هذه الحلول المبتكرة لتجاوز سلبيات النظام الرقمي بالتربية
أبانت العملية التقييمية الأولية، والتي أنجزها المفتشون عبر مقاطعاتهم حول النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية في نسخته الأولى، عن تسجيل صعوبات أعاقت سير العمل في المؤسسات التربوية، لعدة أسباب، أبرزها صعوبة الوصول إلى المنصات الرقمية، جراء مشاكل في تسجيل الدخول أو بسبب ضعف الاتصال بالشبكة، وهو الأمر الذي أدى إلى تراجع مستوى رضا المستخدمين من أساتذة، إداريين، تلاميذ وأوليائهم.
وإلى ذلك، رفع مفتشون حزمة من الحلول المبتكرة لمعالجة المشاكل المطروحة في مختلف المجالات والعمل على تجاوزها، تحسبا لإنجاز وإطلاق النسخة الثانية للنظام المعلوماتي “نسخة 2025″، إذ تم اقتراح تحسين البنية التحتية للاتصال بالشبكة، وضمان توافر الانترنت بشكل مستمر وبسرعات مناسبة لجميع المستخدمين، وكذا تبسيط إجراءات الدخول إلى المنصات الرقمية، إلى جانب تطوير خطة طوارئ لاستعادة النظام بشكل أسرع بعد كل انقطاع أو توقف في الخدمة، علاوة على برمجة دورات تدريبية وورش عمل لفائدة المستخدمين، حول كيفية استخدام النظام، وذلك قصد تحسين أدائهم وتفادي الوقوع في أخطاء.
ورصد المفتشون من خلال عملهم الميداني الآثار المترتبة عن النظام المعلوماتي، والتي تم إرفاقها بحزمة من الحلول، إذ تم تسجيل تراجع رضا المستخدمين من مدرسين وإداريين ومتعلمين وأولياء التلاميذ، بسبب تأخير الإجراءات الإدارية والتربوية، مما تسبب في إعاقة سير العمل في المدارس.
وفي هذا الشأن، فقد تم اقتراح تعزيز البنية التحتية التقنية الخاصة بالنظام المعلوماتي، من خلال تحديث “الخوادم” وتوسيع نطاق الشبكة لضمان استقرار أفضل، إلى جانب توفير صيانة دورية للنظام ومتابعة أداء الخوادم لضمان سرعة استجابة أكبر، علاوة على تحميل النظام بشكل دوري لتحديد النقاط التي تسبب البطء، والعمل على معالجتها.
توفير دعم تقني مباشر لحل صعوبة الولوج إلى النظام
ووقف المفتشون أيضا على صعوبة وصول المستخدمين إلى المنصات الرقمية للنظام المعلوماتي، سواء بسبب مشاكل في تسجيل الدخول أو بسبب ضعف الاتصال بالشبكة، الأمر الذي أدى إلى بروز آثار جانبية، تتعلق بتضييع الوقت وتأخير الأنشطة اليومية، وكذا انخفاض مستوى الفعالية في تقديم الخدمات المدرسية.
وفي هذا المجال، فقد تم اقتراح تحسين البنية التحتية للاتصال بالشبكة، إلى جانب ضمان توافر الانترنت بشكل مستمر وبسرعات مناسبة لجميع المستخدمين، بالإضافة إلى تبسيط إجراءات الدخول إلى المنصات الرقمية، من خلال تحسين آليات التوثيق وتقديم حلول للوصول السريع، علاوة على توفير دعم تقني مباشر لحل المشاكل التي قد تواجه المستخدمين في الولوج إلى النظام المعلوماتي.
خطة طوارئ وصيانة دورية لتجاوز توقف الخدمة المفاجئ
وسجل المفتشون مشكلا آخر يتعلق بتوقف الخدمة، حيث تم الوقوف على معاناة النظام المعلوماتي من توقفات مفاجئة أو مؤقتة للخدمات في بعض الأحيان، مما يؤدي إلى تعطيل العمليات الإدارية والتربوية، مما تسبب في ظهور آثار جانبية، تتعلق بتوقف الأنشطة الحيوية مثل التسجيلات المدرسية، متابعة أداء التلاميذ وإعداد التقارير، وهي الوضعية التي أثرت سلبا على سير العمل، وزيادة الضغط على الفرق التقنية لإعادة النظام إلى وضع التشغيل في أسرع وقت.
وقصد تجاوز المشكل سالف الذكر، فقد تم اقتراح تطوير خطة طوارئ، لاستعادة النظام المعلوماتي بشكل أسرع بعد أي انقطاع أو توقف في الخدمة، إلى جانب تحديد أوقات مخصصة لإجراء صيانة دورية له، علاوة على إبلاغ جميع الأطراف المعنية بذلك مسبقا، فضلا على تحسين الفريق الفني المتخصص في متابعة حالة النظام المعلوماتي وضمان استعدادهم للتدخل السريع.
تدريبات دورية للتخلص من التعقيدات في واجهة النظام
وضبط المفتشون مشاكل أخرى تتعلق بتعقيدات في واجهة المستخدم وصعوبة العثور على المعلومات، حيث وجد العديد من مستخدمي النظام المعلوماتي سواء كانوا معلمين أو إداريين، صعوبة في التنقل بين مختلف أقسام المنصات الرقمية، بسبب تعقيد واجهته، مما تسبب في صعوبة عثور المستخدمين على البيانات أو الخدمات التي يحتاجون إليها بسرعة، وهو الأمر الذي يؤدي إلى استغراق مزيد من الوقت لإتمام المهام.
وعن الآثار الجانبية المترتبة عن العائق سالف الذكر، أكد المفتشون على أنه قد تسبب في انخفاض الإنتاجية نتيجة للوقت الضائع في البحث والتنقل داخل النظام المعلوماتي، إلى جانب زيادة شعور الإحباط لدى المستخدمين بسبب صعوبة التعامل مع الأرضية الرقمية.
وقصد تجاوز العائق، قدم المفتشون مجموعة حلول، تتعلق أساسا بتحسين واجهة المستخدم من خلال تبسيط التصميم وتوفير قوائم واضحة وسهلة للوصول، إلى جانب تقديم تدريبات دورية للمستخدمين حول كيفية استخدام النظام المعلوماتي بأفضل طريقة، علاوة على استخدام أساليب واجهت المستخدم الحديثة مثل القوائم المنسدلة أو البحث المتقدم لتسهيل الوصول إلى المعلومات.
اختبارات أداء دورية لتحسين استجابة النظام
كما وقف المفتشون على مشكل عدم استجابة النظام المعلوماتي لمختلف طلبات المستخدمين، سواء كانت استعلامات، تحديثات، بيانات أو تنفيذ العمليات اليومية، مما ترتب عنه آثار جانبية أدت إلى انخفاض رضا المستخدمين بسبب التأخير المستمر، وهو الأمر الذي أثر سلبا على سير العمل وتعطيل مختلف العمليات.
وإلى ذلك، فقد تم عرض مجموعة حلول لتحقيق تحسين استجابة النظام المعلوماتي، عن طريق تخصيص موارد أكبر له، مثل زيادة قدرة الخوادم أو تحسين “الكود البرمجي”، وكذا إجراء اختبارات أداء دورية لتحديد نقاط الضعف في النظام والعمل على تسريع العمليات.
وأظهر ذات العمل التقييمي بروز تأثيرات سلبية عند القيام بالتحديثات المستمرة للنظام المعلوماتي، بسبب عدم مرافقة العملية بإعلام المستخدمين حول التغييرات المدرجة، أو كيفية التكيف معها، مما سبب ارتباكا وتحديات إضافة في التعامل مع النظام المعلوماتي، ما أدى إلى عدم القدرة على التكيف بسرعة مع التحديثات، مما تسبب في زيادة الأخطاء أو سوء الفهم فيما يتعلق بالعمليات الجديدة في النظام.
ولأجل تجاوز العائق، اقترح المفتشون أهمية توفير “إشعارات” واضحة للمستخدمين عن التحديثات الجديدة قبل تطبيقها، مع شرح لكيفية التكيف مع التغييرات، إلى جانب تنظيم دورات تدريبية وورش عمل للمستخدمين، كلما تم تطبيق تحديثات جديدة على النظام، بالإضافة إلى توفير وثائق توجيهية ومساعدة على المنصات الرقمية، تشرح التحديثات بشكل مفصل.
هذه مكاسب النظام المعلوماتي في نسخته الأولى
وفي الشق الخاص بالأهداف والإنجازات التي حققها النظام المعلوماتي في نسخته الأولى، فقد أبرز العمل التقييمي المنجز من قبل المفتشين مجموعة من النقاط الإيجابية، والتي دعوا إلى أهمية تثمينها والسعي لتحسينها للارتقاء بالتحول الرقمي في القطاع، وتحقيق بذلك خطوة هامة نحو تحسين جودة التعليم وتعزيز الشفافية والكفاءة الإدارية.
وبهذا الصدد، فقد ساهم النظام في تسريع المعاملات الإدارية وتقليل التكاليف التشغيلية، في حين سهل من مهمة متابعة المسار الدراسي للتلاميذ والمسار المهني للموظفين عبر استخدام رقم التعريف المدرسي ورقم التعريف الوظيفي، وقد ساهم أيضا في تسريع عمليات التقييم والمتابعة الدورية.
كما أعطى النظام المعلوماتي دفعا كبيرا لتحقيق الاستقلالية في تصميم وتطوير الحلول الرقمية والتقنية المبتكرة، لتلبية احتياجات القطاع بدون الاعتماد على حلول خارجية، في حين ساهم في الانتقال من التسيير التقليدي إلى التسيير الرقمي، ثم الانتقال إلى التسيير الرفعي باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، الأمر الذي أدى إلى تعزيز فعالية الإدارة التربوية وساعد في تحسين جودة التعليم.
هذا وأدى النظام المعلوماتي إلى تعزيز آليات مراقبة الأداء والتتبع، وساعد بذلك على إيجاد الحلول الرقمية والتي ساهمت في تحسين مستوى الشفافية، من خلال أدوات المراقبة والمتابعة للعمل الإداري والتربوي.