هذه هي نتائج “الخضر” بعد المونديالات الأربع التي شاركوا فيها
لم يعد يفصل المنتخب الوطني إلا بعض المقابلات لأجل اقتطاع تأشيرة التأهل لكأس أمم إفريقيا في المغرب مع بداية عام 2015، وهذا بعد مشاركة رائعة في مونديال البرازيل في الصائفة الأخيرة…
وعكس المشاركات السابقة في المونديالات الثلاث، فإن مشوار المباريات التأهيلية جاء بعد أسابيع قليلة من المونديال، بعد أن تحول موعد “الكان” من السنوات الزوجية إلى الفردية، وكان الخضر بعد مونديال 1982 في إسبانيا قد عادوا إلى أرض الوطن أبطالا فوق العادة ولعبوا إقصائيات أمم إفريقيا التي جرت في كوت ديفوار 1984 في ثوب الأبطال، وتمكنوا بسهولة من انتزاع التأهل، وهذا بعد أن اكتسحوا موريتانيا برباعية في ملعب الخامس من جويلية وأيضا البنين بسداسية مقابل هدفين وتعادل في لقاءي العودة، وفي لقاء البنين أبان الخضر عن سيطرتهم الكاملة، ولولا بعض الغرور والتساهل لسجل رفقاء سرباح ما لا يقل عن عشرة أهداف بدليل أنه بعد مرور 13 دقيقة من بداية المقابلة كانت النتيجة لصالح الخضر برباعية نظيفة، وفي كوت ديفوار لعب الخضر أحسن دورة في تاريخهم تحت قيادة المدرب محي الدين خالف، حيث استهلوا البطولة بفوز كاسح بثلاثية نظيفة أمام مالاوي، وفجروا بعد ذلك إبداعاتهم أمام غانا بثنائية نظيفة بعد أن خنقوا منافسهم بلعب راق توج بهدفين من بن ساولة ومناد، وبعد تعادل سلبي أمام نيجيريا ذكّر مشاهدي المباراة بلقاء العار بين النمسا وألمانيا، واجهوا في الدور النصف النهائي الكامرون المرعبة وهي المقابلة التي تابعها العالم بأسره، لأنها جرت بين منتخبين موندياليين، وقيل أنها أقوى مباراة في تاريخ كأس أمم إفريقيا بلغ فيها التنافس ذروته ولعب فيها المنتخبان على الطريقة الأوروبية الراقية، وبالرغم من أن المباراة بوقتيها الإضافي انتهت بدون أهداف، إلا أن العالم تمتع بفنيات راقية من الفريقين وخاصة من روجي ميلا ورابح ماجر اللذان حرمهما القائم من هدفين محققين، ولكن الحظ ابتسم للكامرون في ضربات الترجيح بعد أن سدد محمود ڤندوز ضربته فوق المرمى، وفازت الكامرون بأول لقب في تاريخها واكتفى الخضر بالمركز الثالث بعد أن فازوا بثلاثية مقابل واحد، حيث منح الحكم للمصريين ضربة جزاء هدية في آخر دقيقة من مقابلة سيطر فيها الخضر بالطول وبالعرض، أما ما بعد مونديال المكسيك فقد عاد الخضر بخيبة كبيرة بعد إقصاء بتعادل واحد وكان لزاما عليهم التعويض وردّ الاعتبار لدى الجارة المغرب 1988، فتأهلوا بسهولة للمشاركة في الدورة وقدموا برغم الغياب المحير لرابح ماجر مشاركة مقبولة حيث تأهلوا للدور النصف النهائي ولكنهم خسروا بعد مباراة ماراتونية بضربات الترجيح أمام نيجيريا، إثر تعادل مثير بهدف لمثله واكتفوا أيضا بمركز ثالث على حساب المغرب بعد تعادل بهدف لمثله وترجيح ضربات الحظ الكفة لصالحهم، ولكن أسوأ ما جناه الخضر بعد المونديال فقد حدث عقب المشاركة في مونديال جنوب إفريقيا، إذ عصفت مباراة تنزانيا في تصفيات “كان 2012” بمستقبل المدرب رابح سعدان، ثم عبد الحق بن شيخة، حيث خسر الخضر بثنائية في إفريقيا الوسطى، ثم جاءت الصفعة في مراكش برباعية نظيفة أمام المغرب، وخرج الخضر من السباق، إلى أن بلغوا رابع مونديال وواضح أنهم قد حجزوا مكانا لهم على أمل أن تكون المشاركة في “كان” ما بعد المونديال، أحسن من بقية المناسبات، أي ببلوغ الدور النهائي على الأقل.