الجزائر
الأمن أوقف أربعة شباب وأسرة الضحية تصرّ على رفقاء السوء

هكذا اختفى الطفل محمد أمين واكتشفت جثته في خزان مائي بسوق اهراس

الشروق أونلاين
  • 10849
  • 5
الطفل محمد أمين حليمي المدعو ديدو

بعد 14 يوما من مسلسل الاختفاء الغامض للطفل محمد أمين حليمي البالغ من العمر 14 سنة، انتهت فصول الحادث بخبر هز المنطقة وهو العثور عليه ميتا داخل خزان مائي يقع بمشتة البراكتية ببلدية مداوروش بولاية سوق اهراس، حيث شيعت زوال أمس الجمعة، جثمان الضحية في جو جنائزي مهيب، بعد عرضه على الطبيب الشرعي الذي سيحدد الظروف والملابسات الحقيقية للوفاة إن كانت حادثة انتحارا أو جريمة قتل.

لم يكن من السهل على عائلة حليمي القاطنة ببلدية مداوروش تقبل خبر العثور على ابنهم المفقود جثة غارقة في خزان مائي، فبعد رواج خبر العثور على جثة مجهولة داخل الخزان، تمنت العائلة بأن لا تكون لابنها محمد أمين المدعو ديدو، وتنقل جميع أفراد العائلة إلى المستشفى الذي حولت إليه الجثة، لكن تلقوا الصدمة الكبيرة، عندما تعرفت الوالدة على جثة فلذة كبدها.

الشروق اليومي تنقلت إلى مكان العثور على الطفل محمد أمين حليمي البالغ من العمر 14 سنة وتحدثت إلى شهود عيان تابعوا استخراج الجثة من الخزان، الذي حول محيطه بعض المنحرفين إلى مكان يتعاطون فيه كل أنواع الممنوعات، حيث وبمجرد أن تطأ قدماك المكان تعرف بأنه يتحول ليلا إلى ما يشبه المخمرة لانتشار قارورات المشروبات الكحولية بمختلف أنواعها، بسبب وقوعه بعيدا عن أنظار الجهات الأمنية، الأشخاص الذين التقت بهم الشروق اليومي بعين المكان الذي تحول إلى مزار للعديد من الأشخاص، تحدثوا بأنه من المستحيل أن يكون الطفل تعرض إلى حادث عادي، مرجحين أن تكون جريمة وراء مقتل الطفل ديدو، وهو ما أجمع عليه الغالبية، خاصة وأن المكان يقع بإحدى مشاتي المنطقة، وعلى بعد حوالي 10 كلم عن مقر إقامة الضحية.

كما أن الضحية غير متعود على اللعب واللهو في هذا المكان، وكل المؤشرات يضيف أحدهم توحي بأنه تعرض لتصفية جسدية، وتم التخلص من جثته داخل الخزان. وحسب ما علم من مصادرنا الخاصة فإن الوفاة لم يمض عليها سوى يومين أو ثلاث، فيما تم تحديد بعض الكدمات في مؤخرة الرأس ليبقى تقرير الطبيب الشرعي وحده كفيل بتحديد الأسباب.

 

الأم المفجوعة تتهم “رفاق السوء”!

في ظل تكتم الجهات الأمنية على أي معلومات عن الحادثة، تحصلت الشروق اليومي، على بعض المعلومات التي تفيد بتوقيف 4 أشخاص مشتبه فيهم، وتورطهم في الحادثة للتحقيق معهم، فيما تبقى شكوك وأصابع الاتهام موجهة من طرف عائلة الضحية إلى بعض رفقاء السوء الذين كانوا يستدرجون إبنهم، والدة الضحية قالت للشروق اليومي وهي في حالة هستيرية من البكاء بأنها قامت السنة الماضية بتهديد المشتبه فيهم بإبلاغ مصالح الشرطة إن لم يبتعدوا عن ابنها بعد أن شاهدتهم يدخنون بجانب منزلها، واستبعد أفراد عائلة حليمي أن يكون الطفل قد انتحر، لأنه حسبهم لو كان فكر في الانتحار لانتحر منذ يوم اختفائه، وبمكان سكناه، ولم ينتظر قرابة 10 أيام لينفذ مخططه، وما زاد من شكوك العائلة هو تناقض تصريحات والد أحد المقبوض عليهم وهو من رفاق السوء، بان اولاده لم يحضروا معه الى منطقة مداوروش في الوقت ذاته اكد العديد من الأشخاص أن يوم اختفاء الطفل ديدو كان برفقة هذا الشخص، والغريب أن حادثة مقتل الطفل تم اكتشافها عندما أصيب الأنبوب الرئيسي للخزان الذي يزود المنطقة بالمياه بالانسداد فتوجه عمال الجزائرية للمياه لمعرفة السبب فوجدوا جثة الطفل، مما يعني بأن الجثة تم رميها بالخزان حديثا في خطوة للتخلص منها وإبعاد كل الشبهات عنها حسب سكان المنطقة. لتبقى قضية ووفاة الطفل محمد أمين يكتنفها الغموض إلى غاية الإفراج عن تقرير الطبيب الشرعي، وفك لغز هذه القضية ومعاقبة المتورطين، خاصة وأن كل المؤشرات تقول بان الوفاة ليست عادية ودوافع الجرم وراء وفاته.

مقالات ذات صلة