رياضة
أصبح يشكل متاعب لـ"الخضر" بسبب الأداء وقلة الجاهزية

هكذا أزاح سبتمبر سعدان وأتعب بيتكوفيتش وأفقد هيبة بلماضي

صالح سعودي
  • 2410
  • 0

تأكد مجددا بأن شهر سبتمبر يشكل متاعب بالجملة للمنتخب الوطني، بسبب تزامن ذلك مع بداية الموسم الكروي وما يخلفه من عوائق ناجمة عن الإصابات وقلة الجاهزية البدنية والتنافسية، وهو الأمر الذي ينعكس سلبا على الأداء الفني لمحاربي الصحراء، على غرار ما حدث في لقاءي بوتسوانا وغينيا، ومثلما حدث في سنوات سابقة، حين أخلط شهر سبتمبر حسابات عدة مدربين تولوا زمام “الخضر”، مثل سعدان وألكاراز ورايفاتش وغوركوف وصولا إلى بلماضي ثم بيتكوفيتش.

كشفت مباراتا بوتسوانا وغينيا على حجم الصعوبات التي يواجهها المنتخب الوطني مع بداية كل موسم كروي جديد، حيث وجد المدرب بيتكوفيتش مصاعب بالجملة لإيجاد الحلول المناسبة التي تسمح لمحاربي الصحراء بفرض منطقهم وفق ثنائية الأداء والنتيجة، حيث حقق زملاء عمورة فوزا صعبا في ملعب المجاد حسين آيت أحمد بتيزي وزو أمام منتخب بوتسوانا، بدليل أن العاق البارد الذي أساله المنافس في الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل هدف في كل شبكة، ما تطلب جهودا إضافية لحسم النتيجة في المرحلة الثانية بفضل هدفي بونجاح. وفي خرجة غينيا التي لعبت في مركب محمد الخامس بالمغرب فقد انتهت بالتعادل الأبيض وأداء غير مقنع من جانب المنتخب الوطني الذي بدا على أدائه التخوف والتحفظ، ما جعله يميل إلى خطف نقطة التعادل أكثر من مراهنته على الظفر بالنقاط الثلاث، وهو الأمر الذي خلف موجة من الانتقادات في الوسط الكروي. انتقادات مبنية على مبررات واضحة وأخرى ناجمة عن تصفية حسابات أكثر من أي شيء آخر، في وقت ذهب الكثير بأن الصعوبات التي بات يواجهها المنتخب الوطني في شهر سبتمبر وفي مطلع كل موسم جديد لها ما يبررها من الناحية الفنية، في ظل قلة الجاهزية البدنية والتنافسية التي تحول دون توظيف اللاعبين بكامل إمكاناتهم، وهو نفس السيناريو الذي واجهه المدرب بيتكوفيتش خلال شهر سبتمبر من العام الماضي، خلال موقعتي غينيا الاستوائية وليبيريا لحساب التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس إفريقيا المرتقبة بالمغرب، حيث ورغم تحقيق المهم وهو الفوز في كلا اللقاءين، إلا أن الناخب الوطني واجه متاعب من ناحية الأداء وكذلك الغيابات الاضطرارية لعديد الركائز بسبب إصابات متاعب صحية حالت دون جاهزيتهم.

ويجمع الكثير بان تراجع الأداء خلال شهر سبتمبر تقف وراءه الكثير من الأسباب والعوامل الموضوعية، وفي مقدمة ذلك الوضعيات المتباينة للاعبين مع أنديتهم، من خلال عدد المشاركات الرسمية والثقة التي يحظون بها من طرف مدربيهم من عدمه، وهي النقطة التي سبق أن أشار إليها شيخ المدربين رابح سعدان في وقت سابق، مؤكدا بأن هناك متاعب بالجملة يواجهها المنتخب الوطني في شهر سبتمبر من كل سنة لأسباب فنية تتعلق بالجاهزية ناهيك عن عوامل أخرى قد تكون لها تأثيرات بطريقة أو بأخرى. وقد كان المدرب رابح سعدان واحدا من ضحايا شهر سبتمبر، بعدما أرغم على الاستقالة شهر سبتمبر 2010 (بعد شهرين عن مونديال 2010) بسبب اكتفاء زملاء مبولحي بالتعادل في عقل الديار أمام تنزانيا، لحساب الجولة الأولى من تصفيات “كان 2012″، وترك مكانه للدرب عبد الحق بن شيخة الذي عجز عن إيجاد الوصفة في هذه المرحلة الحساسة، بعد خسارته في إفريقيا الوسطى، ما مهد لإقصاء مسبق من العرس القاري، كما تسبب شهر سبتمبر 2017 في إنهاء مهام المدرب الاسباني الكاراز بسبب توالي النتائج السلبية في هذا الشهر بالذات، حيث قاد منتخب المحليين إلى الإقصاء من “الشان” أمام منتخب ليبيا، وعزّز رصيده من الإخفاقات بخسارتين متتاليتين أمام زامبيا (ذهابا وإيابا)، قبل أن يثريه بهزيمة جديدة في الكاميرون بثنائية نظيفة. وقبل ذلك أنهيت مهام المدرب رايفاتش، حين اكتفى بالتعادل أمام الكاميرون لحساب تصفيات مونديال 2018، فيما تسبب شهر سبتمبر في فقدان المدرب السابق جمال بلماضي في فقدان هيبته حين اكتفى التعادل أمام منتخب بوركينافاسو في لقاء لعب بالمغرب وانتهى بالتعادل، لحساب تصفيات مونديال 2022، حيث أن الفوز كان سيجعله في رواق جيد لقتل المنافسة وبسط النفوذ على الريادة، خاصة بعد تألق “الخضر” منذ تتويجه باللقب القاري صائفة 2019، مثلما يواجه المدرب بيتكوفيتش متاعب للعام الثاني خلال شهر سبتمبر، ما يفرض عليه مراجعة حساباته لإيجاد الوصفة المناسبة التي تسمح له بالتدارك بغية ترسيم التأهل إلى مونديال 2026 بمناسبة موقعتي أكتوبر ضد الصومال وأوغندا.

مقالات ذات صلة