هذه ضوابط الكاميرات في العمل والمحلات والمؤسسات التربوية!
استغلال التجهيزات يخضع لترخيص من الوالي بعد أخذ رأي لجنة الأمن
ممنوع ربط أنظمة المراقبة بالفيديو للإدارات والشركات بشبكة الأنترنت
إلزامية التصريح بحالات المعالجة عبر استعمال كاميرات المراقبة
حددت السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي القواعد المحددة لاستخدام أنظمة المراقبة بالفيديو داخل أماكن العمل، مؤكدة أن استغلال هذه التجهيزات يخضع لترخيص مسبق من الوالي المختص إقليميا بعد أخذ رأي لجنة الأمن الولائية، مع التشديد على أن الغاية من التسجيلات تبقى محدودة في تأمين الأشخاص والممتلكات، ناهيك عن وجوب إعلام الموظفين والمتعاملين بوجود الكاميرات ومواقعها وأسباب استخدامها.
وجاء ذلك في مذكرة رقم 02 المؤرخة في 04 مارس 2026، الصادرة عن السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي اطلعت عليها “الشروق”، والتي تتضمن وضع قواعد السلوك والأخلاقيات الخاصة باستغلال نظام المراقبة بالفيديو داخل مقرات العمل، وذلك في ظل التوسع المتزايد في اعتماد هذه الأنظمة داخل الإدارات والمؤسسات الاقتصادية والمحلات التجارية وحتى المؤسسات التربوية.
وحسب ما ورد في المذكرة، فإن استغلال تجهيزات المراقبة بالفيديو غير المجهزة بالرؤية الليلية يبقى خاضعا لترخيص مسبق من الوالي المختص إقليميا بعد استشارة لجنة الأمن الولائية، باستثناء مصالح وزارة الدفاع الوطني ومصالح وزارة الداخلية، وذلك في إطار تطبيق الأحكام المنصوص عليها في القانون رقم 18-07 المؤرخ في 10 جوان 2018 المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، إضافة إلى أحكام المرسوم التنفيذي رقم 09-410 المؤرخ في 10 ديسمبر 2009 المعدل والمتمم بموجب المرسوم التنفيذي رقم 16-61 المؤرخ في 11 فيفري 2016، والمتعلق بقواعد الأمن المطبقة على النشاطات المنصبة على التجهيزات الحساسة.
وفي السياق ذاته، شددت السلطة على أن معالجة المعطيات الشخصية المجمعة بواسطة التسجيلات يجب أن تكون محصورة بدقة في تأمين الأشخاص والممتلكات داخل أماكن العمل، مع السهر على تعزيز بيئة عمل آمنة ومنضبطة من دون المساس بحقوق الأفراد أو انتهاك خصوصيتهم، وهو ما يستوجب، وفق المذكرة، الالتزام الصارم بالمبادئ الأساسية لحماية المعطيات الشخصية أثناء استخدام هذه الأنظمة.
كما ألزمت المذكرة كل شخص طبيعي أو معنوي، سواء كان عاما أو خاصا، بالتصريح لدى السلطة الوطنية بحالات المعالجة التي تتم عبر استعمال كاميرات المراقبة بالفيديو، بما يسمح بضمان شفافية استخدام هذه الوسائل التقنية وإخضاعها لرقابة الهيئة المختصة، في إطار حماية الحقوق والحريات الفردية المرتبطة بالمعطيات ذات الطابع الشخصي.
ومن جهة أخرى، أكدت القواعد الجديدة على ضرورة إعلام الموظفين والمتعاملين بوجود كاميرات المراقبة ومواقعها والأهداف من استخدامها، وذلك من خلال وضع لافتات واضحة أو اعتماد وسائل إعلام داخلية مناسبة، بما يضمن تمكين الأشخاص المعنيين من معرفة طبيعة المعالجة التي قد تطال معطياتهم الشخصية والغاية منها.
وفي ما يتعلق بحماية الخصوصية، شددت المذكرة على منع تركيب كاميرات المراقبة في الأماكن التي يتوقع فيها مستوى مرتفع من الخصوصية، على غرار دورات المياه وغرف تبديل الملابس والأماكن الخاصة، كما نصت صراحة على منع ربط أنظمة المراقبة بالفيديو التابعة للهياكل والإدارات والشركات والمؤسسات العمومية بشبكة الأنترنت، وذلك لتفادي مخاطر الاختراق أو تسريب المعطيات الشخصية المسجلة.
أما بخصوص استغلال التسجيلات، فقد أوضحت المذكرة أنه لا يسمح بالوصول إلى تسجيلات كاميرات المراقبة إلا للأشخاص المخولين من طرف المسؤول عن المعالجة، مع إلزام الجهات المعنية بحفظ هذه التسجيلات داخل بيئة آمنة ولمدة زمنية محددة لا تتجاوز سنة واحدة كحد أقصى، بما يضمن عدم الاحتفاظ بالمعطيات الشخصية لفترات غير مبررة.
وفي الإطار ذاته، ذكرت السلطة الوطنية بضرورة احترام حقوق الأشخاص المعنيين بمعالجة معطياتهم الشخصية، لاسيما ما يتعلق بالحق في الإعلام والولوج إلى المعطيات وتصحيحها أو الاعتراض على معالجتها، وذلك طبقًا لأحكام المواد 32 و34 و35 و36 من القانون 18-07 المتعلق بحماية الأشخاص الطبيعيين في مجال معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.