الجزائر
بعد أن احتار السياسيون والإعلاميون في‮ ‬التعديل الحكومي‮ ‬الأخير‮ ‬

هكذا‮ ‬يُعيّن ويفصل الوزراء‮.. ‬نماذج من الماضي‮ ‬والحاضر

الشروق أونلاين
  • 19367
  • 0
ح م
رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة

خلّف التعديل الحكومي‮ ‬الأخير،‮ ‬جملة من التساؤلات حول معايير اختيار الوزراء وخلفيات إنهاء مهامهم،‮ ‬فالكثير من الوجوه التي‮ ‬غادرت،‮ ‬أوجدت لنفسها رصيدا وسمعة،‮ ‬ومع ذلك لم‮ ‬يشفع لها عند المحيط الرئاسي،‮ ‬في‮ ‬حين أن الكثير من الوجوه التي‮ ‬احتفظ بها،‮ ‬كانت محط انتقاد وسخط حتى من قبل عموم الشعب،‮ ‬ومع ذلك نجت من المقصلة‮. ‬فعلى أي‮ ‬أساس‮ ‬يتم اختيار الوزراء،‮ ‬وهل لـ”حصيلتهم‮” ‬دور في‮ ‬استمرارهم أو إنهاء مهامهم؟ وهل من فروقات في‮ ‬التعيين بين فترة حكم الرئيس بوتفليقة وبقية الرؤساء السابقين‮. ‬هذه الأسئلة وأخرى‮ ‬يجيب عنها‮ ‬‭”‬الملف السياسي‮” ‬لهذا الخميس‮.‬

 

وزير الشباب والرياضة الأسبق،‮ ‬كمال بوشامة لـ”الشروق‮”‬

الشاذلي‮ ‬استقبلني‮ ‬عند تكليفي‮ ‬وعند إنهاء مهامي

يتذكر الوزير السابق للشباب والرياضة،‮ ‬كمال بوشامة،‮ ‬تاريخ تعيينه في‮ ‬المنصب وكذا تاريخ إنهاء مهامه من قبل الرئيس الراحل الشاذلي‮ ‬بن جديد،‮ ‬ويؤكد بوشامة أن التعيين في‮ ‬الطاقم الحكومي‮  ‬وإنهاء المهام كان‮ ‬يتم عبر”ثقافة الدولة‮” ‬على حد تعبيره‮.‬

يستحضر بوشامة،‮ ‬في‮ ‬حديث لـ”الشروق‮” ‬الطريقة التي‮ ‬أبلغ‮ ‬بها عند تعيينه وزيرا للشباب والرياضة في‮ ‬22‮ ‬جانفي‮ ‬1984،‮ ‬ويقول‮: “‬وصلني‮ ‬اتصال هاتفي‮ ‬من رئاسة الجمهورية،‮ ‬وكان المتصل مدير التشريفات مولود حمروش،‮ ‬الذي‮ ‬أبلغني‮ ‬أن الرئيس الشاذلي‮ ‬ينتظرني‮ ‬في‮ ‬مكتبه‮”.‬

‭ ‬ويذكر محدثنا أنه لم‮ ‬يكن على علم بفحوى اللقاء مع الرئيس،‮ ‬حتى لقائه بهذا الأخير الذي‮ ‬أخطره أنه قرر تعيينه وزيرا للشباب والرياضة،‮ ‬مع تأكيده أنه كان مرشحا لمهام أسمى من حقيبة الشباب والرياضة،‮ ‬لكن‮ “‬جهات فعلت فعلتها لقطع الطريق أمام تعيينه في‮ ‬ذلك المنصب السامي‮”.‬

لماذا جرى اختياره وزيرا للشباب والرياضة،‮ ‬سؤال طرحه بوشامة وأجاب عنه في‮ ‬ثنايا الحديث بالقول‮: “‬لقد كنت في‮ ‬مسؤوليات أرفع من منصب وزير،‮ ‬فقد كنت عضوا في‮ ‬الأمانة العامة للجنة المركزية للحزب الواحد رفقة مساعدية ومصطفى بن زازة وصالح الوانشي‮ ‬رحمهم الله،‮ ‬لقد كانت مهام اللجنة أقوى وأكثر نفوذا من الحكومة بحد ذاتها،‮ ‬فقد كنا نعد البرامج والسياسات العامة ونقيم أداء الحكومة،‮ ‬وقبل ذلك وأنا شاب صغير ترأست الوفد الجزائري‮ ‬عام‮ ‬1970‮ ‬المشارك في‮ ‬المؤتمر العالمي‮ ‬للشباب الذي‮ ‬أقيم في‮ ‬الأمم المتحدة،‮ ‬كما تكفلت بنقل رسائل الرئيس إلى نظيره المالي‮ ‬موسى طراوري‮.‬

تلك كانت البداية،‮ ‬وماذا عن النهاية؟‮ ‬يسرد بوشامة‮ “‬في‮ ‬17‮ ‬نوفمبر‮ ‬1987‮ ‬أنهيت مهامي‮ ‬على رأس الوزارة،‮ ‬وكان الأسلوب حينها وهو ما ورد في‮ ‬الجريدة الرسمية،‮ ‬أني‮ ‬نقلت إلى مهام أخرى‮.. ‬تلك المهام كان البقاء في‮ ‬البيت لأكثر من‮ ‬13‭ ‬سنة حتى عينت بعدها سفيرا‮”‬،‮ ‬لكن لبوشامة أمور أخرى‮ ‬يقولها عن إنهاء المهام‮ “‬لقد استقبلني‮ ‬الرئيس الشاذلي‮ ‬في‮ ‬مكتبه،‮ ‬وتحدثنا لمدة طويلة دون بروتوكولات،‮ ‬حتى إنه كان‮ ‬يناديني‮ ‬كمال فقط،‮ ‬لقد أقنعني‮ ‬الرئيس بالقرار المتخذ وحرص على الثناء على ما قدمته طيلة السنوات الماضية على رأس الوزارة‮”.‬

 

خلفيات لم تذكر في‮ ‬التعديل الحكومي‮ ‬الأخير

بلعيز،‮ ‬تهمي،‮ ‬لعبيدي‮.. ‬وزراء تمت التضحية بهم لأجل‮ “‬الانسجام الحكومي‮”‬

يجمع الكثير من المتتبعين على أن اعتبارات أخرى بعيدة عن الأداء لعبت دورها في‮ ‬التعديل الحكومي‮ ‬الأخير،‮ ‬وإلا لما بقيت الكثير من الوجوه في‮ ‬حكومة سلال الرابعة‭.‬

وتكشف أسماء الوزراء الذين أعيد تكليفهم وأولئك الذين‮ ‬غادروا وحتى الذين نقلوا من قطاع إلى آخر،‮ ‬عن وجود خلفية قد‮ ‬يكون لها دور في‮ ‬هذا التعديل الذي‮ ‬جاء على حين‮ ‬غرة،‮ ‬بعد أشهر من الانتظار والترقب،‮ ‬وهي‮ ‬إعادة الانسجام المفقود إلى فريق حكومي‮ ‬ظل محل انتقاد‭.‬

ولم‮ ‬يعد تباين وجهات النظر في‮ ‬التسيير،‮ ‬بين الوزراء،‮ ‬وحتى بين الوزير الأول وبعض وزرائه السياديين،‮ ‬سرا‮ ‬يخفى‮.. ‬فعبد المالك سلال لم‮ ‬يكن على وفاق مع وزير الداخلية والجماعات المحلية السابق،‮ ‬الطيب بلعيز،‮ ‬المعيّن بعد التعديل الأخير،‮ ‬وزيرا للدولة مستشارا برئاسة الجمهورية‭.‬

فبلعيز‮ ‬يتمتع بكاريزما خاصة قلما توفرت في‮ ‬الكثير من الوجوه التي‮ ‬تعاقبت على الحكومات الأخيرة،‮ ‬كما أنه‮ ‬يصر على أن‮ ‬يترك بصماته على كل القطاعات التي‮ ‬مر بها،‮ ‬مثلما كانت الحال في‮ ‬قطاع العدالة وبعده وزارة الداخلية،‮ ‬وهو ما جعله حساسا من أي‮ ‬تدخل في‮ ‬قطاعه ولو كان من الوزير الأول‭.‬

ولم‮ ‬يؤثر هذا الخلاف على أداء الحكومة فقط،‮ ‬بل انعكس على سير القطاع،‮ ‬خاصة في‮ ‬جانبه المتعلق بالجماعات المحلية،‮ ‬إذ عجزت الحكومة عن ملء شغور منصب الوالي‮ ‬في‮ ‬كل من مستغانم وعنابة وغيلزان،‮ ‬وكذا استكمال الحركة في‮ ‬سلك الولاة ورؤساء الدوائر،‮ ‬التي‮ ‬لا تزال معلقة برغم تعثر التنمية المحلية في‮ ‬الولايات التي‮ ‬لم تمسها الحركة السابقة،‮ ‬بسبب خلاف حول تسمية بعض الولاة ورؤساء الدوائر‮.‬

اختفاء وزير الرياضة،‮ ‬محمد تهمي،‮ ‬من حكومة سلال الرابعة،‮ ‬لم‮ ‬يكن بعيدا بدوره عن خلاف له علاقة بتداخل الصلاحيات،‮ ‬فالرجل وجد نفسه فجأة على رأس قطاع‮ ‬يعج بالمناورات والحسابات الضيقة،‮ ‬وهكذا لم‮ ‬يلبث أن وجد قطاعه وقد ضم إلى قطاع‮ ‬غريمه،‮ ‬عبد القادر خمري،‮ ‬الذي‮ ‬تقمّص دورا‮ ‬غير دوره مطلع العام الجاري‮ ‬في‮ ‬غينيا الاستوائية‭!‬

حال نادية لعبيدي،‮ ‬وزيرة الثقافة السابقة،‮ ‬لم تكن تختلف كثيرا عن حال تهمي،‮ ‬فالعارفون بخبايا السرايا،‮ ‬أدركوا منذ الوهلة الأولى،‮ ‬أن الحملة التي‮ ‬قادتها زعيمة حزب العمال،‮ ‬لويزة حنون،‮ ‬ضدها،‮ ‬لم تكن سوى مؤامرة مدبرة بإحكام من داخل السلطة والدوائر المحيطة بها،‮ ‬لتبرير عزل الوزيرة الهادئة،‮ ‬حتى وإن حاولت حنون تقمص دور المعارِضة‭!‬

غياب الانسجام كان حاضرا أيضا بين وزيرة التربية،‮ ‬نورية بن‮ ‬غبريط،‮ ‬ووزير التعليم العالي‮ ‬والبحث العلمي،‮ ‬محمد مباركي،‮ ‬بسبب توجيه الطلبة الناجحين في‮ ‬شهادة البكالوريا،‮ ‬وهكذا وبعد أن كان القطاع الذي‮ ‬كان‮ ‬يديره مباركي‮ ‬يستقبل الناجحين،‮ ‬أصبح‮ ‬يستقبل الراسبين،‮ ‬بعد أن حُوّل‮ (‬مباركي‮) ‬في‮ ‬التعديل الأخير إلى وزير للتكوين المهني‮ ‬والتمهين‭.‬

إذا كان البحث عن الانسجام في‮ ‬حكومة سلال الرابعة‮ ‬يشكل هاجسا،‮ ‬فهل‮ ‬يعني‮ ‬هذا أن جزءا من فشل الطبعات الثلاث السابقة،‮ ‬معلق على هذه المقاربة؟ وهل معنى هذا أنها نجحت في‮ ‬تجاوز تحدّ‮ ‬ظل‮ ‬يؤرق الكثير ممن سبقوه؟‭   ‬

 

 

وزير الاتصال السابق محمد السعيد‮:‬

التعديل الحكومي‮ ‬هدفه الاحتفاظ بالدائرة الضيقة لصنع القرار السياسي

7‭ ‬وزراء فقط تبقوا من أصل‮ ‬37‮ ‬وزيرا في‮ ‬حكومة سلال الأولى

ما خلفيات التعديل الحكومي‮ ‬وهل‮ ‬يشكل أولوية؟

المؤكد أن خلفيات هذا التعديل تتعلق بالحرص على تخفيف الاحتقان الاجتماعي‮ ‬والسياسي‮ ‬بوجوه جديدة من أجل الاحتفاظ بالدائرة الضيقة لصنع القرار السياسي‮. ‬والتعديل الأخير الذي‮ ‬كان منتظرا في‮ ‬جانفي‮ ‬الماضي،‮ ‬ثم أجّل في‮ ‬آخر لحظة،‮ ‬ميزته أنه‮ ‬يسند المهام إلى أهل الخبرة من داخل القطاعات المعنية،‮ ‬ولكنه‮ ‬يأتي‮ ‬في‮ ‬جو سياسي‮ ‬واجتماعي‮ ‬متوتر،‮ ‬يتميز بكثرة ملفات الفساد التي‮ ‬طالت وزراء بأسمائهم،‮ ‬وتنامي‮ ‬الاحتجاجات في‮ ‬كل مكان وتعمق القطيعة بين السلطة والمعارضة،‮ ‬وانتقاد عزم الحكومة استغلال الغاز الصخري‮.‬

الإكثار من تغيير تركيبة الحكومة له مردود سلبي،‮ ‬فحكومة سلال الأولى المشكلة في‮ ‬سبتمبر‮ ‬2012‮ ‬لم‮ ‬يبق منها سوى سبعة وزراء من أصل‮ ‬37‮ ‬وزيرا،‮ ‬وهذا أمر‮ ‬يمس بمصداقية الدولة واستقرار الإطار البشري‮ ‬القيادي‮ ‬الذي‮ ‬يشكل العمود الفقري‮ ‬للإدارة،‮ ‬كما‮ ‬يسمح للإطارات الرديئة بالاستمرار في‮ ‬مناصبهم حتى المشيب،‮ ‬لأن الوزير لا‮ ‬يكون أمامه الوقت الكافي‮ ‬لتغييرهم،‮ ‬فكثرة التعديلات في‮ ‬السنوات الأخيرة أفرزت وضعا جعل شائعة تغيير الحكومة الجديدة تنطلق بمجرد التقاط الصورة التذكارية لأعضائها مع رئيس الجمهورية‮. ‬وقد بدأ الحديث من الآن،‮ ‬منهم من‮ ‬يمهلها إلى ما بعد تعديل الدستور،‮ ‬ومنهم من‮ ‬يوصلها إلى الانتخابات التشريعية القادمة‮.‬

 

هل إنهاء مهام بعض الوزراء تم على أساس تقييم حصيلة أدائهم،‮ ‬أم هناك اعتبارات أخرى؟

هذه المسألة تعود لرئيس الجمهورية وحساباته السياسية،‮ ‬ومعاييره في‮ ‬اختيار رجاله وإنهاء مهامهم،‮ ‬ومع ذلك أتصور أن تقييم الحصيلة‮ ‬يكون أحيانا ثانويا أمام اعتبارات أخرى،‮ ‬قد‮ ‬يكون فيها الوزير أحيانا ضحية بقطع النظر عن كفاءته،‮ ‬كالحرص على التمثيل الجهوي‮ ‬أو ترضية جهة ما في‮ ‬الحكم،‮ ‬أو توجيه رسالة للخارج،‮ ‬وفي‮ ‬كل الحالات،‮ ‬فإن رحيل الوزير لا‮ ‬يعني‮ ‬بالضرورة انتهاء حياته السياسية‮.‬

 

ما هي‮ ‬قراءتكم لإعادة هيكلة وزارة الشؤون الخارجية؟

استغربت مثل الكثير من الملاحظين طريقة تقسيم وزارة الخارجية إلى وزارتين،‮ ‬خاصة أن هذا الأمر‮ ‬يتم في‮ ‬عهد رئيس كان وزيرا للخارجية لمدة‮ ‬15‮ ‬سنة،‮ ‬ويعرف أكثر من‮ ‬غيره طبيعة وحساسية ملفات السياسة الخارجية‮.‬

ويبدو لي‮ ‬أن محيط الرئيس أساء فهم تعليماته فحدث التصحيح بعد أربعة أيام،‮ ‬وهذا لوحده،‮ ‬وفي‮ ‬هذا المستوى من المسؤولية،‮ ‬يبعث على القلق على كيفية تسيير شؤون الدولة،‮ ‬وأخشى أن تطغى الاعتبارات التنظيمية والشخصية في‮ ‬الهيكلة الجديدة على فعالية جهازنا الدبلوماسي‮. ‬

 

هل تعتقدون أن الأمر‮ ‬يستهدف رمطان لعمامرة؟

الرئيس ليس ضعيفا إلى هذه الدرجة،‮ ‬فما‮ ‬يتمتع به من صلاحيات دستورية‮ ‬يمنحه الحق في‮ ‬عزل أي‮ ‬مسؤول مدني‮ ‬أو عسكري‮  ‬بجرة قلم مهما كان منصبه،‮ ‬لكن لا أستبعد أن‮ ‬يوجد في‮ ‬محيط الرئيس من لا‮ ‬يتردد في‮ ‬استغلال ثقته للتموقع لما بعد العهدة الرابعة‮.‬

 

ما المنتظر من هذا التعديل بالنسبة للجزائريين؟

الجزائريون لا تهمهم الأسماء أو تراشقات الكواليس،‮ ‬وإنما هم‮ ‬يبحثون عمن‮ ‬يطمئنهم على مستقبلهم،‮ ‬ويخفف من معاناتهم اليومية ويبسط العدل ويطبق العدالة لاجتماعية ويقضي‮ ‬على الفساد،‮ ‬ويجعل من النزاهة والكفاءة ونظافة اليد وتكافؤ الفرص أساس الرقي‮ ‬الاجتماعي‮ ‬والسياسي‮.‬

 

هكذا علم الوزراء بعزلهم في‮ ‬التعديل الأخير

الخميس‮ ‬14‮ ‬ماي‮ ‬الماضي،‮ ‬وتحت قبة المجلس الشعبي‮ ‬الوطني،‮ ‬ثلاثة وزراء حضروا للرد على الأسئلة الشفهية،‮ ‬ولم‮ ‬يكونوا على علم أن ظهورهم ذلك سيكون الأخير لهم كأعضاء في‮ ‬حكومة‮ “‬سلال‮ ‬3‮”. ‬فبعد أقل من ساعتين من مغادرتهم الغرفة السفلى للبرلمان،‮ ‬أعلن القرار‮ “‬لا وجود لبلعيز وتهمي‮ ‬وماحي‮ ‬في‮ ‬الحكومة الجديدة‮”.‬

كعادة الطيب بلعيز،‮ ‬جاء أنيقا إلى البرلمان،‮ ‬وأخذ كل وقته للرد على سؤال شفهي‮ ‬متعلق بالزحمة المرورية في‮ ‬العاصمة،‮ ‬وفي‮ ‬بهو المقر التقى الصحفيين،‮ ‬ورد عليهم وبكل أريحية وبلغة عربية فصحى أجاب عن القرار المتخذ من قبله بمنع جمع التبرعات في‮ ‬المسجد،‮ ‬وعن أزمة الحزب العتيد،‮ ‬أما زميله في‮ ‬الحكومة،‮ ‬خليل ماحي،‮ ‬الذي‮ ‬رد في‮ ‬مكان سلال فلم‮ ‬يكن‮ ‬يعلم،‮ ‬أنه قد رفض التمديد له في‮ ‬منصبه‮. ‬والحال تقريبا كانت مع وزير الرياضة،‮ ‬محمد تهمي،‮ ‬الذي‮ ‬كان‮ ‬يجهل قرار تعيينه في‮ ‬الحكومة سابقا عندما كان‮ ‬يرأس مصلحة أمراض القلب بمستشفى تيزي‮ ‬وزو‮.‬

وهنالك في‮ ‬بجاية،‮ ‬التي‮ ‬وصلتها وزيرة البيئة دليلة بوجمعة في‮ ‬زيارة رسمية،‮ ‬لكن الوزيرة‮ “‬السابقة‮” ‬وصلتها الأخبار‮ “‬المزعجة‮” ‬بأنها لم تعد وزيرة،‮ ‬فما كان منها سوى قطع الزيارة والعودة إلى البيت‮. ‬نصيب النساء من التعديل والإبعاد كان مشابها فزميلتها نورية زرهوني‮ ‬التي‮ ‬كان مفترضا أن تفتح الصالون الدولي‮ ‬للسياحة،‮ ‬لكن الإبعاد وصلها حتى قبل أن تفتح الصالون وتنشط ندوة صحفية‮.‬

الإثارة في‮ ‬طريقة الإخطار بانتهاء الاستوزار،‮ ‬شملت كذلك وزيرة الثقافة نادية لعبدي‮ ‬التي‮ ‬كانت كل المؤشرات تؤكد ذهابها،‮ ‬وتقول التسريبات إنها قد علمت بالقرار وهي‮ ‬تشاهد خبرا عاجلا عبر فضائية خاصة وهي‮ ‬ببيتها،‮ ‬الطريف كذلك أن للعبيدي‮ ‬صلة بالصحافة حتى عند تعيينها فقد اتصل بها صحفيون مقربون منها وهي‮ ‬في‮ ‬ولاية المدية لحضور وقفة تاريخية للشهيد محمد بوقرة،‮ ‬وكانت تلك الاتصالات للتهنئة بتولي‮ ‬منصب وزيرة الثقافة الأمر الذي‮ ‬استغربت له،‮ ‬كما لا تقل قصة خليفتها‮ ‬غرابة،‮ ‬فعز الدين ميهوبي‮ ‬كان في‮ ‬مهمة خاصة بإمارة دبي،‮ ‬وهنالك بلغه قرار التعيين‮.‬

مقالات ذات صلة