الجزائر
الأستاذ في القانون الدستوري.. عمار رخيلة لـ"الشروق":

هذه هي صلاحيات رئيس الدولة

الشروق أونلاين
  • 5097
  • 0
رئيس الدولة، عبد القادر بن رئيس الدولة، عبد القادر بن صالحصالح

تولّى رئيس مجلس الأمة، عبد القادر بن صالح، الثلاثاء، منصب رئيس الدولة بعد تقديم رئيس الجمهورية السابق، عبد العزيز بوتفيلقة استقالته من مهامه، وذلك خلال اجتماع البرلمان بغرفتيه (مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني). فما هي الصلاحيات التي يمارسها رئيس الدولة مقارنة بما هو مخول لرئيس الجمهورية من صلاحيات في الدستور الجزائري.

أكّد الأستاذ في القانون الدستوري، عمار رخيلة في اتصال مع “الشروق”، أنه وطبقا للمادة 104 من الدستور والتي تحيل على مواد أخرى، فإن صلاحيات رئيس الدولة الذي يُنصّب لقيادة مرحلة انتقالية، تكون مقيدة نوعا ما مقارنة بالصلاحيات الواسعة التي يمارسها رئيس الجمهورية.

وحسب رخيلة، فإن رئيس الدولة الحالي عبد القادر بن صالح، والذي تم تنصيبه إثر شغور منصب رئيس الجمهورية، سيقود البلاد لفترة انتقالية أقصاها 90 يوما، يملك صلاحيات رئيس الجمهورية، باستثناء بعض الحالات، وهي أن رئيس الدولة لا يملك صلاحيات تعديل الحكومة، أو تعيين أو إقالة وزير، أو إقالة الحكومة كاملة، وبالتالي فحكومة تصريف الأعمال والتي يقودها نور الدين بدوي والمرفوضة من طرف الحراك الشعبي، باقية حسب الدستور، طيلة الفترة الانتقالية التي يقودها رئيس الدولة، كما لا يمكن لرئيس الدولة إجراء تعديل على الدستور، كما لا يمكنه إجراء استفتاء، ولا أن يصدر قرار عفو عن المساجين.

أما بقية الصلاحيات الاستثنائية والمتعلقة بالتعبئة العامة في البلد، والتي يمارسها دستوريا رئيس الجمهورية، وتخصّ الصلاحيات المتعلقة بالاستقرار العام في المجتمع، وإعلان حالة الحرب، أو فرض حالة الطوارئ، فحسب الخبير في القانون الدستوري “الدستور يُبيح لرئيس الدولة ممارسة مثل هذه الصلاحيات الاستثنائية، ولكن شرط عودته للمجلس الأعلى للأمن وللبرلمان بغرفتيه”. فيما يمتلك رئيس الدولة كامل الصلاحيات ليمثل الجزائر في الخارج، على غرار ما يقوم به رئيس الجمهورية.

لا يمكن إنهاء مهام بن صالح قبل 90 يوما

وبخصوص إمكانية انهاء مهام رئيس الدولة عبد القادر بن صالح قبل انتهاء فترة الـ90 يوما المنصوص عليها في الدستور، أوضح رخيلة “لابد وأن يُكمل رئيس الدولة المدة المحددة له قانونا وهي 90 يوما”، كما يجب أن تنظم انتخابات رئاسية في خلال هذه المدة، وفي حال عدم تنظيم الانتخابات الرئاسية خلال هذه الفترة “فيصبح البلد أمام وضعية غير عادية وغير منصوص عليها في الدستور، كما لا يحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية” على حد قول المتحدث.

ويأمل كثيرون سواء من الطبقة السياسية أو من الحراك الشعبي، وفي ظل غياب مادة في الدستور، تعيين شخص آخر من غير بن صالح المرفوض شعبيا لقيادة المرحلة الانتقالية، أن يتقدم هذا الأخير باستقالته، وفي هذا الصّدد يوضح الخبير الدستوري رشيد لوراري بالقول “أنه بإمكان بن صالح أن يقدم استقالته ويتنازل عن المهمة المسندة إليه، وهنا يجتمع أعضاء مجلس الأمة، على اعتبار أن بن صالح تحصل على منصب رئيس الدولة انطلاقا من رئاسته لـ”السينا “، وبالتالي بعد تقديمه استقالته ينتخب أعضاء مجلس الأمة شخصا آخر يرونه أهلا لمنصب رئيس مجلس الأمة، وهو من يصبح لاحقا رئيس الدولة”.

ويؤكد محدثنا أنه في حالة استقالة بن صالح، بإمكان أعضاء مجلس الأمة الاجتماع في ظرف 24 أو 48 ساعة لاختيار خليفته. في حين لو قدم بن صالح استقالته قبل تعيينه رئيسا للدولة، فهنا يؤول المنصب إلى رئيس المجلس الدستوري، الطيب بلعيز. ويستبعد كثيرون موضوع استقالة بن صالح، في ظل إصرار الأخير على تولي منصب رئيس الدولة، “فلو أراد التنازل لاستقال من رئاسة مجلس الأمة منذ تقديم الرئيس بوتفليقة لاستقالته” حسب تأكيد مختلف الخبراء في القانون الدستوري.

مقالات ذات صلة