هكذا احتال مغني ملاه من مالي وزوجته على جزائريين وسلباهما الملايير
أصدرت قاضية قسم الجنح لدى محكمة قالمة مساء الخميس، حكما يقضي بإدانة مغني ملاه من جنسية مالية يبلغ من العمر 37 سنة وزوجته، البالغة من العمر 24 سنة، بتهم تتعلق بالنصب والاحتيال والتزوير واستعمال المزوّر، وحيازة أفلام خليعة، والهجرة غير الشرعية والإقامة غير الشرعية داخل التراب الوطني، والحكم على كل واحد منهما بثلاث سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها عشرة ملايين سنتيم.
المدانان تم توقيفهما أواخر شهر أفريل الماضي، من طرف فرقة الأبحاث للدرك الوطني بقالمة، داخل غرفة بأحد فنادق مدينة وهران، بعد أن تم تحديد موقعهما من طرف فصيلة مكافحة الجريمة الإلكترونية للدرك الوطني بالعاصمة، إثر الشكوى التي تقدم بها أحد الضحايا، من ولاية قالمة، بشأن تعرضه لعملية نصب واحتيال، من طرف مجهولين، تم على إثرها سلبه مبلغا ماليا يفوق نصف مليار سنتيم. بعد ما استغلوا تواجده في أحد فضاءات الأنترنيت، للاتصال به، وعرضوا عليه العمل معهم ضمن شركة عالمية متخصصة في صناعة مواد التجميل والعطور، وتقمصوا شخصية بروفيسور بريطاني يدعى برسي، بينّت تحقيقات الدرك الوطني أنه متوفى منذ سنة 2011.
وقد تم استدراج الضحية وطلبوا منه توفير نبتة تدعى بذور لسان الثور، وأبلغوه أنها غير متواجدة إلاّ في الجزائر ودولة جنوب إفريقيا، وطلبوا منه توفيرها لهم مقابل تلقيه مبالغ مالية باهظة، وأرسلوا له عقد عمل مختوم من الشركة الوهمية المتواجدة في الخارج، ونبذة عن البذور المطلوبة، وربطوا له عدّة اتصالات مع أشخاص آخرين ضمن حلقة لشبكة خبراء متخصصين في ممارسة النصب والاحتيال، ومكنوه من أرقام هواتفهم، للاتصال بهم قصد إتمام صفقة اقتناء هذه البذور النادرة.
وتمكن المحتالون من سلب الضحية مبلغا ماليا يفوق 500 مليون سنتيم، قبل الاختفاء نهائيا عن الأنظار بعد ما أتلفوا كل شرائح هواتفهم، غير أن التحقيقات التي باشرتها فرقة الأبحاث للدرك الوطني بقالمة، مكنّت من تحديد مكان تواجد زعيم العصابة وزوجته في احد فنادق مدينة وهران، لتتم مداهمة غرفته وضبطه متلبسا بإجراء اتصالات بتقنية السكايب عن طريق جهاز إعلام آلي محمول، ومكنت عملية توقيف زعيم العصابة وزوجته، من حجز مجموعة معتبرة من شرائح الهاتف تم اقتناؤها بأسماء أشخاص أفارقة مجهولين، لمتعاملين مختلفين في الهاتف النقال، وكذا مجموعة من المفكرات عليها أسماء عشرات الضحايا المستهدفين، في الجزائر، وقد توصل المحققون إلى ثلاث ضحايا من ولايات مختلفة بالجزائر.