الجزائر
أنصف أويحيي وسلال في المادة 51 و30 مشروع قانون جديد لتطبيقه

هذه تبريرات المجلس الدستوري لـ “شرعنة” الدستور الجديد

الشروق أونلاين
  • 6844
  • 0
الارشيف

دافع المجلس الدستوري عن المادة 51 من الدستور الجديد ورجح كفة الرأي القائل بدستورية منع مزدوجي الجنسية والجنسية الجزائرية المكتسبة من تقلد المسؤوليات العليا في الدولة.

واعتبر مضمون المادة لا يمس البتة حقوق الإنسان والمواطن وحريتهما، فيما أحال نحو 30 مادة على القوانين والأحكام التطبيقية، ما يعني أن الترسانة التشريعية ستشهد تعديلات جذرية في المجالات السياسية والاقتصادية والمالية والقضائية.

ووقف فريق المجلس الدستوري في صف المشرع في كل المواد المدرجة والمعدلة ضمن الدستور المصادق عليه أمس الأول   .

صدر أمس رأي المجلس الدستوري المتعلق بمشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري، المعلل لخيار تمريره للمصادقة عبر بوابة غرفتي البرلمان عوض الاستفتاء، في الجريدة الرسمية التي جاءت مؤرخة في الثالث من الشهر الجاري وإن وقف أعضاء المجلس الدستوري عند المواد التي تحتاج إلى نصوص تطبيقية.

وأقر ضرورة صدور أحكام تطبيقية للفصل في كيفية وإجراءات تطبيقها. فقد وقف المجلس على نفس المسافة بين داعمي المادة 51 المتعلقة بمنع مزدوجي الجنسية من المناصب العليا في الدولة، يتصدرهم الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، مدير ديوان رئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، والرافضون للمادة الدستورية على رأسهم الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، ودعم المجلس الدستوري موقف الوزير الأول عبد المالك سلال ومستشار الرئيس عبد الرزاق بارة.

وجاء في رأي المجلس الدستوري بخصوص المادة 51، التي تؤكد على ضرورة التمتع بالجنسية الجزائرية دون سواها شرط لتولي المسؤوليات العليا في الدولة والوظائف السياسية، “أنه اعتبارا من أن تعديل المادة المذكورة أعلاه يشترط التمتع بالجنسية الجزائرية دون سواها لتقلد المسؤوليات العليا والوظائف السياسية واعتبارا أن المادتين 29 و31 من الدستور تكرسان على التوالي مبدأ المساواة بين المواطنين أمام القانون، وتؤكد دور المؤسسات التي تستهدف ضمان هذه المساواة، واعتبارا أن المؤسس الدستوري استثنى مبدأ المساواة، بعض المسؤوليات أو الوظائف الحساسة التي سيحدد القانون قائمتها بشكل حصري نظرا إلى خصوصيتها، واعتبارا بالنتيجة أن هذه الإضافة لا تمس البتة حقوق الإنسان والمواطن وحريتهما. وفضل المجلس الدسوري فض النزاع بإحالة تطبيق المادة على القانون.

وبالعودة إلى المادة 74 من الدستور التي عدلت وتم تشميعها على النحو الذي تسمح فيه لرئيس الجمهورية بإعادة الترشح وانتخابه لمرة واحدة فقط، فقد اعتبر المجلس الدستوري هذا التعديل تكريسا لمبدإ التداول الديمقراطي، وتجسيدا لمضمون الفقرة 12 من الديباجة وترسيخ المبدإ بإعطائه طابع الديمومة من خلال إدارجه في المادة 178.

واعتبر المجلس الدستوري تحديد العهدات الرئاسية دعامة أساسية من دعائم الديمقراطية وتعزيزا لها على النحو الذي يضفي الديناميكية في الحياة السياسية، واعتبارا أن هذه التعديلات تعزز النظام الديمقراطي من خلال تجسيد مبدإ التداول الديمقراطي الذي يمكن الشعب من ممارسة سلطته وذلك من خلال حرية اختيار ممثليه عن طريق انتخابات دورية حرة ونزيهة.

واعتبر المجلس التعديلات لا تمس البتة المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري وحقوق الإنسان والمواطن وحريتهما، ولا تمس بأي كيفية التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية.

واعتبر المجلس الدستوري إلزامية دفع الضرائب من قبل جميع المواطنين وجها من أوجه مبدإ المساواة بواجب المشاركة في تمويل التكاليف العمومية من شأنه تقليص عمل السلطة العمومية في إزالة الفوارق والمساس بمبادئ التضامن والتكافل الاجتماعي. واعتبر هذا المبدأ لا يمس البتة بحقوق الإنسان والمواطن وحرياتهما.

بعيدا عن مبررات المجلس الدستوري لوقوفه في صف المشرع ونصرته لجميع المواد التي تضمنها الدستور الجديد، أحال هذا الأخير العديد من المواد على النصوص التنظيمية، ومنها ما ربط تطبيقه مع ضرورة صدور قوانين عضوية، ومنها ما ربط دخوله حيز التطبيق بقوانين عادية ومنها ما أوثقه بنصوص تطبيقية فقط.

ويبدو أن نحو 30 قانونا سيخضع للتعديل منها قوانين الإصلاح السياسي الأخيرة،كقوانين الانتخابات والأحزاب والجمعيات والضرائب وقانون حركة رؤوس الأموال وقانون العقوبات وقانون مكافحة التهريب وقانون المساعدة القضائية للمعوزين، وغيرها من القوانين الجديدة التي ستصدر، وستقارب في مجموعها الـ30 نصا تشريعيا.

وهو الكم من القوانين الذي قصده الوزير الأول عبد المالك سلال، عندما تحدث عن العمل المكثف الذي ينتظر الحكومة.

مقالات ذات صلة