-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بين محو نكستين وربح مسيرة محترمة ولاعبين لهم شأن كبير

هذه أهم إيجابيات وسلبيات حصيلة “الخضر” في “كان” 2025

صالح سعودي
  • 1118
  • 0
هذه أهم إيجابيات وسلبيات حصيلة “الخضر” في “كان” 2025

غادر المنتخب الوطني نهائيات كأس أمم إفريقيا بالمغرب، وخلف وراءه مسيرة محترمة، توقفت عند الدور ربع النهائي، كانت محصلة 5 مباريات، سجل فيها 4 انتصارات متتالية وهزيمة واحدة، في الوقت الذي سجل الهجوم حضوره بـ 8 أهداف، مقابل تلقي الدفاع 3 أهداف، منها هدفان في مباراة الدور ربع النهائي أمام نيجيريا. وقد كان بمقدور الحصيلة أن تكون أفضل لولا بعض الظروف التي مر بها “الخضر”، وفي مقدمة ذلك، الحكم السنغالي الذي وظف جميع مساعيه حتى ينهي المغامرة الإفريقية لـ “الخضر” عند مرحلة الدور ربع النهائي.

حقق المنتخب الوطني مشوارا محترما في نهائيات نسخة هذا العام من “الكان”، بحكم أن رفقاء محرز فرضوا منطقهم في الدور الأول، ما جعلهم يفتكون المرتبة الثالثة بكامل الزاد، ولعبوا عدة مباريات قوية كسبوا فيها الرهان، على غرار مباراة دور المجموعات ضد بوركينافاسو، ولقاء الدور ثمن النهائي أمام الكونغو الديمقراطية، في الوقت الذي توقفت فيه المغامرة الإفريقية عند الدور ربع النهائي أمام نيجيريا، بعد الخسارة بهدفين لصفر، هدفان تلقاهما الحارس زيدان خلال الشوط الثاني، في مباراة كشف فيها المنافس عن صحة إمكاناته، وكشف فيها أيضا الحكم السنغالي عيسى سي عن صحة نواياه لإنهاء مسيرة “الخضر” في الكان”. مسيرة يصفها الكثير بالإيجابية، خاصة وأنها تأتي بعد نكستين متتاليين، في نسخة 2022 بالكاميرون ودورة 2024 بكوت ديفوار، حين عجز محاربو الصحراء عن تجاوز عقبة الدور الأول لأسباب وعوامل ظروف مختلفة ومتداخلة جمعت بين المناخي والفني والتحكيمي، في الوقت الذي حرص فيه المدرب بيتكوفيتش خلال هذه الدورة على فتح صفحة إيجابية، من خلال تنويع خياراته وفقا لمتطلبات كل لقاء، إضافة إلى منحه فرص المشاركة لأغلب العناصر المشكلة للتعداد، وسط بروز لافت للعناصر الشابة، مثل مازة وحاج موسى وبلعيد وبوداوي وشايبي وبولبينة وعبدلي وبركان والبقية، عناصر ينتظرها شأن كبير في المستقبل، وبمقدورها أن تمنح حلولا هامة تسهل من مهمة الركائز من أهل الخبرة بقيادة محرز وماندي وبن سبعيني وبوداوي وعمورة وبونجاح والبقية، ناهيك عن الحضور النوعي للحارس لوكا زيدان، الذي أبان عن صحة إمكاناته، ما يجعله مرشحا لفرض مكانته في منصب الحارس الأول للمنتخب الوطني خلال التحديات المقبلة.

وإذا كان الكثير من المتتبعين يصفون حصيلة نسخة هذا العام بالمقبولة، قياسا بنكستي النسختين السابقين، وبعيدا عن صدمة الإقصاء والظلم التحكيمي في الدور ربع النهائي، فإن المنتخب الوطني فوت على نفسه فرصة مهمة لتحطيم عديد الأرقام الفردية والجماعية، من ذلك الوصول إلى 4 مباريات متتالية، مقابل تسجيل 8 أهداف، وهي حصيلة مهمة قريبة من تلك المحققة في نسختي 90 و2019 (13 هدفا في كل نسخة)، فيما خطف محرز الأضواء بتسجيل 3 أهداف في لقاءين، ثلاثية تضاف إلى 6 أهداف سجلها في نسخ سابقة، ما مكنه من تحطيم رقم بلومي من ناحية الأهداف (6 أهداف منذ نسخة 88 بالمغرب)، كما تجاوز رقة زميله ماندي رقم ماجر من ناحية عدد المشاركات (22 مباراة)، حيث يعد الثنائي المذكور الأفضل مشاركة مع “الخضر” (24 مباراة في المجموع).

وخلص الكثير من المتبعين إلى القول بأن المنتخب الوطني حرم من فرصة المرور إلى الدور ربع النهائي، إلا أنه أبان عن وجه إيجابي جعله محل احترام الجماهير والفنيين، ما يعكس العمل الكبير الذي يقوم به المدرب بيتكوفيتش الذي حرص على الظهور بوجه مشرف مع القيام بمنح فرص لعديد الأسماء الشابة التي أبانت عن صحة إمكاناتها، وأصبحت في موقع جيد ليكون لها ثقلها وشأنها في التشكيلة الأساسية، على غرار مازة وبولبينة وبلعيد وعديد الأسماء التي تضاف إلى لاعبين برهنوا عن صحة إمكاناتهم في صورة عمورة وبوداوي رفقة أهل الخبرة مثل محرز وبونجاح وبن سبعيني وماندي والبقية، ما يتطلب الوقوف على المسار المحقق في نسخة هذا العام من الكان لتعزيز الإيجابيات وتصحيح النقائص والسلبيات بغية التفكير في الرهانات المقبلة من الآن، وفي مقدمة ذلك مونديال 2026.

أرقام من مسيرة “الخضر” في “كان 2025”:

ـ لعب المنتخب الوطني 5 مباريات، حقق الفوز 4 مرات متتالية، وانهزم في لقاء ربع النهائي أمام نيجيريا.

ـ حقق المنتخب الوطني 3 انتصارات في 3 مباريات، خلال الدور الأول ما مكنه من إنهاء دور المجموعات في الريادة بكامل الزاد.

ـ سجل الهجوم 8 أهداف في المجموع، بمعدل أقل من هدفين في كل مباراة، وتلقى الدفاع 3 أهداف في المجموع، هدف في الدور الأول أمام غينيا الاستوائية، واثنان في الدور ربع النهائي أمام نيجيريا.

ـ أثقل فوز للمنتخب الوطني كان أمام منتخب السودان بثلاثية نظيفة، ثم 3-1 ضد غينيا الاستوائية، فيما اكتفى بهدف لصفر ضد بوركينافاسو والكونغو الديمقراطية.

ـ سجل الهجوم 5 أهداف في الشوط الأول، فيما سجل هدفين فقط في الشوط الثاني، وهدفا واحدا في الشوط الإضافي الثاني، أما الأهداف الثلاثة التي تلقاها المنتخب الوطني، فكانت كلها في الشوط الثاني.

ـ هذه المرة الثالثة التي ينهي فيها “الخضر” مسيرة الدور الأول بكامل الزاد، بعد نسختي 90 و2019 اللتين نالوا فيهما اللقب الإفريقي.

ـ هذه المرة الخامسة التي توقفت فيها مغامرة المنتخب الوطني عند الدور ربع النهائي، بعد نسخ 96 و2000 و2004 و2015.

ـ تداول على تسجيل أهداف الخضر كل من محرز (3 أهداف)، ومازة (هدفان)، إضافة إلى بلعيد وشايبي وبولبينة، (هدف لكل واحد منهم).

ـ تمكن المنتخب الوطني من التأهل إلى الدور الثاني بعد نكستين متتاليتين.. في نسختي 2022 و2024.

ـ شهدت هذه النسخة أول حضور لعدة لاعبين في “الكان”، منهم مازة وبولبينة ودورفال وقبال وبقرار وزرقان وحاج موسى وشرقي وبلعيد وعبدلي وبركان والحارس زيدان.

ـ ماندي يصبح الأكثر مشاركة مع المنتخب الوطني في نهائيات “الكان” مع محرز بـ 24 مباراة، متجاوزين رقم ماجر (22 مباراة) الذي صمد منذ نسخة 1992.

ـ يعد محرز هداف المنتخب الوطني في “الكان” بـ 9 أهداف، بعدما سجل 3 أهداف في هذه النسخة، متجاوزا رقم بلومي (6 أهداف) الذي بقي صامدا منذ نسخة 1988 بالمغرب.

ـ لقاء الكونغو الديمقراطية الوحيد في هذه النسخة الذي مر فيه المنتخب الوطني إلى الشوطين الإضافيين.

ـ يعد هدف بولبينة واحدا من الأهداف الحاسمة التي سجلت في اللحظات الأخيرة، خاصة وأنه تم في الشوط الإضافي الثاني، خلال مباراة الكونغو الديمقراطية، لحساب الدور ثمن النهائي، وقبل ذلك سجل جابو هدفا في مرمى ألمانيا في مونديال 2014 قبل لحظات عن انتهاء الشوط الإضافي الثاني، فيما اشتهر لاعبون بأهداف سجلت في اللحظات الأخيرة من الوقت الرسمي، مثل بطروني في نهائي ألعاب البحر المتوسط 1975 أمام فرنسا، ومحرز في نصف نهائي “كان 2019” أمام نيجيريا، وبوقرة في ربع نهائي “كان 2010” أمام كوت ديفوار.

ـ الحارس لوكا زيدان حافظ على نظافة مرماه خلال 3 مباريات متتالية في مشواره الكروي مع المنتخب الوطني في “الكان”، فيما تلقى هدفين في الشوط الثاني من مباراة نيجيريا لحساب الدور ربع النهائي.

ـ المنتخب الوطني حقق 4 انتصارات متتالية، وهي ثاني أفضل حصيلة بعد نسختي 90 و2019 اللتين توج فيهما المنتخب الوطني باللقب القاري.

ـ الوصول إلى الدور ربع النهائي يعد ثالث أفضل إنجاز في مسيرة المنتخب الوطني مطلع هذه الألفية، بعد تنشيط نصف نهائي 2010، والفوز بنهائي 2019.

ـ سجل هجوم المنتخب الوطني أهدافا في 4 مباريات متتالية خلال نسخة هذا العام من “الكان”، وأخفق في مباراة واحدة ضد نيجيريا، لحساب الدور ربع النهائي.

ـ سجل محرز 9 أهداف خلال مشواره مع المنتخب الوطني في نهائيات “الكان”، حيث سجل في نسخة هذا العام 3 أهداف تضاف إلى 6 أهداف سجلها في النسخ السابقة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!