الجزائر
معايير صارمة مع متابعة تكوينات مستمرة للارتقاء بالمدرسة

هذه شروط التحاق الأساتذة بالرتب القاعديّة والآيلة للزوال

نشيدة قوادري
  • 4475
  • 0
ح.م

مع اقتراب موعد إجراء المسابقة الوطنية للتوظيف الخارجي، للأساتذة في الأطوار التعليمية الثلاثة، أعادت مديريات التربية للولايات نشر “هيكلة” مفصلة عن الاشتراطات العلمية والبيداغوجية اللازمة للالتحاق بكل رتبة بيداغوجية، وذلك لأجل ضبط العملية بدقة، خاصة وأن بعض التعيينات تتطلب متابعة تكوين مستمر من جهة، وترسيخ مبدأ الكفاءة والاختصاص لرفع جودة التعليم، من جهة ثانية.
وجددت المصالح المختصة بمديريات التربية للولايات نشر “جداول توضيحية” مفصلة عن رتب التوظيف للأساتذة في أحد الأطوار التعليمية الثلاثة، وفي الرتب القاعدية وكيفيات وشروط الالتحاق بها، تجسيدا للأحكام القانونية الواردة في المرسوم التنفيذي الجديد 25-54 المؤرخ في 21 جانفي 2025، المتضمن القانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك الخاصة بالتربية الوطنية، وذلك قصد منح صورة واضحة عن المسار المهني داخل المنظومة التعليمية، وكذا ضبط المعايير العلمية والبيداغوجية اللازمة للالتحاق بكل رتبة.
وفي هذا الصدد، أشارت نفس المصادر إلى أن الجداول ذاتها قد أبرزت شروطا دقيقة للالتحاق بكل رتبة، بحيث يتم اشتراط أن يكون المترشح خريج مدرسة عليا ودرس ثلاث سنوات بمدرسة عليا للأساتذة، للالتحاق برتبة أستاذ التعليم الابتدائي الصنف 12، “باعتبارها رتبة آيلة للزوال”، في حين يتم اشتراط أن يكون الممتحن خريج مدرسة ودرس 5 سنوات بمدرسة عليا، للالتحاق بالرتبة القاعدية “أستاذ التعليم الابتدائي قسم أول صنف 13.”
أما بخصوص الحاصلين على شهادة الليسانس، فإن الالتحاق بنفس الرتبة “أستاذ التعليم الابتدائي قسم أول”، يستوجب أن يجتاز المترشح مسابقة على أساس الاختبارات مع إلزامية الخضوع لتكوين مدته سنة قبل التوظيف، في حين يتم الترخيص للحاصلين على شهادة الماستر الالتحاق بنفس الرتبة شريطة اجتياز مسابقة على أساس الاختبارات أيضا من دون تكوين.
وبخصوص الرتبة الآيلة للزوال “أستاذ التعليم المتوسط” صنف 12، أوضح نفس المصدر أن التوظيف يكون مباشرا للمترشح خريج المدرسة العليا للأساتذة ودرس 4 سنوات.
وفي مقابل ذلك، يتم الترخيص لخريج المدرسة العليا للأساتذة ودرس 5 سنوات، الالتحاق بصفة مباشرة بالرتبة القاعدية “أستاذ التعليم المتوسط قسم أول” صنف 13، كما يشترط على الممتحن الحاصل على شهادة الليسانس اجتياز مسابقة على أساس الاختبارات مع الاستفادة من تكوين قبل التوظيف مدته سنة، للالتحاق بنفس الرتبة سالفة الذكر. في حين يستفيد المترشحون الحاصلون على شهادة الماستر من التوظيف المباشر في الرتبة ذاتها، شريطة اجتيازهم لمسابقة على أساس الاختبارات.
وفيما يخص الالتحاق بالرتبة الآيلة للزوال “أستاذ التعليم الثانوي” صنف 13، فقد أشار نفس الجدول التوضيحي إلى أن الالتحاق بصفة مباشرة من دون اختبارات متاح لخريجي المدارس العليا للأساتذة الذين تكونوا لمدة 5 سنوات.
وفيما يتعلق بالرتبة القاعدية “أستاذ التعليم الثانوي قسم أول” صنف 14، فإن الالتحاق بها مسموح للمترشح خريج المدرسة العليا، والذي تابع تكوينا مدته 6 سنوات، كما يتم اشتراط ثلاثة معايير للالتحاق بنفس الرتبة، وهي شهادة الماستر واجتياز مسابقة على أساس الاختبارات مع الخضوع لتكوين قبل التوظيف مدته سنة، في حين يتم توظيف المترشح الحاصل على شهادة الماجيستير بصفة مباشرة، شريطة اجتيازه لمسابقة على أساس الاختبارات.

شروط التوظيف… أداة تنظيمية ومرجع للموظف
وإلى ذلك، فإن الجداول التوضيحية المعاد نشرها تعد مرجعا مهمًا للوزارة، وللمترشحين للمسابقات، وللمؤسسات التربوية على حد سواء. فهو يوحد معايير التوظيف والترقية عبر جميع ولايات الوطن، إلى جانب مساهمته الفعالة في تسهيل عملية تسيير الموارد البشرية داخل المؤسسات التربوية، علاوة على أنه يوفّر للمترشحين تصورًا واضحًا لما يحتاجونه من شهادات ومؤهلات علمية، فضلا عن دعمه للشفافية ويحدّ من الاجتهادات الإدارية غير الموحدة بين الولايات.
وعليه، فإن تنظيم الرتب في قطاع التربية الوطنية، وفق شروط علمية وتربوية دقيقة، يعكس إرادة الدولة في ضمان تعليم نوعي قائم على الكفاءة المهنية.
ومن ثم فإن شروط التوظيف الجديدة والدرجات والمسارات المهنية للموظفين، تعد بمثابة حجر الزاوية في عملية التوظيف والترقية داخل أحد أهم القطاعات الحيوية في البلاد. ويُتوقع أن يواصل هذا النظام التطور ليستجيب لتحولات المدرسة الجزائرية واحتياجات الأجيال القادمة من التلاميذ والأساتذة.
واستخلاصا مما سبق، فإن قطاع التربية الوطنية، يبقى واحدًا من أكثر القطاعات الوزارية استقطابًا لليد العاملة في الجزائر، نظرًا لاتساع شبكته التربوية وتنوع المهام البيداغوجية والإدارية داخله.

مقالات ذات صلة