا أقل هامشا من تلك المقترحة عبر المصارف والبنوك الخاصة، والدليل حسبه أنها تلقى رواجا منقطع النظير وإقبالا كبيرا منذ سنوات، حيث يتسابق الجزائريون عليها.

وبالمقابل رفض المتحدث المقارنة بين هامش الربح المعتمد من طرف البنك العمومي والخاص في الجزائر، معتبرا أن البنك العمومي يمثل توجه الحكومة ولذلك فهو حسبه يحظى بامتيازات أكبر.

ويجمع الخبراء على أن اختلافا كبيرا في طريقة احتساب معدل الربح والفائدة يتم تسجيله بين البنوك العمومية والخاصة، وأيضا بين الصيغة الإسلامية والربوية من حيث اختلاف نوعية المنتج وجودته وطريقة التسديد والأعباء وهو ما يمنع المقارنة بين حجم الفائدة الربوية ومعدل هامش الربح.

مقالات ذات صلة