هذه خطتنا لإنجاح موسم الحج.. وحماية الحجاج من الإحتيال
خصّ وزير الأوقاف، محمد عيسى، “الشروق”، بتصريحات شملت جوانب روحية وتنظيمية واجتماعية تخص موسم الحج، بينها شكاوى الحجاج ووعود الوزارة.
في كل مرة يتم تكرار أسطوانة ما يسمى بالإعاشة أو الإقامة من مسكن وإطعام بالنسبة إلى الحجاج؟
تجربة الإعاشة دخلت سنتها الثانية، والذين يعرفون مكة المكرمة يعرفون خلوّها من المطاعم الخاصة، ولولا الإعاشة لوقع الحجاج في مشكلة عويصة، ونحن نريد تحسين الأداء من موسم إلى آخر، فمثلا اجتمعنا بمسؤولين عن الصحة، وسألنا عن الأمراض التي تعرض لها الحجاج، فوجدنا خلوّها من التسممات ومن التعب البدني، فالطاقم الطبي ركز على النشويات والسكريات بطريقة مدروسة علميا، حسب السن والحرارة وتغيير الجو، ونتابع الأكل بشكل علمي وسنحسنه بالتأكيد.
لكن الاحتجاجات متواصلة؟
احتجاج الحاج بالنسبة إلينا علامة صحية، يجعلنا نصحح أخطاءنا وننبه ونعاقب أيضا المقصّرين، أذواق الناس مختلفة، ومبتغانا هو التحسين دائما، هناك وكالات ابتدعت التبرع، من خلال قيام حاج بطبخ وتقديم مأدبة خاصة للجزائريين، وهذا أمر مُبهج، وأكرر أننا لن نصمت أمام أداء بعض الوكالات، وسنتخذ الإجراءات اللازمة ضد كل من أخلّ بعمله وأساء إلى الحاج الذي نريده أن يركّز على الشعيرة فقط.
زرتم عددا من الفنادق ومطاعمها وغرفها؟
لاحظنا تغيّرا جذريا في سلك الحجاج الجزائريين، أصبحوا أكثر هدوءا وتحضّرا، وهو ما مكننا من الاستماع إلى انشغالاتهم واقتراحاتهم، والأجمل هو تواصل الحاج مع الوسيط بشكل راق، ونعد بتجسيد كل الاقتراحات ضمن ديناميكية العمل الحكومي، الذي ركز على العمل الميداني لتحسين الأداء، الجميل هو أن الحجاج صاروا يريدون تشريف بلادهم ويقدمون النصائح لنا والاقتراحات، بمعنى أنهم شركاء في عمل متكامل.
وماذا عن دفتر شروط عمل الوكالات في مناسك العمرة؟
الدفتر ضمّ بنودا جديدة، لاحظنا في السنوات الأخيرة تجاوزات غير مقبولة من بعض الوكالات التي وثقنا في أدائها، فبعضها باع زبائنه لوكالات أخرى، والبعض الآخر كانت ترسلهم إلى الضياع من خلال استقبالهم في جدة من طرف شخص وهمي.. دفتر الشروط سيجعلهم يتكفلون بالمرافق والمرشد والطبيب والجانب اللوجيستيكي، وهو في العموم دفتر بنيناه بعد تشاور مع المتعامل الاجتماعي ونقابة الوكالات، وسنرفع في كل سنة مستوى الاشتراك في دفتر الشروط، ونجعل لكل وكالة نجوما على شاكلة الفنادق ويصبح بإمكان الحاج معرفة الوكالات الأحسن من خلال النجوم، للأسف الاحتيال طال الحج والعمرة، ومسعانا قطع يد المحتال على زوار بيت الله الحرام.
المملكة العربية السعودية قالت إن عدد الحجيج سيرتفع في 2020 إلى 5 ملايين، وبعد التوسعة سيرتفع بداية من السنة القادمة أيضا، هل يمكن أن يتضاعف رقم حجاج الجزائر؟
قضية رفع رقم حجاجنا إلى 40 ألفا لم يُفصل فيها بعد، والقرار بيد البلد المستضيف، والأكيد أننا سنطلب بعد نهاية مناسك الحج، من وزير الحج السعودي رفع “كوطتنا”.. وكيل في الوزارة السعودية برتبة أمين عام، قال لنا إن الحجاج الجزائريين من العشرة الأحسن تنظيما من بين قرابة 200 دولة تشارك بحجاجها في المناسك.
خلافا لسنوات سابقة صار أهالي الحجاج يودّعون حجاجهم بالدموع، وتبادل الوصايا، ولاحظنا خوفا عميقا لدى بعض الحجاج، من مصير السنة الماضية في منى، هل تفكرون في نفسانيين يرافقون الحجاج؟
ملاحظة في محلّها.. سنجتمع في الساعات القادمة مع البعثة الطبية ونحاول إدخال الجانب النفسي مع التنظيمي والطبي، نحن نطمئن الحجاج بأن السعودية شقت شوارع جديدة، وسيجد الحاج نفسه في فسحة من الراحة أثناء رمي الجمرات.
وماذا عن اللباس الموحد الذي بقي اقتراحا من دون تنفيذ؟
قمنا هذا الموسم بتجربة الفكرة، على بعض حجاج وهران والجزائر العاصمة، وسنزن تقبل الحجاج لها، وفي الموسم القادم إن شاء الله سننفذها، سنحاول أن نوفر للحاج كل شروط الإقامة الجيدة، ونجعله مركزا بالكامل على مناسكه حتى يعود إلى أهله كما ولدته أمه من دون ذنوب.