اقتصاد
رسميا.. استحداث الهيئتين الجديدتين لتعويض مهام "ألجكس"

هذه هي القواعد الجديدة للاستيراد والتصدير

إيمان كيموش
  • 7202
  • 0
ح.م

بطاقة مهنية للمستورد.. ومفاوضات جماعية في الخارج لخفض الفواتير
شباك موحد للتصدير ومجالس أعمال بالخارج لتعزيز نفوذ “صنع في الجزائر”

وقّع الوزير الأول بالنيابة، سيفي غريب، ثلاثة مراسيم تنفيذية أنهت رسميا وجود الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية “ألجكس”، واستحدثت هيئتين عموميتين جديدتين تُعنى بتنظيم نشاطي الاستيراد والتصدير، في إطار إصلاح شامل لمنظومة التجارة الخارجية، الأولى تتكفل بتحديد حاجيات السوق الوطنية واعتماد بطاقة مهنية للمستوردين بخصائص دقيقة، ووضع آليات تفاوض جماعي مع الموردين الأجانب لخفض الأسعار، والثانية تقر تدابير موجهة لدعم الصادرات الجزائرية وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الدولية.

قاعدة معطيات لتحديد حاجيات السوق
وتتمثل مهام الهيئة الجديدة للاستيراد حسب المرسوم التنفيذي الصادر في العدد الأخير للجريدة الرسمية في متابعة وتأطير الواردات والمساهمة في اقتراح أي تدبير يهدف لتأطير الواردات من السلع والخدمات بالتنسيق مع القطاعات والهيئات المعنية، في إطار توجيهات الوزارة المكلفة بالتجارة الخارجية واستغلال قاعدة المعطيات المتعلقة باحتياجات السوق الوطنية المتوفرة لدى القطاعات والهيئات المعنية من أجل تحديد احتياجات الاستيراد وإعداد دراسات تحليلية حول البيانات والإحصائيات المتعلقة بالواردات من السلع والخدمات والتنسيق مع القطاعات المعنية فيما يخص تتبع تدفق المنتجات المستوردة وتوزيعها على المستوى الوطني.
كما تتكفل بمتابعة الأسعار في الأسواق الدولية ورصد مؤشرات الندرة والاحتكار فيما يخص المنتجات المستوردة مع وإعداد تقارير دورية في هذا الشأن.
وتتولى الهيئة المساهمة في اقتراح التدابير الضرورية التي من شأنها مكافحة الممارسات التجارية غير المشروعة في مجال الاستيراد وتنفيذ توصيات وقرارات المجلس الأعلى لضبط الواردات، لا سيما فيما يتعلق بتأطير عمليات استيراد السلع في إطار البيع على الحالة وتأطير ومتابعة عمليات الاستيراد المنجزة من طرف كل متعامل اقتصادي لحسابه الخاص في إطار نشاطاته في مجال الإنتاج والتحويل أو الإنجاز وتأطير ومتابعة عمليات .
كما تتولى استيراد الخدمات واستغلال توصيات اللجنة الاستشارية المشتركة بين القطاعات المكلفة بمتابعة التدابير الوقائية لحماية المنتوج الوطني وإنشاء بطاقية وطنية للمستوردين، بالتنسيق مع القطاعات والهيئات المعنية، تحدد على الخصوص والمواصفات الدقيقة الخاصة بهم. وتزود الهيئة بمنصة رقمية المتابعة عمليات الاستيراد والمرافقة المستوردين قصد تسهيل الحصول على التأشيرات والرخص اللازمة من القطاعات المعنية الإنجاز عملية الاستيراد كما تعمل الهيئة على تشجيع إنشاء مركزية الشراء الجماعي لتعزيز القدرات التفاوضية مع الموردين الأجانب وتقليص تكاليف الاستيراد وآجال التسليم، وكذا ضمان التزويد المنتظم للسوق الوطنية من السلع والخدمات المستوردة.

منصة بينية رقمية لحماية المنتوج الوطني
ويتم تجميع الطلبيات المتعلقة بنفس صنف المنتوجات موضوع الاستيراد عبر المنصة الرقمية كما أنه في إطار حماية الإنتاج الوطني يتم ربط المنصة الرقمية بينيا طبقا للتشريع المعمول به بالأنظمة المعلوماتية لمختلف الهيئات المعنية بالاستيراد لاسيما بنك الجزائر والبنوك المرخصة بتقديم خدمات في مجال التجارة الخارجية والمديرية العامة للجمارك.
ويمكن للهيئة، وفقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما، زيادة على مهامها الرئيسية القيام بخدمات وأشغال الفائدة المتعاملين الاقتصاديين الناشطين في مجال الاستيراد، لا سيما تسليم بطاقة المستورد وتحدد قائمة الخدمات والأشغال بموجب قرار من الوزير المكلف بالتجارة الخارجية.
من جهة أخرى، يدير الهيئة مجلس توجيه، ويسيرها مدير مجلس التوجيه ويرأس مجلس توجيه الهيئة ممثل الوزير المكلف بالتجارة الخارجية.
ويتشكل الأعضاء من ممثل عن وزارة الدفاع الوطني وممثل الوزير المكلف بالشؤون الخارجية وممثل الوزير المكلف بالطاقة والمناجم وممثل الوزير المكلف بالداخلية و7 وزارات أخرى وممثل عن المحافظة السامية للرقمنة وممثل محافظ بنك الجزائر، وممثل قيادة الدرك الوطني وممثل المديرية العامة للوثائق والأمن الخارجي وممثل المديرية العامة للأمن الداخلي وممثل المديرية العامة للأمن الوطني وممثل المدير العام للجمارك وممثل الهيئة الجزائرية للصادرات وممثل جمعية البنوك والمؤسسات المالية.
كما يمكن لمجلس التوجيه أن يستعين بأي شخص أو هيئة من شأنهما المساهمة في أشغاله بحكم كفاءتهما ويشارك المدير العام للهيئة في أشغال مجلس التوجيه بصوت استشاري.
وتنظم الهيئة الجزائرية للاستيراد في مديريات ومديريات فرعية توضع تحت سلطة المدير العام ويحدد التنظيم الداخلي للهيئة، بموجب قرار مشترك بين الوزير المكلف بالتجارة الخارجية والوزير المكلف بالمالية والسلطة المكلفة بالوظيفة العمومية.

فروع للتصدير في الخارج تحت تسمية “دار الجزائر”
كما وقع الوزير الأول بالنيابة مرسوما تنفيذيا جديدا يتضمن إنشاء الهيئة الجزائرية للصادرات وتنظيمها وسيرها وهي مؤسسة عمومية ذات طابع إداري تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، توضع تحت وصاية الوزير المكلف بالتجارة الخارجية.
وفي إطار ممارسة مهامها، يمكن الهيئة إنشاء ممثليات لها خارج الوطن تدعى “دار الجزائر” ويتم إنشاء هذه الممثليات وتحديد تنظيمها وومهامها ومقراتها عن طريق التنظيم، ويحدد مقر الهيئة بالجزائر ويمكن إنشاء ملحقات للهيئة على المستوى الوطني، عند الاقتضاء، بموجب قرار مشترك بين الوزير المكلف بالتجارة الخارجية والوزير المكلف بالمالية والسلطة المكلفة بالوظيفة العمومية.
وتتولى الهيئة تنفيذ سياسة الدولة في مجال ترقية الصادرات، وبهذه الصفة تكلف على الخصوص بتحديد إمكانات التصدير من السلع والخدمات بالتنسيق مع القطاعات والهيئات المعنية وجمع المعلومات والمعطيات التقنية والتجارية التي من شأنها استكشاف الأسواق الدولية وتحليل ودراسة الأسواق الدولية وإعداد دراسات استشرافية شاملة حولها.
كما تتولى الهيئة إعداد تقارير دورية وسنوية تقييمية حول تنفيذ توجيهات الوزير المكلف بهذا الشأن مع ضمان اليقظة ومتابعة الأسواق الدولية وتحليل تأثيرها على المبادلات التجارية الجزائرية
ودراسة النظام القانوني والتعريفي الخاص بالأسواق المستهدفة والمساهمة في توحيد معايير المنتجات الموجهة للتصدير بالتنسيق مع القطاعات والهيئات المعنية.

تشجيع “صنع في الجزائر” مع الجودة والمطابقة
كما تتولى الهيئة تشجيع إطلاق علامة “صنع في الجزائر” وفق دفتر شروط يضمن الجودة والمطابقة للمواصفات الدولية بالتنسيق مع القطاعات والهيئات المختصة والمساهمة في إعداد البرنامج الرسمي للمشاركة الجزائرية في التظاهرات الاقتصادية والتجارية المنظمة بالخارج.
وتتولى الهيئة أيضا التحضير والإشراف على التنفيذ اللوجيستي ومشاركة المتعاملين الاقتصاديين الخاضعين للقانون الجزائري في التظاهرات الاقتصادية والتجارية المنظمة على المستوى الوطني والدولي، لا سيما تنظيم لقاءات ثنائية ومتعددة الأطراف تجمع العارضين الجزائريين ورجال الأعمال مع شركات الدول المشاركة في المعارض والمساهمة في إنشاء وتنشيط مجالس رجال الأعمال في الخارج والتنسيق مع غرف التجارة المختلطة فيما يخص برمجة وتنفيذ المشاريع التصديرية وتشجيع وتأطير المبادرات الخاصة بالتصدير الجماعي.
وتتولى الهيئة أيضا تعزيز القدرة التفاوضية في الأسواق الدولية وفقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما والمساهمة في تسيير أدوات ترقية الصادرات خارج المحروقات لفائدة المؤسسات المصدرة والمساهمة في اقتراح أي تدبير يتعلق بالتتويج بالأوسمة والجوائز والنياشين التي تمنح لأحسن المصدرين.
كما تكلف بمتابعة تطور الوضعية والتوجهات السائدة في السوق الدولية فيما يخص شعب المنتجات التي تكتسي أهمية وأولوية بالنسبة للصادرات الجزائرية وتعزير علاقات التعاون مع الهيئات الأجنبية المماثلة والتنسيق مع الممثليات الدبلوماسية الجزائرية في الخارج من أجل الترويج للمنتوجات الوطنية وإنشاء بطاقية وطنية للمصدرين، بالتنسيق مع القطاعات والهيئات المعنية.
وتحدد، لاسيما المواصفات الدقيقة الخاصة بهم ويمكن للهيئة تقديم خدمات وأشغال، زيادة على مهامها الرئيسية لفائدة المتعاملين الاقتصاديين لا سيما في مجال التحكم في التقنيات والإجراءات المرتبطة بالتصدير وعقود التجارة الدولية والمرافقة داخل وخارج الوطن طبقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما.
وتحدد قائمة هذه الخدمات والأشغال بموجب قرار من الوزير المكلف بالتجارة الخارجية، وتتضمن المنصة الرقمية للمصدر، على الخصوص التطبيقات والخدمات الخاصة بمتابعة طلبات المصدرين عن بعد عبر حساب خاص وفضاء للتبادل المباشر والفوري للوثائق بين أعوان القطاعات والهيئات والإدارات الممثلة في الشباك الوحيد للتصدير وخلية الإصغاء والترويج لعلامة “صنع في الجزائر ” وفرص الأعمال
والإعلانات المتعلقة بالتظاهرات وبجميع النشاطات المتعلقة بالتصدير.
ويضم أيضا الدليل المتعلق بالإجراءات العملية للتصدير ومنتدى المصدرين الجزائريين الذي يسمح بتبادل الخبرات والتجارب وبطاقية المصدرين الجزائريين.
كما وقع الوزير الأول بالنيابة مرسوما تنفيذيا يتضمن حل الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية وتحويل أملاكها وحقوقها وواجباتها ومستخدميها إلى الهيئة الجزائرية للصادرات.

مقالات ذات صلة