جواهر

هذه الأخطاء التربوية الأكثر شيوعا.. تجنبيها؟

تسنيم الريدي
  • 8700
  • 9
ح.م

يعتقد البعض أن تربية الأبناء تتم كما قام الآباء والأمهات بتربيتنا سابقاً، وهي بسهولة عبارة عن غرس القيم والسلوكيات والأخلاقيات خلال الحياة اليومية العابرة، في حين أن البحوث والدراسات العالمية أثبتت عكس ذلك، أثبتت أن التربية الصحيحة يجب أن تتم بتعلم سبل التربية، وأن هناك أخطاء فادحة قد نرتكبها مع الأبناء دون قصد والتي تهدم الكثير مما حاولنا غرسه فيهم.

لا يستطيع كل الآباء والأمهات القراءة والإطلاع حول الأسس التربوية الصحيحة، فحاولنا في هذا المقال تجميع بعض الأخطاء الشائعة التي وضع المتخصصون يدهم عليها في معظم بيوتنا والتي يجب أن يسعى الآباء والأمهات جاهدين لتجنبها وتصحيحها.

– في كثير من الأحيان نغضب على أبنائنا لأمر لا يستحق الغضب، ويكون سبب غضبنا كثرة ضغوط الحياة علينا، وينبغي أن نفرق بين ضغط الحياة علينا وضغطنا على أبنائنا، فلا يكون أبناؤنا متنفسا لنا من ضغط الحياة، أو حتى الضغوطات بين الزوجين، فقد تغضب الأم من زوجها، فتصب وبال غضبها هذا على الأبناء، وهذا يعطي للأبناء رخصة التعامل بغضب معهم في مرحلة المراهقة.

– يستهتر بعض الآباء بمشاعر الأبناء أمام الأصدقاء والأهل، كأن يتحدث الوالدان عن بول الابن بفراشه، أو أنه يعاني من التأتأة في النطق، وهذا يترك أثرا سلبيا على نفسية الطفل، وقد تزداد حالته أو يعاند للرد على ذلك، وبل ويفقد الثقة في والديه لأنهما لم يكتما سره.

– لا ينبغي أن نفتش في ملابس أبنائنا أو حقائبهم، والأفضل أن نستأذنهم قبل التفتيش ولا نلجأ للتجسس عليهم، فإن ذلك يدمر العلاقة الأبوية ويعدم الثقة بينهما، وفي حالات قليلة قد يتجسس الآباء على أبنائهم بشرط شديد الأهمية وهو عدم شعورهم بذلك.

– والتجسس والتفتيش مثله مثل المراقبة، فكثير منا يراقب أبناءه ليل نهار كمراقبة الكاميرات 24 ساعة، ثم نشتكي من ضعف شخصيتهم أو أنهم لا يسمعون كلامنا، والصواب أن نعطيهم حرية ومساحة يتحركوا بها بعيدا عن إشراف الوالدين ومراقبتهم ليكونوا واثقين من أنفسهم.

– وضح كل المتخصصين مخاطر الضرب، فضرب الأبناء والانتقام والتشفي منهم أسلوب مدمر تربويا، وهذا خلاف الهدي النبوي، فقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها “ما ضرب رسول الله شيئا قط بيده ولا امرأة ولا خادما، إلا أن يجاهد في سبيل الله”.

– التدخل الدائم في كل تفاصيل حياة أبنائنا من الأخطاء التربوية الشائعة في بيوتنا، كالتدخل في لباسهم وطعامهم ولعبهم، فإن ذلك يؤدي لطفل ضعيف الشخصية مهزوز الثقة بالنفس، والصواب أن نعطيهم مساحة للحركة واتخاذ القرار مع الإشراف والتوجيه عن بعد.

– كما أن المبالغة في الاهتمام ورعاية أحد الأبناء مدمر لشخصيته، كأن نعطي لطفلنا الوحيد أو المصاب بمرض مزمن اهتماما مبالغا فيه، فإن ذلك يؤدي إلى تمرد الطفل على والديه، حتى يصبح الطفل هو المتحكم بوالديه.

– بعض الآباء يريد أن يحقق في ابنه ما عجز عن تحقيقه في صغره، ولو كان خلاف رغبة الابن وقدراته، فهذه أم حرمت التعليم الأجنبي وهي صغيرة، فعوضت ضعفها بالإنجليزي في أبنائها، واليوم هي نادمة لأنهم لا يحسنون قراءة العربي والقرآن!

– الحماية الزائدة للأبناء تنتج عنها شخصية خائفة غير ناضجة، وليس لديها طموح وترفض تحمل المسؤولية، وتكون سهلة الانحراف للسلوك السيئ، والصواب أن نكون متوازنين ونحن نتعامل مع أبنائنا.

– يخطئ الآباء والأمهات عندما يوجهون أصابع الاتهام للأبناء من غير دليل واضح، معتمدين على إحساسهم ومشاعرهم، فيشعر الطفل بكراهيتهم وفقد الثقة بمصداقيتهم، ويتحول لمشروع انتقام لوالديه ولو بعد زمن.

– كثرة الانتقاد تصرفات أطفالنا يومياً من الأخطاء التربوية الشائعة، ففي هذه الحالة نحن نربيهم على الشك بقراراتهم وطريقة تفكيرهم، والصواب أن نحاورهم بدلا من انتقادهم، ونتقن مهارة التربية بالقصة، والتغافل عن السلوك السيئ ودعمه بالسلوك السليم.

– يركز الآباء دائماً على السلوكيات الخاطئة لدى الأبناء، وينسون دعم سلوكياتهم الصحيحة، إننا ننتقد أبناءنا على كل خطأ صغير وكبير، والصواب أن نغض الطرف عن بعض الهفوات، أو أن نجمع كل ثلاثة أخطاء بتوجيه واحد، حتى لا يكره أبناؤنا رؤيتنا ولقاءنا.

– إننا نهمل الدعاء الذي وصانا به رسولنا قبل الإنجاب “اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا”، فنرزق بولد قد ضره الشيطان فنشقى معه.

– أن نترك أبناءنا يلعبون بالأجهزة الإلكترونية من غير ضابط أو نظام يضبط لعبهم يدمرهم بشدة، والصواب أن نحدد لهم توقيتا للعب، ونتعرف على نوعية ألعابهم من خلال مشاركتهم باللعب.

– من الأخطاء التربوية الشائعة أن نستهزئ بصداقات أبنائنا من عمر 10-14 سنة لأنهم في هذه المرحلة يتعلقون بأصدقائهم أكثر من والديهم، والصواب أن نتعرف على أصدقائهم ونبني علاقة معهم.

– أن نقدم الحلول الجاهزة لكل مشكلة تواجه أبناءنا، فنفكر عنهم ونلغي تفكيرهم، فيصبح شخصية سلبية اتكالية معتمدة على الآخرين في إدارة الحياة.

– عدم وضع نظام أو قانون في البيت (للطعام والأجهزة واللباس والعلاقة بالأصدقاء) ونكون حازمين بتطبيقه، وإلا تربى أبناؤنا على الفوضى وصاروا هم يديروننا.

– الكلمات الجارحة وقت الغضب تدمر الأبناء كأن نقول سأكسر رأسك، أذبحك، أكرهك، أموتك.. هذه العبارات عندما نقولها وقت الغضب فإننا نربي أبناءنا على كراهيتنا، ونحولهم إلى عدوانيين يحبون الانتقام.

– التناقض: إذا شتم الطفل والديه أو ضربهما نضحك له، ولو شتم الضيوف نغضب عليه، فنربيه في هذه الحالة على المزاجية، ويكون متناقضا ومتقلب الشخصية.

– أن يكون الوالدان مشغولين عن ابنهم طول اليوم، ويطمحون أن يكون متميزا ومبدعا ومتفوقا ومصليا ومؤدبا، فهذا لن يحدث (أعطه من وقتك يعطك التميز).

مقالات ذات صلة
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!