العالم
الإبقاء على وحدة البلاد ونقل 30 بالمائة من عائدات الميزانية إلى الشمال

هذه مقترحات الجزائر لحل الأزمة في مالي

الشروق أونلاين
  • 4527
  • 11
ح. م
جانب من المفاوضات

قدمت السلطات الجزائرية مسودة النسخة الأخيرة لنص اتفاق السلام بين الفصائل المالية، ليلة الأربعاء إلى الخميس الماضيين، لأطراف المشاورات، للإطلاع عليها وتقديم إضافات إن كانت موجودة، تضاف لحصيلة عمل دامت 7 أشهر كاملة، واقترحت الجزائر في “نص السلام والمصالحة في مالي”، أن يتم إعادة بناء الوحدة الوطنية في البلاد، بطريقة تحترم وحدة أراضيه وتأخذ في الاعتبار تنوعه الإثني والثقافي، مع تشكيل مجالس إقليمية منتخبة قوية يقودها رئيس منتخب بشكل مباشر بالإضافة إلى منح تمثيل أكبر لسكان المناطق الشمالية في المؤسسات الوطنية، وإجراء انتخابات محلية في غضون 18 شهرا.

ويطرحاتفاق السلام والمصالحة في ماليالمؤلف من 30 صفحة والمتضمن 67 مادة وثلاثة ملاحق، نقل مجموعة من السلطات من باماكو إلى المنطقة الشمالية المضطربة من البلاد، دون الحديث عن حكم فيدرالي، مع خلق مجالس جهوية يجمعها مجلس أعلى، وأنه ابتداء من 2018 ستضع الحكومةآلية لنقل 30 في المائة من عائدات الميزانية من الدولة إلى السلطات المحلية مع التركيز بشكل خاص على الشمال، كما يقترح النص منطقة تنمية في الشمال تحظى بدعم دولي لرفع مستوى المعيشة في تلك المنطقة إلى مستواه في بقية انحاء البلاد خلال 10 إلى 15 عاما.

وتنص مسودة الاتفاق على تنظيم مؤتمر وطني يجمع بين جميع الأطراف خلال عامين للتوقيع علىاتفاق نهائي وشامل، وإنشاء شرطة جهوية تكون عملية في غضون شهرين، تضم ممثلين عن كل الأطراف المالية، بالموازاة مع إعادة دمج المسلحين في الجيش، على أن يتم إنشاء شرطة ذات اختصاصات في ظرف سنة واحدة فيما بعد تكون مهمتها حفظ الأمن كل حسب موقع اختصاصه.

ويشير النص الذي نشرته وسائل الإعلام المالية أمس الأول، إلى منطقة أزواد المتنازع عليها إلى أنهاحقيقة اجتماعية ثقافية تتقاسمها شعوب مختلفة من شمال مالي، حيث تسود الانقسامات الإثنية في الصحراء الشمالية.

وتقود الجزائر والأمم المتحدة محادثات الوساطة في الجزائر بين الوزراء وست جماعات متمردة مسلحة وسط تصاعد العنف مؤخرا، حيث يهدف المؤتمر إلىإجراء حوار مفصل بين مكونات الشعب المالي حول أسباب النزاعمن أجل تحقيقالسلام والوحدة والمصالحة الوطنية، إذ أعربت الحكومة المالية عن قبولها لما تضمنه الاتفاق، فيما أبدت الجماعات المسلحة تحفظا عما تعلق بطلبها المتضمن الحكم الفيدرالي الذي لم يذكره النص.

وأجرى الوزراء مفاوضات مع الجماعات المسلحة في خامس جولة من المحادثات التي بدأت في 16 فيفري لإحلال السلام الدائم في منطقة شمال مالي التي لاتزال مضطربة، في وقت دعا أمس الأول مكتب التعاون للشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة تخصيص ملايين الدولارات لتمويل عمليات الإغاثة الإنسانية بمالي، وقال ممثل الأمم المتحدة بمالي دافيد غريسلي إنه ورغم التقدم في بث الاستقرار في المناطق التي تأثرت بالنزاع في شمال مالي، غير أنه من الضروري عودة النشاط الاجتماعي والنشاطات الاقتصادية “فالآلاف من الأشخاص يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية من أجل العيش”.

مقالات ذات صلة