رياضة
بعد تتويجه بكأس أمم إفريقيا

هذه هي المكاسب العشرة التي أعادت البريق لـ”الخضر” من بوابة “الكان”

صالح سعودي
  • 3619
  • 2
ح.م

سمح التتويج الأخير للمنتخب الوطني بلقب كأس أمم إفريقيا بإعادة بريق “الخضر” والكرة الجزائرية بشكل عام، خاصة وأن الإنجاز المحقق كان بالأداء والنتائج، بفضل المستوى الذي أبانه أبناء المدرب جمال بلماضي منذ البداية، ما جعلهم يحققون مكسبا نوعيا طال انتظاره لسنوات طويلة، في الوقت الذي تنتظرهم تحديات مهمة خلال الأشهر المقبلة، وفي مقدمة ذلك تصفيات نسخة “كان 2021” التي تلعب في الكاميرون وتصفيات “مونديال 2022” الذي تحتضنه قطر.

إذا كان الناخب الوطني جمال بلماضي سيكون أمام حتمية التفكير في التحديات المقبلة، بغية الحفاظ على وتيرة النتائج الإيجابية، وبالمرة منح الإضافة النوعية التي تساهم في تعزيز الانتفاضة الكروية للعناصر الوطنية في مختلف المنافسات القارية والدولية، فإن بعض المراقبين لم يتوانوا في الكشف عن عديد المكاسب التي أعادت البريق للمنتخب الوطني والكرة الجزائرية بشكل عام، خاصة بعد التتويج القاري المحقق في الملاعب المصرية، تتويج أبان عن الإمكانات الحقيقية لزملاء رياض محرز الذين أقنعوا الجميع بالأداء والنتائج المحققة، ما جعل الكثير يجمعون على وصف الإنجاز المحقق بالمستحق، خصوصا وأنهم حطموا عديد الأرقام ونالوا تتويجات فردية وجماعية، وفوق كل ذلك أبانوا عن تفوقهم في الدفاع والهجوم.

ويعد تتويج المنتخب الوطني باللقب القاري لهذا العام بمثابة أكبر مكسب انعكس بالإيجاب على الكرة الجزائرية، خصوصا وأنه تم بعد 29 سنة كاملة من الانتظار، بحكم أن أول تتويج تم في دورة 90 بالجزائر، لتليه متاعب وهزات حالت دون ظهور “الخضر” بشكل منتظم في الدورات، ناهيك عن جملة من الانكسارات التي كثيرا ما أفسدت العديد من الانتفاضات، من ذلك الوثبة الأولية في دورة 2004 بتونس، وملحمة أم درمان 2009 ودورة 2010 إضافة إلى مونديال 2014 بالبرازيل، وعلى هذا الأساس يأمل الكثير أن يكون تتويج 2019 بمثابة تكريس لاستعادة الثقة والقوة على الصعيد الإفريقي، وهذا بغية الحفاظ على الاستمرارية في النتائج الإيجابية والإنجازات النوعية.

من جانب آخر، فإن هذا التتويج يرشح المنتخب الوطني للارتقاء بأكثر من 28 مركزا في تصنيف “الفيفا”، وإذا كان زملاء بلايلي يتواجدون حاليا في المركز 68، فإنه مرشح للقفز ضمن المنتخبات المتواجدة في المراتب الأربعين، وهو إنجاز مهم في حد ذاته، ويعكس القفزة النوعية في النتائج المسجلة، بعد السنوات والأشهر العجاف التي مر بها “الخضر” قبل وأثناء وبعد “2017”، كما سمح التتويج القاري بالوقوف على المستوى الفردي والجماعي لتشكيلة جمال بلماضي التي حطمت عدة أرقام وطنية بقيادة الحارس مبولحي، كما برهنت على قوتها في الهجوم والدفاع، وكانت النتيجة، حصولها على عدة جوائز فردية تضاف إلى التتويج الجماعي المتمثل في كأس أمم إفريقيا، بدليل اختيار مبولحي أحسن حارس في نسخة 2019، كما نال بن ناصر جائزة أحسن لاعب في ذات الدورة، وهي جوائز لم تحصل عليها عناصر المنتخب الوطني منذ سنوات طويلة، وبالضبط منذ آخر تتويج في دورة 90.

ومن النواحي الإيجابية التي تصنف في خانة مكاسب اللقب القاري هو برهنة التقني الجزائري على صحة إمكاناته، بعد ما تمكن بلماضي من بعث الفرحة في صفوف الجماهير الجزائرية وهو الذي لا يتجاوز عمره 43 سنة، انجاز يعيد إلى الأذهان ما حققه شيخ المدربين رابح سعدان حين ساهم في تأهيل “الخضر” إلى مونديال مكسيكو 86 وعمره لا يتجاوز 39 سنة، وهو ما يؤكد بأن التقني الجزائري الشاب قادر على منح الإضافة النوعية على صعيد الأندية والمنتخبات، بدليل بروز عدة أسماء في هذا الجانب، أغلبهم يحلمون صفة لاعب دولي سابق، في صورة اليمين بوغرارة وبلال دزيري وشريف الوزاني وعمر بلعطوي والقائمة طويلة.

والواضح أن أهم مكسب حققه المنتخب الوطني في دورة 2019 بمصر هو محو نكسات السنوات السابقة، بدليل أن الإنجازات المحققة منذ عام 1990 تعد على أصابع اليد الواحدة، من ذلك التأهل إلى المونديال مرتين والوصول إلى المربع الذهبي في دورة 2010، وما يزيد في قيمة هذا التتويج هو الفوز في 4 مباريات هامة وحاسمة أمام 3 منتخبات مونديالية، وهي كوت ديفوار ونيجيريا والسنغال، وهو الأمر الذي يزيد في قيمة هذا التتويج، في الوقت الذي أشاد البعض بحضور العنصر المحلي ولو بصفة نسبية، حضور أكد بأن البطولة الوطنية قادرة على منح المزيد من اللاعبين إذا حظوا بالمتابعة والتشجيع، في الوقت الذي أصبحت الأنظار منصبة من الآن على ضرورة تعزيز الانتفاضة ومواصلة البرهنة في المحطات الرسمية المقبلة، خاصة وأن “الخضر” سيكونون على موعد مع تصفيات كأس أمم إفريقيا 2012 بالكاميرون، كما سيكونون أمام تحد هام للعودة إلى واجهة نهائيات كأس العالم من بوابة نسخة قطر 2022.

مقالات ذات صلة