هذه قصتي مع بومدين و”غزالي” بعدما قطعت فرنسا يدَيّ
سردت المجاهدة فاطمة، قصة كفاحها للشروق، واستعادت ذكريات شبابها مع الاستعمار وقادة الثورة، حيث قالت إن سيد أحمد غزالي أمر بنقلها إلى أحد المستشفيات الفرنسية من أجل الاستفادة من عملية أياد اصطناعية، لكنها رفضت بعد أن مكثت في المستشفى الفرنسي مدة تزيد عن الشهرين.
”رغم تكلفة العملية حينها “خمسة ملايين يورو” التي تبرعت بها لفائدة المستشفيات الجزائرية..
وفي سياق متصل كشفت المتحدثة عن العلاقات التي جمعتها بقادة الثورة خلال نشاطها الثوري بالولاية الخامسة إبان حرب التحرير، حيث التقت بالرئيس الراحل هواري بومدين، الذي أصر على اصطحابها معه إلى وهران بعد الاستقلال، حيث قالت: “بومدين كان مثل ابني وأذكر أننا كنا لا نبقى في مكان واحد لمدة طويلة وبمجرد سماع خبر وصول العدو الفرنسي إلى ذلك المكان نقوم بمغادرته. وبعد الاستقلالي أخذني معه إلى وهران، وعرض علي اختيار المنزل الذي أريد ولكنني اخترت الإقامة في مركز التعذيب الذي قطعت يداي فيه ببني سنوس بتلمسان”.
وفي حديثها عن التحاقها بصفوف جيش التحرير الوطني إبان الاحتلال الفرنسي، قالت الـ “الخالة فاطمة”: “كنت أملك شجاعة لا تقاوم” وأكدت أنها أصرت على حمل السلاح والالتحاق بمعاقل الثورة في الجبال بعد أن قام عساكر الاحتلال الفرنسي بقتل والدها أمام عينيها وقتل ماشيتهم وتخريب مزرعتهم، وذكرت أنها رفضت العمل في المطبخ ولكنها أصرت على الالتحاق بصفوف المجاهدين في الجبال وحمل السلاح، إلى أن ألقي القبض عليها في إحدى المعارك وحكمت عليها المحكمة الفرنسية بسبع سنوات سجنا ولكنها بقيت في السجن أشهرا قليلة قبل أن تستقل الجزائر، مشيرة إلى أنها صدمت عندما أفاقت بعد قطع يديها في المستشفى وقامت بتكسير كل ما كان أمامها بمساعدة المجاهدين الذين كانوا رفقتها في المستشفى، مشيرة إلى أنها لم تواجه أي صعوبة في العيش بسبب حادثة قطع يديها وأن المهم بالنسبة إليها هو نضالها في سبيل استقلال بلادها”.