هروب جنود الاحتلال يصدم الإسرائيلـيين
اتهمت شرطة الاحتلال، الجنودَ الذين تواجدوا في محطة الحافلات المركزية ببئر السبع، بالتقصير والهرب بدلا من القيام بإحباط العملية التي قام بها الشاب الفلسطيني مهنّد العقبي أول أمس، وهو مسلح بسكين قتل به جنديا وخطف مسدسه الآلي، وأفضت العملية إلى مقتل إسرائيليين اثنين وجرح 34 آخر، بينهم اثنان في حال الخطر الشديد وهما جنديان، منهم 11 أصيبوا بالرصاص و23 بسبب التدافع الشديد الناجم عن الهلع والرعب.
ونقلت صحيفة “معاريف” العبرية، عن أحد كبار ضباط شرطة الاحتلال فيما يسمى باللواء الجنوبي، قوله: “لقد تواجد في المكان عشراتُ الجنود والمجندات ومع سلاحهم الشخصي، وعمليا من قام بمواجهة المهاجم هم أفراد القوة التنفيذية للشرطة (يسام) الذين وصلوا إلى المحطة، بعد أن هرب الجنود، محاولين إنقاذ أنفسهم، بدلا من المساعدة في إحباط العملية“. وأضاف الضابط “إن من يرتدي الزي العسكري يُتوقع منه أن يتصرّف بصورة أخرى“.
المعلّقون العسكريون اعتبروها فشلاً للجيش الإسرائيلي وأحدهم قال: “هؤلاء جلبوا العار للجيش ويصلحون لتنظيم السير وليس للقتال“.
وكشف ضابطٌ بالشرطة الإسرائيلية بعض تفاصيل العملية وقال إنه “حينما وصلنا كان الجرحى ينزفون ويصرخون على الأرض على طول 30 مترا…”، وحين استعاد الجنود وعيهم وأفاقوا من الصدمة قتلوا مهاجرا إريتيريا ونكّلوا بجثته.
أما منفذ العملية فكان يجري بينهم ويطلق النار.. وبعد أن انتهى من عشرات الجنود داخل المحطة انسحب للخارج فاصطدم بعشرات الجنود غيرهم؛ ويبدو أنه فضل الاشتباك معهم على الهرب حتى انتهت ذخيرته؛ ووجدوا معه سكيناً وما أخذه من الجنود مسدّسا وبندقية “أم 16″.
وذكرت صحيفة “معاريف” العبرية، أن الشرطة سمحت بنشر اسم منفذ عملية بئر السبع، وهو بدوي من قرية حورة البدوية بالنقب ويُدعى مهند العقبي ويبلغ من العمر 21 عاما؛ أي من فلسطينيي 1948.
واعتقلت شرطة الاحتلال جميع أفراد عائلته صباح أمس بعد مداهمة المنزل من قبل الشرطة وجهاز الأمن الداخلي “الشاباك“، حيث يتهم “الشاباك” أحد أفراد العائلة بمساعدة مهند في التخطيط للعملية.
وأشار المصدر إلى أن والدة العقبي من قطاع غزة، كما أن عمه هو مسؤول “الحركة الإسلامية” في منطقة النقب.
إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة لـ“الجريدة” الكويتية أن إسرائيل تريد الاستعانة بالشرطة الفلسطينية لقمع الانتفاضة، وكذا المرابطين والمرابطات في القدس.
وكشفت المصادر، وفقاً لوكالة “سما“، عن لقاء سري جمع مسؤولاً أمنياً فلسطينياً كبيراً مع نظير له من إسرائيل، في أحد منازل رام الله بالضفة الغربية قبل يومين، وذلك لبحث “تفاقم الأحداث” في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وأفادت المصادر، بأن اللقاء تركّز حول فكرة إعادة قوات الأمن الفلسطينية التابعة للسلطة والتي تتحرك باللباس المدني، إلى الحرم القدسي، كما كان متبعاً قبل انتفاضة الأقصى في عام 2000.
وأشارت المصادر، إلى أن إسرائيل اشترطت على السلطة الفلسطينية إخراج تنظيم “المرابطون والمرابطات” من ساحات المسجد الأقصى، قبل بدء نشر قوّات الأمن الفلسطينية، واصفة هذا التنظيم بأنه ذراع لحركة “حماس” في القدس من خلال “الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر” بزعامة الشيخ رائد صلاح، المسؤولة مباشرة عن هذا التنظيم.