جواهر
المجاهدة‮ "‬فاطمة‮" ‬تحكي‮ ‬قصتها لـ"الشروق‮":‬

هذه قصتي‮ ‬مع بومدين و‮”‬غزالي‮” ‬بعدما قطعت فرنسا‮ ‬يدَيّ‮ ‬

جواهر الشروق
  • 11916
  • 18
بشير زمري
المجاهدة فاطمة

سردت المجاهدة فاطمة،‮ ‬قصة كفاحها للشروق‮،‮ ‬واستعادت ذكريات شبابها مع الاستعمار وقادة الثورة،‮ ‬حيث قالت إن سيد أحمد‮ ‬غزالي‮ ‬أمر بنقلها إلى أحد المستشفيات الفرنسية من أجل الاستفادة من عملية أياد اصطناعية،‮ ‬لكنها رفضت بعد أن مكثت في‮ ‬المستشفى الفرنسي‮ ‬مدة تزيد عن الشهرين‮.‬

‮”‬رغم تكلفة العملية حينها‮ “‬خمسة ملايين‮ ‬يورو‮” ‬التي‮ ‬تبرعت بها لفائدة المستشفيات الجزائرية‮..‬

وفي‮ ‬سياق متصل كشفت المتحدثة عن العلاقات التي‮ ‬جمعتها بقادة الثورة خلال نشاطها الثوري‮ ‬بالولاية الخامسة إبان حرب التحرير،‮ ‬حيث التقت بالرئيس الراحل هواري‮ ‬بومدين،‮ ‬الذي‮ ‬أصر على اصطحابها معه إلى وهران بعد الاستقلال،‮ ‬حيث قالت‮: “‬بومدين كان مثل ابني‮ ‬وأذكر أننا كنا لا نبقى في‮ ‬مكان واحد لمدة طويلة وبمجرد سماع خبر وصول العدو الفرنسي‮ ‬إلى ذلك المكان نقوم بمغادرته‮. ‬وبعد الاستقلالي‮ ‬أخذني‮ ‬معه إلى وهران،‮ ‬وعرض علي‮ ‬اختيار المنزل الذي‮ ‬أريد ولكنني‮ ‬اخترت الإقامة في‮ ‬مركز التعذيب الذي‮ ‬قطعت‮ ‬يداي‮ ‬فيه ببني‮ ‬سنوس بتلمسان‮”.‬

وفي‮ ‬حديثها عن التحاقها بصفوف جيش التحرير الوطني‮ ‬إبان الاحتلال الفرنسي،‮ ‬قالت الـ‮ “‬الخالة فاطمة‮”: “‬كنت أملك شجاعة لا تقاوم‮” ‬وأكدت أنها أصرت على حمل السلاح والالتحاق بمعاقل الثورة في‮ ‬الجبال بعد أن قام عساكر الاحتلال الفرنسي‮ ‬بقتل والدها أمام عينيها وقتل ماشيتهم وتخريب مزرعتهم،‮ ‬وذكرت أنها رفضت العمل في‮ ‬المطبخ ولكنها أصرت على الالتحاق بصفوف المجاهدين في‮ ‬الجبال وحمل السلاح،‮ ‬إلى أن ألقي‮ ‬القبض عليها في‮ ‬إحدى المعارك وحكمت عليها المحكمة الفرنسية بسبع سنوات سجنا ولكنها بقيت في‮ ‬السجن أشهرا قليلة قبل أن تستقل الجزائر،‮ ‬مشيرة إلى أنها صدمت عندما أفاقت بعد قطع‮ ‬يديها في‮ ‬المستشفى وقامت بتكسير كل ما كان أمامها بمساعدة المجاهدين الذين كانوا رفقتها في‮ ‬المستشفى،‮ ‬مشيرة إلى أنها لم تواجه أي‮ ‬صعوبة في‮ ‬العيش بسبب حادثة قطع‮ ‬يديها وأن المهم بالنسبة إليها هو نضالها في‮ ‬سبيل استقلال بلادها‮”.‬

مقالات ذات صلة