اقتصاد
وزارة المالية تقدم شروحات إضافية حول المشروع الأول من نوعه:

هذه تفاصيل أرباح الجزائريين أصحاب الصكوك السيادية

إيمان كيموش
  • 9246
  • 0
ح.م

انطلاقا من استثمار بسيط يبتدئ بـ100 ألف دينار، تتيح الصكوك السيادية “إجارة – حق الانتفاع” للمواطن تحقيق أرباح سنوية مضمونة انطلاقًا من 6 آلاف دينار إلى 60 ألف دينار عن كل صك، تُدفع مرة واحدة في السنة على شكل إيجار، مع استرجاع كامل قيمة الاستثمار عند نهاية المدة، هذا ما كشفه دليل رسمي أصدرته وزارة المالية، يشرح آلية تحقيق الأرباح من أول تجربة جزائرية للصكوك السيادية، باعتبارها بديلا آمنا للادخار التقليدي، من دون فوائد ربوية، وبعائد ثابت ومنخفض المخاطر تتحمله الدولة نفسها بصفتها المستأجرة للأصول العقارية.
وأصدرت وزارة المالية، الثلاثاء دليلا من 11 صفحة حول فهم الصكوك السيادية «إجارة – حق الانتفاع»، الذي يتضمن كافة التفاصيل المتعلقة بأول تجربة للجزائر في هذا النوع من أدوات التمويل الإسلامية، في خطوة تندرج ضمن مساعي عصرنة النظام المالي الوطني وتنويع مصادر التمويل وتعبئة الادخار المحلي.
وحسب الدليل الذي اطلعت عليه “الشروق”، يأتي إطلاق الصكوك السيادية في سياق توجه الدولة نحو توفير بدائل تمويلية تتماشى مع مبادئ الشريعة الإسلامية، وتستجيب في الوقت ذاته لتطلعات المستثمرين، مع المساهمة في دعم الاقتصاد الوطني وتمويل المشاريع العمومية الكبرى.
وأوضح الدليل أن صكوك الإجارة تمثل أداة مالية مبتكرة تقوم على مبدأ تمكين الدولة من استئجار حق الانتفاع بأملاك عقارية حقيقية مملوكة لها، لمدة سبع سنوات، مقابل دفع إيجار سنوي منتظم لحاملي الصكوك.
وتستند هذه الصكوك إلى أصول عينية قائمة، تشمل أراض صالحة للبناء، وتجهيزات عمومية، ومبانٍ إدارية، تم تقييمها من طرف الصندوق الوطني للتجهيز من أجل التنمية، والمصادقة عليها من قبل المديرية العامة للأملاك الوطنية، ما يوفر ضماناً فعلياً وملموساً للمستثمرين.
وحسب وزارة المالية، توفر صكوك الإجارة دخلاً سنوياً منتظماً، يقدر بـ6.000 دينار جزائري لكل صك بقيمة 100.000 دينار، و60.000 دينار للصك من فئة 1.000.000 دينار، خلال السنوات الست الأولى، على أن يتم في السنة السابعة دفع الإيجار السنوي الأخير مع استرداد القيمة السوقية للصكوك.
كما تتميز هذه الصكوك بإعفاء كلي من الضرائب، وفقاً لأحكام قانون المالية لسنة 2025، ما يجعلها من أكثر أدوات الادخار والاستثمار جاذبية في السوق الوطنية.
وأكد الدليل أن الصكوك السيادية «إجارة» تتمتع بدرجة عالية من السيولة، إذ يمكن تداولها بالبيع المباشر أو التظهير، أو عبر السوق المالية في حال الاكتتاب بواسطة حساب بنكي، كما يمكن رهنها واستعمالها كضمان للحصول على قروض أو لإعادة التمويل لدى بنك الجزائر.
وتصنف هذه الصكوك ضمن المنتجات الاستثمارية منخفضة المخاطر، باعتبار أن الدولة هي الجهة المستأجرة، مع إشراف مباشر وكامل من وزارة المالية – المديرية العامة للخزينة والمحاسبة – على جميع مراحل العملية.
وتتاح صكوك الإجارة للأشخاص الطبيعيين الجزائريين المقيمين وغير المقيمين، وللأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون الجزائري، مع إمكانية الاكتتاب ابتداءً من صك واحد بقيمة 100.000 دينار.
ويمكن اقتناء الصكوك على مستوى الخزينة العمومية، وشبابيك البنوك المشاركة، والخزائن الولائية، إضافة إلى وكالات شركات التأمين المعتمدة، مع إمكانية الدفع نقداً أو بالشيك أو عن طريق التحويل.
وترى وزارة المالية أن هذه العملية تمثل رافعة حقيقية لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تمويل مشاريع استراتيجية في مجالات البنى التحتية، والمرافق العمومية، والخدمات الأساسية، من دون اللجوء إلى آليات الاقتراض التقليدية.
كما تسهم الصكوك السيادية في تطوير منظومة المالية الإسلامية في الجزائر، وتعزيز الشمول المالي، وتوفير أداة ادخار آمنة وشفافة للمواطنين والمؤسسات.
وأكدت الوزارة أن صكوك الإجارة السيادية مصادق عليها من طرف المجلس الإسلامي الأعلى، ما يضمن مطابقتها الكاملة لأحكام الشريعة الإسلامية، ويجعلها خياراً مثالياً للمستثمرين الراغبين في استثمار خالٍ من الفوائد الربوية.
وختمت وزارة المالية بدعوة المواطنين والمؤسسات الراغبين في مزيد من المعلومات إلى الاطلاع على الدليل عبر الموقع الرسمي للوزارة أو الموقع المخصص للصكوك السيادية، أو الاتصال بالرقم الأخضر المخصص للعملية.

مقالات ذات صلة