الجزائر
أجرى محادثات مع نظيره السيسي... الرئيس تبون من القاهرة:

الجزائر ومصر… علاقات ثوريّة عمرها 70 عامًا

وليد.ع/واج
  • 4315
  • 0

أشاد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مساء الأحد بالقاهرة،  بالعلاقات الوطيدة التي تجمع بين الجزائر ومصر، والمبنية على أسس قوية ارتكزت على نضال مشترك يعود إلى أزيد من سبعين عاما.

دعوة لاجتماع اللجنة العليا المشتركة بداية 2025

وفي تصريح صحفي مشترك مع رئيس جمهورية مصر العربية، عبد الفتاح السيسي، في إطار زيارة العمل والأخوة التي يقوم بها إلى هذا البلد الشقيق، قال رئيس الجمهورية إن “علاقاتنا الأخوية وطيدة وبنيت على أسس قوية جدا تعود إلى نضالنا المشترك منذ أكثر من 70 سنة، حيث تشاركنا معا في الدفاع عن مقومات الأمة العربية”.

وبمناسبة إحياء الذكرى السبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة،  أعرب رئيس الجمهورية عن شكره للرئيس السيسي ومن خلاله إلى الشعب المصري وكل من ساهم آنذاك في “المساعدة على انطلاق ثورة نوفمبر المجيدة”.

وأضاف رئيس الجمهورية قائلا: “لا نستطيع أن نذكر الثورة الجزائرية دون التوقف عند المساندة التي وجدناها آنذاك في الشقيقة مصر التي كانت دولة مساعدة لكافة الشعوب التي كانت تسعى للانعتاق والحرية”.

مصر الأولى عربيّا بـ1 مليار دولار للواردات الجزائرية

ودائما في إطار العلاقات الثنائية، أعرب رئيس الجمهورية عن أمله في أن تجتمع اللجنة العليا المشتركة الجزائرية – المصرية بداية 2025،  مذكرا بأن مصر هي”الدولة العربية الأولى من حيث الاستيراد الذي تقوم بها الجزائر والتي بلغ حجمها نحو مليار دولار”، مشيرا إلى أن البلدين تحذوهما الرغبة في الانطلاق في استثمارات جديدة.

ضوء أخضر للتعامل مع المصريين في الهندسة المعمارية وبناء المدن الجديدة

وفي هذا الصدد، لفت رئيس الجمهورية إلى أنه “أعطى الضوء الأخضر لوزير السكن للتعامل مع الأشقاء المصريين في المجالات ذات الصلة بالهندسة المعمارية وبناء المدن الجديدة على وجه الخصوص”، بالنظر –كما قال– إلى “التجربة الكبيرة التي تمتلكها مصر في هذا الميدان”.

وكان رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون قد  أجرى بعد ظهر الأحد بقصر الاتحادية الرئاسي بالقاهرة، محادثات على انفراد مع نظيره المصري، عبد الفتاح السيسي، ثم توسعت المحادثات لتشمل أعضاء وفدي البلدين.

وتتميز العلاقات بين الجزائر ومصر بعمقها التاريخي وطابعها الاستراتيجي في ظل تطلع البلدين دوما إلى بناء تعاون مثمر يلبي طموحات شعبيهما الشقيقين، علاوة على سنة التشاور والتنسيق الدائمة في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، لاسيما تلك التي تخص الأمة العربية والإسلامية وكذا القارة الإفريقية.

ومن شأن هذه العلاقات أن ترتقي إلى مستويات أعلى بمناسبة زيارة العمل والأخوة التي شرع فيها رئيس الجمهورية، حيث شهدت العلاقات الثنائية بين الجزائر ومصر في السنوات الأخيرة ديناميكية جديدة تجسدت من خلال حرص الرئيس تبون ونظيره المصري، على توطيد روابط الأخوة التاريخية والارتقاء بعلاقات التعاون والشراكة في مختلف الـمجالات إلى آفاق أرحب بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين ويلبي تطلعات الشعبين الشقيقين.

وتتجلى ديناميكية هذه العلاقات التي تعد نموذجا للتعاون والتضامن بين البلدان العربية والإفريقية في الزيارات الرسمية المتبادلة بين قائدي البلدين، حيث كان رئيس الجمهورية قد قام بزيارة أخوة وعمل إلى القاهرة في جانفي 2022 تلبية لدعوة من الرئيس السيسي، كما شارك بشرم الشيخ في نوفمبر من نفس السنة في قمة رؤساء الدول والحكومات للدورة الـ27 للأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ.

بدوره، شارك الرئيس المصري في الدورة الـ31 للقمة العربية التي جرت بالجزائر مطلع شهر نوفمبر من سنة 2022.

كما يحرص قائدا البلدين على التنسيق والتشاور في مختلف القضايا والملفات محل الاهتمام المشترك، لاسيما تلك التي تخص العالم العربي والإسلامي والقارة الإفريقية من خلال التواصل الدائم والمستمر.

وكان رئيس الجمهورية قد أكد في رسالة تهنئة بعث بها إلى نظيره المصري بمناسبة إعادة انتخابه في ديسمبر 2023، حرصه الدائم على توطيد روابط الأخوة التاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين والارتقاء بعلاقات التعاون والشراكة في مختلف الـمجالات إلى آفاق أرحب في كنف التشاور والتنسيق تجاه القضايا الإقليمية والدولية التي تهم البلدين والأمة العربية والإسلامية.

من جانبه، تلقى رئيس الجمهورية في سبتمبر الفارط، بمناسبة إعادة انتخابه لعهدة رئاسية ثانية، مكالمة هاتفية من الرئيس المصري هنأه فيها والشعب الجزائري، كما كانت فرصة تبادل فيها الرئيسان الرؤى حول آفاق التعاون الثنائي وتعزيزه واتفقا على لقاء يجمعهما قريبا.

وقد توجت زيارة رئيس الجمهورية إلى مصر في 2022 باتفاق البلدين على دفع أطر التعاون الثنائي من خلال تفعيل آليات التشاور والتنسيق على كافة المستويات مع التأكيد على مواصلة العمل على تطوير علاقات التعاون الاقتصادي عبر زيادة الاستثمارات المتبادلة وتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات في مختلف المجالات بما يدعم جهود الدولتين في تحقيق التنمية والرخاء.

وانطلاقا من القناعة الراسخة لدى البلدين بأن الأمن القومي العربي كل لا يتجزأ، تم الاتفاق على تكثيف التنسيق لتفعيل آليات العمل العربي المشترك.

وفي هذا السياق، استعرض الرئيسان في عدة مناسبات القضايا المطروحة على الساحة العربية، لاسيما القضية الفلسطينية وتطوراتها باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على الأمن القومي العربي في ظل التحديات الخطيرة التي تواجهها المنطقة.

مقالات ذات صلة