الجزائر
توقيف الموظف إثر شكاوى الزبائن والتحقيقات بالعاصمة

هكذا اختلس رئيس مكتب بريد 900 مليون وحرق الأرشيف!

الشروق أونلاين
  • 4898
  • 5
الأرشيف

برمجت محكمة جنايات الدار البيضاء بالعاصمة، الإثنين، محاكمة رئيس مكتب بريد “حي الفداء” بباش جراح سابقا، الذي تورط في فضيحة اختلاس مست أموال الزبائن، وتعرّض أرصدتهم الخاصة إلى عمليات سحب غير قانونية، حيث تسبب في ثغرة مالية على مستوى المكتب الذي يرأسه قدرت بـ900 مليون سنتيم، أثبتتها عملية تفتيش بناء على شكاوى الضحايا، غير أن المتهم حاول طمس معالم جريمته بإضرام النار داخل مكتب الأرشيف، أدى إلى إتلاف كافة الملفات والوثائق التي تدينه.

واستنادا لما ورد في ملف القضية، انطلقت الوقائع من عدة شكاوى تلقتها مديرية وحدة بريد الجزائر شرق، من قبل تسعة زبائن بسبب تعرض أرصدتهم للاختلاس بحي الفداء ببوروبة، وبناء على التحريات والتحقيقات الداخلية، اتضح أن المسؤول عن التجاوزات يدعى “ت.محمد” ويشغل وظيفة رئيس مكتب بريد، الذي اختلس مبالغ مالية معتبرة، غير أنه رفض  الامتثال للاستدعاء الذي وجهته له الإدارة من أجل التحقيق، لتفاجأ هذه الأخيرة في اليوم الموالي بنشوب حريق مهول، أتى على جميع الملفات بمكتب الأرشيف.

ونتيجة للأضرار المادية التي لحقت به، سعت المديرية لتأكيد الشكوى التي رفعت من قبل الزبائن وترسيمها ضد المتهم أمام المصالح الأمنية، ثم تحويل القضية إلى العدالة من أجل الفصل فيها، خاصة وأن التحريات أثبتت أن الاختلاسات مست أيضا الصندوق الحديدي المصفح الذي كان يحتوي على السيولة النقدية، كما تبين في خضم التحريات أن المتهم كان المكلف بجميع العمليات الخاصة بدفاتر التوفير، وبحوزته رقم سري يستطيع من خلاله الولوج مباشرة من مكتبه إلى قاعدة المعطيات الخاصة بنظام الإعلام الآلي، من أجل إدخال العمليات الخاصة بالسحب والإيداع، ومكنت عمليات التفتيش أيضا من إظهار اختلافات في أرصدة السجلات المحاسبية.

وبناء على التحقيق الداخلي المنجز من قبل المديرية، تم تحريك الدعوة العمومية ضد المتهم ومتابعته بتهم الحرق العمدي واختلاس أموال عمومية والتزوير في محررات مصرفية، حيث أكد بسماع أقواله أن مهامه انحصرت في  مراقبة عمل الموظفين، غير أنه أقر قيامه بتحرير وملء والتوقيع عن أصحاب الدفاتر خلال عمليات السحب والإيداع، ورفع جميع المعلومات الخاصة وكذا المبلغ المالي المراد اختلاسه، الأمر الذي مكنه من التلاعب بحسابات الزبائن واختلاس أموالهم، مرجعا ذلك إلى سعيه لتغطية ثغرة مالية بعد تعرض المكتب لعمليات سرقة من طرف موظفين كان يجهل هويتهم، طالت أموالا من الخزنة الفولاذية وطوابع بريدية من فئة 2000 دج، إلى جانب أوراق نقدية من فئة 200 و500، مفندا أن يكون قد صبها في حسابه الشخصي، كما رفض التبليغ عنها، خوفا من تحميله مسؤولية السرقة.

مقالات ذات صلة