هذه توصيات وزير الري بشأن الرقمنة والمياه المستعملة
استهلّ وزير الري، طه دربال، برنامج زيارة العمل والتفقد التي قادته إلى ولاية أم البواقي، بالاستماع إلى عرض شامل حول وضعية قطاع الري على مستوى الولاية، قدّمه المدير الولائي للري، وذلك بالمركز الثقافي الإسلامي.
وتناول العرض مختلف محاور الخدمة العمومية للمياه، لاسيما وضعية التزويد بالمياه الصالحة للشرب، والتطهير، والسقي الفلاحي، باعتبار ولاية أم البواقي منطقة فلاحية بامتياز، إضافة إلى الجهود المبذولة في مجال الوقاية من مخاطر الفيضانات وحماية السكان والمنشآت.
وخلال اللقاء، شدّد وزير الري على ضرورة اعتماد مقاربة استشرافية في التخطيط، والتحكم العصري في تسيير الموارد المائية، من خلال تعزيز الرقمنة وتعميم أنظمة المتابعة والتحكم عن بُعد، بما يسمح برفع مردودية الشبكات وتحسين نوعية الخدمة العمومية المقدّمة للمواطنين.
كما أكّد الوزير على أهمية محاربة التوصيلات غير الشرعية والتسربات المائية، التي تُعدّ من أبرز أسباب ضياع المياه، داعيًا إلى تكثيف عمليات المراقبة والصيانة الدورية للشبكات، حفاظًا على هذا المورد الحيوي وضمان استمراريته.
وفي السياق ذاته، أسدى دربال تعليمات صارمة بضرورة إعادة استغلال المياه المستعملة المصفّاة كمصدر ثانٍ وغير تقليدي للسقي الفلاحي، مع تثمين منشآت التطهير، لما لذلك من دور في الحفاظ على الصحة العمومية وحماية البيئة، وكذا دعم النشاط الفلاحي وترشيد استهلاك الموارد التقليدية.
وتندرج هذه الزيارة في إطار متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لقطاع الري، الهادفة إلى ضمان الأمن المائي، وتحسين تسيير الموارد، وتعزيز التنمية المحلية المستدامة، خاصة في الولايات ذات الطابع الفلاحي.