هذه الشركات العمومية والخاصة المعنية بدخول البورصة قريبا
كشف رئيس لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة “كوسوب” يوسف بوزنادة عن التحضير لنظام جديد خاص بصناديق التوظيف الجماعي برأسمال المخاطر، وهي تقنيات تمويلية بديلة ستمكن من استحداث صناديق لتمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسط قريبا، كما أماط اللثام عن عدد من الشركات التي تطمح لولوج بورصة الجزائر منها شركة “جازي” التي قال إنها قطعت أشواطا متقدمة، في حين أعلن عن مضمون التقرير السنوي لـ”كوسوب” لسنة 2023، حيث بلغت القيمة السوقية نهاية السنة الماضية 71.8 مليار دينار.
يقول يوسف بوزنادة في إفادة لـ”الشروق” أن “كوسوب” شهدت نشاطات مكثفة خلال السداسي الأول للسنة الجارية، أهمها صدور النظام العام لبورصة القيم المنقولة رقم 23|4 والذي حل محل النظام القديم المتبع منذ ثلاثة عقود، وأيضا إصدار 5 تعليمات، وهي نصوص تطبيقية تنظم نشاط السوق المالي ونشاط شركات رأس المال الاستثماري، كما تم أيضا إصدار تأشيرة لأول بنك ليدرج في بورصة الجزائر وهو القرض الشعبي الجزائري، وطرح أسهم في حدود ثلاثين بالمائة من رأسماله، حيث عرفت عملية الاكتتاب نجاحا جد باهر، وتم إصدار تأشيرة عن المذكرة الإعلامية الخاصة بإصدار سندات مساهمة بقيمة مائتي مليون دينار من قبل شركة “أأو أم أنفست”.
وأيضا تمت خلال السداسي الأول عدة تسجيلات وتراخيص منها تسجيل مكتب “غراند ترونتون الجزائر”، كراع في البورصة، وتم منح ترخيص لشركة “انفستي” لتقوم بنشاط مستشار الاستثمار التساهمي، ومنح ترخيص لشركتي “فينابي” و”انفست ماركت” لتكون راع في البورصة، وترافق هذه الأخيرة الشركات الراغبة في الدخول في البورصة ويتعلق الأمر بالدرجة الأولى بالشركات الصغيرة والمتوسطة التي ترغب بالإدراج في سوق النمو في بورصة الجزائر.
وخلال السداسي الأول أيضا، تم الكشف عن عدة مبادرات على المستوى المحلي والدولي منها مشروع الإطلاق الرسمي لرقمنة أوامر البورصة بالتعاون مع السلطة الحكومية للتصديق الإلكتروني وجمعية البنوك والمؤسسات المهنية، ممثلة للوسطاء في عملية البورصة، وتسمح هذه الاتفاقية الموقعة بإصدار أوامر البورصة مستقبلا بطريقة رقمية عن بعد، باستخدام تقنية التصديق الإلكتروني.=
كما تشتغل “كوسوب” اليوم، يؤكد بوزنادة، تحت إشراف وزارة المالية على مشروع القانون الجديد المنظم للسوق المالية الجزائرية وسيتم قبل نهاية السنة الكشف عن النظام الخاص بصناديق التوظيف الجماعي برأسمال المخاطر، وهي تقنيات تمويلية بديلة مستحدثة تهدف إلى خلق صناديق من طرف البنوك أو مؤسسات التأمين أو الخواص، هذه الأخيرة لا تتمتع بالشخصية المعنوية، وتسير من قبل شركات تسيير صناديق الاستثمار وتستغل في تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وأيضا المؤسسات الناشئة.
ويشدد المتحدث على أنه بمجرد صدور هذا النظام، من المتوقع انشاء صندوق توظيف جماعي ممول من قبل متعاملين في قطاع الطاقة وأيضا آخر من طرف شركات تأمين، مع العلم أن لجنة تنظيم ومراقبة عمليات البورصة “كوسوب” هي التي تمنح الاعتماد لإنشاء هذه الصناديق، وسيتم ذلك بمجرد صدور النظام الخاص في الجريدة الرسمية والذي ينتظر المصادقة عليه نهاية شهر أكتوبر الجاري.
فتح رأسمال بنك التنمية المحلية قيد الدراسة و”جازي” تقدمت أشواطا
وبخصوص فتح رأسمال بنك التنمية المحلية، يقول بوزنادة أن الملف لا يزال قيد الدراسة، حيث تشتغل “كوسوب” مع البنك وسترافقه في هذه العملية إلى غاية إصدار النشرة الإعلامية، مضيفا: “لسنا مرتبطين بآجال محددة لمنحهم التأشيرة لحد الساعة”.
وبخصوص شركة جازي التي سبق وأن أعلن وزير المالية لعزيز فايد عن رغبتها في دخول البورصة، يقول بوزنادة: “كنا في اتصال مؤخرا مع هذه الشركة الكبرى، المشروع في مرحلة جد متقدمة، نتوقع أن يتم قبل نهاية السنة وضع ملف طلب الحصول على تأشيرة الإدراج”، مع العلم أن جازي شركة معروفة جدا، تنشط منذ عشرين سنة في السوق الجزائرية، حيث أن فتح رأسمالها السنة المقبلة سيضفي ديناميكية كبرى على التداولات في البورصة.
وفي ذات السياق، قامت شركة ناشئة معروفة، بإيداع ملف طلب تأشيرة لفتح رأسمالها عبر البورصة وذلك في سوق النمو الخاص بهذا النوع من الشركات، حيث يتواجد الملف اليوم قيد الدراسة وسيصدر قرار بخصوص التأشيرة لهذا المتعامل خلال شهر أكتوبر، كما تلقت “كوسوب” طلبا أيضا من قبل شركة تنشط في مجال التحويل الصناعي لإصدار سندات المساهمة، والملف قيد الدراسة أيضا.
71.80 مليار.. القيمة السوقية للبورصة إلى نهاية 2023
وبخصوص ملخص التقرير السنوي للجنة تنظيم عمليات البورصة ومراقبتها، المتعلق بنشاط سوق القيم المنقولة والبورصة، يقول بوزنادة أن نشاط السوق في سنة 2023 سجل ديناميكية ملحوظة، حيث بلغت القيمة السوقية 71.8 مليار دينار بارتفاع نسبته 6.5 بالمائة مقارنة بالسنة التي سبقتها، وتضاعف حجم التداول بأكثر من ثلاث مرات مسجلا ما يعادل 959239 سنـد مقابل 387922 سند السنة السابقة، كما ارتفعت قيمة التداول بنسبة 268 بالمائة، لتنتقل من 138.2 مليون دينار في سنة 2022 إلى 508.9 مليون دينار في سنة 2023، كما يبلغ الحجم الإجمالي للأسهم المتداولة 21933553 سهم.
وبالمقابل بلغ إجمالي عدد الأوامر المسجلة في البورصة خلال سنة 2023 حوالي 3035 أمرا، وبلغ الحجم الإجمالي للأوامر 4874103 سهما في سنة 2023 مقارنة بـ4825126 سهما في السنة السابقة.
وشهد قطاع الرأسمال الاستثماري أيضا نموا بارزا، حيث سجل تمويل 178 مشروعا بمبلغ إجمالي قدره 7.8 مليار دينار.
وفي ختام حديثه، أكد بوزنادة أن النتائج الإيجابية التي سجلها الاقتصاد سنة 2023 وبداية 2024 تدل على انتعاش ملحوظ في نشاط السوق وظهور وسائل تمويل بديلة، ويعود ذلك إلى استقرار الاقتصاد الكلي والإصلاحات التي نفذتها السلطات العليا على مدى السنوات الخمس الماضية، والتي بدأت تؤتي أكلها في مختلف القطاعات، كما أن التوقعات المستقبلية للاقتصاد الجزائري تبشر بمستقبل واعد.