أحمد براهيم المسجون بإسبانيا يكشف في مراسلة لـ "الشروق":
هذه حقيقة مشروع المسجد النبوي الذي سجن لأجله وعلاقته بشركة “ابن لادن” للصيانة
رجل الأعمال الجزائري أحمد ابراهيم المعتقل في إسبانيا
كشفت السيدة كريمة ابراهيم أن مصالح ديوان الرئاسة اتصلت بها وطالبت منها معلومات حول ملف والدها رجل الأعمال أحمد ابراهيم المدان بـ 10 سنوات سجنا نافذا بإسبانيا بتهم الانتماء لتنظيم مسلح ونشر فتاوى الموت.
-
-
وهو الطلب الذي أتى اثر مراسلة سابقة لمقابلة الرئيس بوتفليقة لاطلاعه على ملفه وحقائق سجن أول عربي بإسبانيا في قضية أمنية، كما أفادت بأن الجهة المتصلة بها وعدتها بمعاودة الاتصال بها مستقبلا.
-
من جهتها قالت السيدة كريمة في لقاء مع “الشروق اليومي” أنها سلمت في الشهر الماضي ملفا خص والدها إلى وزارة التضامن، اثر طلب من هذه الأخيرة، وأنها تنتظر إلى جانب عائلة والدها في اسبانيا وفرنسا تحرك الجهات الرسمية بالجزائر لإنقاذ والدها، من جهتها أكدت زوجة أحمد ابراهيم السيدة سميرة الفنلندية الأصل في اتصال بـ “الشروق اليومي” أن زوجها بالرغم من مرور 07 سنوات من سجنه في أفريل الجاري فإنه ما يزال يعاني من الاستفزازات المتكررة من طرف حراس سجنه الذي تم تحويله إليه بضواحي مدريد مؤخرا، وأنه ما يزال متواجدا بزنزانة انفرادية معزولة عن بقية السجناء، وأن حالته الصحية والنفسية في تدهور مستمر جراء ذلك، وأن كل إجراءات التقاضي والطعون استنفذت ولم يتبق سوى أمل في حدوث معجزة للإفراج عن زوجها.
-
وفي السياق ذاته تحصلت “الشروق اليومي” على نسخة من مراسلة لأحمد ابراهيم يكشف فيها السبب الحقيقي في القبض عليه وتجميد أرصدته البنكية بإسبانيا ولكسمبورغ، خاصة في السنوات الممتدة بين 2003 و2006، عرض فيها أن السبب الحقيقي والوحيد في سجنه هو قيامه رفقة فريق من الخبراء من السويد متخصصين في الإعلام الآلي (شركة IT4U SWEDEN) التحضير لمشروع بناء نظام لتحديث مكتبة الحرم النبوي في المدينة والحفاظ على الإرث المسموع خاصة من خطب ملقاة وأشرطة مسموعة، بوضعها في أقراص ليزرية مرنة وتقليص حجمها الساعي من 90 دقيقة إلى 03 دقائق، حيث نجحت الفكرة مطلع سنوات 2000 ولكنها لم تكتمل بعد حجز العتاد والقبض عليه من طرف الأمن الإسباني بالرغم من حصوله على تكليف بمهمة من السعودية امضاها مدير عام التوجيه والارشاد ومدير مكتبة المسجد النبوي سليمان بن صالح العبيد، اضافة الى توجيه ارسال مكتوب (تملك “الشروق” نسخة منه) من قبل مصالح وزارة خارجية المملكة العربية السعودية إلى سفارة إسبانيا بالرياض، أوضحت فيه أن الأموال التي تم تحويلها إلى أحمد ابراهيم (500 ألف ريال سعودي) كانت بغرض تكليف أحمد ابراهيم بتأمين أجهزة في الاعلام الآلي وتركيبها، لإنجاز مشروع تحويل أشرطة الدروس والخطب في اسطوانات ليزرية لتسهيل حفظها، وأن ذلك تم بناء على شروط التعاقد مع شركة ابن لادن القائمة على صيانة المسجد النبوي، وأن جميع الاتصالات والحوالات كانت في الإطار القانوني لتحقيق المشروع المذكور مع الخبير في شؤون الحاسب الآلي أحمد ابراهيم، لكن المحكمة الاسبانية، وحسب أطوار محاكمة هذا الأخير، رأت بأنه كان يقوم باتصالات مع أشخاص مطلوبين لدى المخابرات الأمريكية، وأنه بصدد نشر ما أسموه فتاوى الموت.