الجزائر
أصداء وكواليس من مشاورات تعديل الدستور تكشف:

هذه ضمانات أويحيى لضيوفه في اللقاءات الفردية

الشروق أونلاين
  • 9923
  • 21
الأرشيف
احمد أويحي يشرف على المشاورات

تكشف شهادات أول ضيوف مدير ديوان رئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، في المشاورات السياسية لتعديل الدستور، عن تفاصيل اللقاءات وحيثيات برتوكولاتها، ونقلت طريقة تفاعل مفوض رئيس الجمهورية بإدارة المشاورات مع ضيوفه على مدار ساعة ونصف لكل ضيف.

وأفادت التسريبات عن جوانب من اللقاءات التي يفضل أويحيى إجراءها بصفة ثنائية بينه وبين ضيوفه كل على حدة، لتفادي الحساسيات بين الضيوف، وضمان الأريحية لكل ضيف، خاصة وأن الدعوات موجهة إلى مختلف الأطياف والتوجهات الإيديولوجية سواء ما تلعق بالأحزاب السياسية أم بالشخصيات الوطنية.

وأوضحت مصادر لـالشروقأن أويحيى حاول إظهار أكبر قدر من الجدية على لقاءاته، من خلال حرصه على استقبال الضيوف بنفسه بشكل رسمي في بهو رئاسة الجمهورية قبل مرافقتهم إلى القاعة المخصصة لاحتواء المشاورات، حيث يوجد مرافقان اثنين له، أسندت إليهما مهمة تدوين كل صغيرة وكبيرة خلال اللقاء، فيما يكتفي أويحيى بالتركيز على الإصغاء إلى ضيوفه.

ونقلت المصادر ذاتها أن الوزير الأول الأسبق بعد أن يستلم اقتراحات الضيف المعني كتابيا، يفسح له المجال للتعبير عن آرائه بكل حرية وأريحية، بحضور حصري للتلفزيون الحكومي ووكالة الأنباء والإذاعة الوطنية لتغطية الحدث.

وتضيف المصادر ذاتها أن أويحيى يحاول التأكيد في كل مرة لضيوفه أن اقتراحاتهم ستؤخذ بعين الاعتبار، من خلال مبادرته بالحديث على أن مراجعة الدستور لا تخضع لأي حدود مسبقة باستثناء الثوابت الوطنية، مبرزا لهم أن طريقة اعتماد الوثيقة النهائية للدستور ستحددها المشاورات السياسية، ما إذا ستكون عن طريق تمريرها فقط من البرلمان بغرفتيه، أم عن طريق الاستفتاء الشعبي.

وكشف الأمين العام لحركة الوفاق الوطني، علي بوخزنة، عن تفاصيل لقائه بأحمد أويحيى، خلال اليوم الأول من المشاورات. وأكد رئيس لجنة المشاورات أنه حدد سلفا مع بوخزنة موعد المشاورات باليوم والساعة، مع تأكيده على إمكانية جلب كل ضيف، خاصة رؤساء الأحزاب، أربعة مرافقين لهم.

ونقل بوخزنة عن أويحيى قوله: “إن السلطة تعمل بكل ما في وسعها من أجل الوصول إلى دستور توافقي، من خلال حرصها على عدم إقصاء أي طرف، وتوجيه الدعوات إلى أكبر عدد ممكن من الأحزاب والشخصيات الوطنية، مضيفا له أن هناك من لبى الدعوة وهناك من رفضها ولكل أسبابه، غير أنه أكد له أنهبالرغم من ذلك فالمعارضة ستحظى بمكانة معتبرة في الدستور القادم“.

وكان أويحيى قد استقبل أمس كلا من رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، والرئيس السابق للمجلس الشعبي الوطني، عبد العزيز زياري.

 

وذكر فاروق قسنطيني أن أهم اقتراحاته لأويحيى بخصوص تعديل الدستور: “استقلالية قطاع العدالة  والقاضي على وجه الخصوص باعتبار هذه الاستقلالية ركيزة أساسية في سبيل إرساء الديمقراطية الحقة ودولة القانون، فيما اعتبر زياري بأنه من الأفضل في الوقت الحالي الإبقاء على نظام الحكم الرئاسي أو إقرار النظام شبه الرئاسي في الجزائرما من شأنه ضمان توازن حقيقي بين السلطات“.

مقالات ذات صلة