أحزاب وخبراء ونقابات يقترحون حلولا اجتماعية وأخرى سياسية
هذه مفاتيح غلق أبواب الانزلاق وتأمين الجزائر
دعت الطبقة السياسية وخبراء اقتصاديون ونقابات الحكومة إلى فتح حوار وطني موسع يتم خلاله طرح كافة المبادرات لتفادي الانزلاقات، مع إرساء سياسة اجتماعية عادلة تقوم على توزيع متساوٍ للثروة، وكذا تنقية الأجواء السياسية ومنح الشعب حرية مراقبة الأداء السياسي للمسؤولين ومحاسبتهم على الأخطاء المرتكبة، إلى جانب تشجيع الأنشطة التي تخلق مناصب عمل.
-
وقال الوزير السابق عبد العزيز رحابي بأنه على الحكومة أن تتحلى بالشفافية وتفتح نقاشات موسعة مع كافة الحساسيات السياسية والشباب ورجال الأعمال، وأن يكون لها إدراك مغاير لمعنى التشاور والحوار، من خلال النظر إلى الطرف الآخر على أساس أنه شريك وليس خصما، مع منح الشعب حق مراقبة أداء المسؤولين، وكيفية صرف المال العام، إلى جانب تشجيع الصناعات الصغيرة والمتوسطة والخدمات لأنها تساهم في خلق مناصب عمل، مع ضرورة توزيع الثروة بإنصاف لأنها ملكية جماعية، عن طريق إرساء سياسة تضامن فعالة في مجال التعليم والصحة وغيرها.
-
في حين يرى الخبير الاقتصادي بشير مصيطفى بأنه يجب تعيين حكومة جديدة لتفادي أي صدمة محتملة، بحجة أن التعديلات الجزئية أثبتت فشلها وعجزها على الإتيان بالجديد، كما ينبغي في تقديره أن يكون الوزراء المعينون من جيل الاستقلال وتقنوقراطيين يلتزمون بالتوجهات السياسية للبلاد، مع إشراك الأحزاب وفق مبدأ الكفاءة، إلى جانب اعتماد نموذج جديد للتنمية يقوم على الاستثمار دون قيود في القطاعات الاستراتيجية، مع إلزامية توضيح الرؤية الاقتصادية للبلاد، بدل الاستمرار في العمل بالبرامج والإجراءات فقط دون ضبط إستراتيجية على مدة 30 أو 40 عاما.
-
وتختلف نظرة الأحزاب السياسية لطبيعة الوضع وكذا للقرارات الواجب اتخاذها لتفادي تعقيد الأزمة، إذ يرى عضو المكتب السياسي للأفالان عبد القادر مشبك بأنه ينبغي بالدرجة الأولى رفع حالة الطوارئ وكذا التكفل بقضايا الشباب، مع توفير العمل والسكن باعتبارها من الحقوق الأساسية للأفراد، إلى جانب فتح قنوات الحوار والاتصال مع كافة ممثلي المجتمع المدني.
-
واكتفى المكلف بالإعلام بالتجمع الوطني الديمقراطي ميلود شرفي بالتأكيد على دعم ومساندة قرارات رئيس الجمهورية، بحجة أنها جد كافية للخروج من الأزمة، من بينها رفع حالة الطوارئ وتسريع وتيرة إنجاز السكنات وتشجيع الشباب على إنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة، من خلال القضاء على كافة العوائق البيروقراطية والإدارية على مستوى البنوك خاصة.
-
ويقول محمد جمعة المكلف بالإعلام لحركة مجتمع السلم بأن الحل لابد أن يكون شاملا ولا يقتصر على ناحية دون الأخرى، موضحا أن الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية كلها مهمة ولا يمكن إهمال أي منها، مذكرا بالمقترحات التي دأبت حمس على رفعها باستمرار، وتتقدمها وقف العمل بحالة الطوارئ وترقية المصالحة الوطنية وإشراك التنظيمات النقابية في الثلاثية، وتوسيع قائمة المواد المدعمة لتشمل 10 مواد استهلاكية، مع فتح الصرافة الإسلامية لتمكين الشباب من إنجاز مشاريع استثمارية، والتوزيع العادل للسكن دون اللجوء للفوضى وخرق القانون.
-
ويصر موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية على ضرورة التخلي عن الحلول الارتجالية التي تتكرر باستمرار وعلى مدى السنوات رغم تعاقب الحكومات، فهي لا تحل الأزمة في تقديرها بل تزيدها تعقيدا وانسدادا، وقال بأنه ينبغي على المسؤولين الذين ثبت فشلهم أن ينسحبوا من مناصبهم، فضلا عن حل كافة المجالس التي تمخضت عن انتخابات مزورة، ومنح السلطة للشعب.
-
ويرى منسق المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي عبد المالك رحماني بأن تفادي حالة الاحتقان لا يمكن أن يتحقق إلا بمحاسبة المسؤولين على أخطاء التسيير والتعيين على أساس الكفاءة وليس على أسس حزبية، مع أهمية تنقية الأجواء السياسية عن طريق فتح حوار وطني وشفاف يجمع كافة الأطراف دون إقصاء، مع منح الحرية للنقابات وإشراكها في اتخاذ القرارات المصيرية التي تهم العمال، وهو يرى بأن هذه الإجراءات تصب في سياق إعادة الثقة للمواطن.