-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يدخلون البطولة في ثوب المرشح الأبرز

هذه التحديات التي تنتظر “الخضر” في كأس إفريقيا بالكاميرون

توفيق عمارة
  • 1377
  • 0
هذه التحديات التي تنتظر “الخضر” في كأس إفريقيا بالكاميرون

يستعد المنتخب الجزائري للمشاركة في كأس أمم إفريقيا بالكاميرون في الفترة الممتدة من 9 جانفي إلى 6 فيفري المقبل، من أجل الدفاع عن اللقب الذي توج به في مصر صيف عام 2019، على طريق لن يكون مفروشا بالورود هذه المرة، خاصة في ظل تغير المعطيات مقارنة بالدور السابقة ودخول “محاربي الصحراء” موعد الكاميرون في ثوب البطل الذي يعرفه الجميع، ولن تكون مهمة زملاء رياض محرز للدفاع عن لقبهم والبحث عن التتويج الثاني على التوالي والثالث في تاريخ الجزائر، لن سهلة هذه المرة لعدة اعتبارات ومعطيات نلخصها كمايلي.

على عكس ما كان عليه الوضع خلال بطولة كأس أمم إفريقيا 2019 بمصر، عندما دخلت الجزائر الدورة في ثوب المنتخب غير المرشح والبعيد عن الحسابات، فإنها ستدخل النسخة الـ33 من المسابقة في الكاميرون في ثوب البطل الذي سيدافع عن لقبه، ما يعني بأنه سيكون تحت مجهر كل المنتخبات الراغبة في الإطاحة به وإخراجه من المسابقة مبكرا، كما أنه سيفقد لعامل المفاجأة الذي وقف إلى جانبه في النسخة الماضية، ما دام أن كل الأفارقة يعرفون المنتخب الجزائري عن ظهر قلب الآن، وسيشكل الفوز على الجزائر تحدّيا خاصا لكل المنتخبات الإفريقية خلال دورة الكاميرون، ما يعني بأن أشبال بلماضي سيواجهون مقاومة كبيرة في كل مباراة، والتي ستلعب بصيغة النهائي في كل مرة، ما يجعلهم يقدمون أفضل ما لديهم لتفادي أي مفاجأة غير سارة.

من جهة أخرى، هناك عامل آخر سيمثل ضغطا سلبيا على زملاء بن ناصر والمتمثل في سلسلة اللاهزيمة التاريخية لـ”الخضر” والمتوقفة حاليا عند حدود 34 مباراة على التوالي، حيث لا يريد المنتخب الجزائري تضييع فرصة كسر الرقم القياسي العالمي المتواجد حاليا بحوزة منتخب إيطاليا برصيد 37 مباراة دون هزيمة، ومن شأن هذا الهدف أن يؤثر دون شك على المنتخب الجزائري، الذي سيلعب مبارياته بضغط إضافي وجب تسييره تفاديا لنتائجه السلبية على تركيز زملاء القائد رياض محرز، وإذا كان هذا الرقم يشكل ضغط سلبيا على المنتخب الجزائري، فإنه يعد بالمقابل عامل تحفيز كبير للمنتخبات المنافسة له، لأن كل منتخب يسعى للتفرّد بصفة المنتخب الذي أوقف سلسلة المنتخب الجزائري التاريخية وكسر أرقامه الإيجابية المستمرة منذ ثلاث سنوات، كما أن طريق المنتخب الجزائري إلى النهائي لن يكون مفروشا بالورود هذه المرة في الكاميرون بالنظر إلى مشواره المحتمل إلى النهائي، فإذا كانت الصعوبات بدأت بالنسبة له في النسخة الماضية بمصر من الدور ربع النهائي، فإنها هذه المرة ستبدأ من الدور ثمن النهائي، بالنظر للمواجهات النّارية المحتملة بناء على ترتيب “الخضر” النهائي في المجموعة الخامسة في ختام الدور الأول، ومنافسيه المحتملين من المجموعتين الرابعة والسادسة، التي تضم منتخبات قوية.

فإذا احتل “محاربو الصحراء” صدارة مجموعتهم فإنهم قد يواجهون وصيف المجموعة الرابعة في الدور ثمن النهائي، الذي قد يكون بنسبة كبيرة منتخب نيجيريا أو مصر، في حين إذا احتلوا وصافة مجموعتهم فإنه قد يصطدمون بمنتخبي مالي أو تونس في الدور ثمن النهائي، وفي حال عبور هذا الدور قد يواجهون منتخب المغرب في الدور ربع النهائي في الاحتمال الأول، أو منتخب السنغال استنادا إلى الاحتمال والمسار الثاني.

إلى ذلك، سيكون التحكيم أحد أكبر هواجس المدير الفني، جمال بلماضي، الذي يخشى تكرار المظالم التحكيمية التي تعرض لها المنتخب الجزائري في تجارب سابقة، وعلى رأسها مباراة زامبيا في تصفيات كأس أمم إفريقيا شهر مارس من العام الماضي، والتي انتهت بالتعادل ثلاثة أهداف لمثلها، وعرفت العديد من المظالم التحكيمية ودفعت بلماضي إلى توجيه انتقادات لاذعة لمسؤولي الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، داعيا إلى عدم تكرار ذلك في المباريات المقبلة، وهو ما يخشاه الجزائريون أيضا، الذين يعتقدون بأن منتخبهم بات مستهدفا من بعض الأطراف داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، عامل آخر غير رياضي هذا المرة يخشى الجميع إمكانية تأثيره على المنتخب الجزائري وحتى على المنتخبات الأخرى خلال كأس إفريقيا بالكاميرون، وهو فيروس كورونا بمتحوره الجديد “أوميكرون” السريع الانتشار، خاصة في ظل الإصابات المنتشرة بقوة لدى العديد من المنتخبات الإفريقية قبل انطلاق المسابقة القارية، على اعتبار أن إمكانية إصابة بعض لاعبي المنتخب الجزائري لا قدر الله خلال المنافسة قد يضرب حظوظه في الدفاع عن لقبه في الصميم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!