اقتصاد
ستسهم في استقرار السوق وسط التحولات الكبرى.. مختصون:

هذه رهانات قمة الجزائر لمنتدى الدول المصدرة للغاز

وليد. ع
  • 3099
  • 0
أرشيف

أكد مدير البحث بالمعهد الجزائري للبترو، محمد خوجة، الأحد، أهمية قمة منتدى الدول المصدرة للغاز التي ستحتضنها الجزائر نهاية فيفري المقبل، في ظل السياق الدولي الحالي، لاسيما في مجال التنسيق والحوار، بالنظر إلى الدور المتزايد للغاز في المزيج الطاقوي العالمي في السنوات المقبلة.
وقال خوجة لدى استضافته على أمواج الإذاعة الوطنية إن قمة الجزائر (29 فيفري-2 مارس) ستكون لها “أهمية بالنسبة للدول الأعضاء في منتدى الدول المصدرة للغاز لإيجاد تفاهم لتثمين مواردها وتقوية مكانتها في السوق العالمية وأن التنسيق يشكل نقطة قوة بالنسبة لدول المنتدى الذي أسس لإيجاد صوت موحد بين الدول الأعضاء، بالنظر إلى أهمية الغاز في السوق العالمية وتأثيره القليل على البيئة وكونه عنصرا مهما يؤثر في المزيج الطاقوي العالمي في السنوات المقبلة”.
وأضاف المتحدث، وهو أيضا نائب رئيس الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيا، أن تحديات صناعة الغاز بالنسبة للمنتدى اليوم تتمثل أساسا في الجانب البيئي بالتقليل من تأثير هذه الصناعة على المناخ، والتطورات التكنولوجية المتسارعة التي يعرفها القطاع خصوصا في نشاطات الحفر والإنتاج والنقل والتحويل والتي تمكن الدول المنتجة والمصدرة من تثمين مواردها من الغاز، موضحا أن التكيف مع التغيرات التي تعرفها الصناعة الغازية يكون بتثمين الغاز وتحويله إلى مواد صناعية ذات قيمة مضافة جد مهمة كغاز البروبان.
كما أبرز المسؤول دور وثقل الجزائر في السوق الطاقوي العالمي بالنظر لموقعها الاستراتيجي الذي جعلها ممونا هاما لأوروبا، بالإضافة إلى إمكانية جعلها مستقبلا رابط بين إفريقيا وأوروبا في تصدير الغاز الإفريقي عن طريق مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء المنطلق من نيجيريا لتصدير ما يفوق 30 مليار م3 سنويا، مؤكدا من جهة أخرى أن اكتشافات الغاز في كل من موريتانيا والسنغال وفي موزمبيق ستعطي لإفريقيا قوة أكبر لتعزيز صادراتها مستقبلا.
وأشار إلى أن القمة ستكون فرصة لبحث الحلول والاختلالات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي، لاسيما بالنظر للوضع في أوكرانيا والشرق الأوسط، ومؤخرا في البحر الأحمر.
أما بخصوص معهد البحوث الغازية الذي سيتم تدشينه بمناسبة انعقاد ذات اللقاء، أكد خوجة أن المعهد سيكون “خلاصة لتقارب الدول الأعضاء من أجل التكامل في التكنولوجيات وإيجاد تقنيات جديدة لخفض تكاليف الإنتاج والحفر والنقل والتحويل، حيث سيعطي دفعا جديدا للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي في البلاد ويمثل فرصة لإيجاد الحلول لمشاكل مشتركة ويعزز التكامل وتثمين موارد الدول”.
وأضاف المسؤول بشأن الارتفاع الذي سجلته الجزائر في إنتاجها من الغاز في السنوات الأخيرة أنه يعود “لمجهودات سوناطراك في مجالات الاستكشاف والحفر ووجود منشآت لمعالجة الغاز لاسيما في الحقول الجديدة وربطها بالحقول القديمة وفي مجال النقل أيضا”.
ومن جانبه، أكد المحلل والمختص في العلاقات الدولية، أديب السيد، أهمية القمة السابعة لرؤساء وحكومات منتدى الدول المصدّرة للغاز (29 فيفري – 02 مارس 2024 بالجزائر)، قائلا إنّ الموعد سيعزّز مكانة الجزائر وتموقعها عالميا وجيو سياسيا.
وفي تصريح للقناة الإذاعية الأولى، أبرز السيد أنّ “قمة الغاز ستساهم في إضافة وزن إقليمي ودولي للجزائر وتعزيز تموقعها على الساحة العالمية، ومن ثمّ تمكينها من لعب دور متنامٍ على الساحتين الدولية والجيوسياسية”.
ونوّه السيد إلى أنّ قمة الجزائر ستسهم في استقرار سوق الغاز الدولية وسط التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، والأدوار بالغة الأهمية التي ستلعبها الجزائر باحتضانها المنتدى.
وسجّل أنّ هذا التكتل الذي يضمّ 12 دولة يمثّل جميع القارات ويتسم بالشمولية، إضافة إلى أنّ القمة تأتي متزامنة مع تحولات مصيرية في منظومة العلاقات الدولية، والسعي نحو إقامة عالم متعدد الأقطاب.

مقالات ذات صلة