الرئيس تبون يجدد التزام الجزائر بالدفاع عن القضايا الإفريقية وتوطيد الشراكة مع روسيا
أكد الرئيس عبد المجيد تبون على مواقف الجزائر الثابتة إزاء القضايا الإفريقية والدولية، ورؤيتها الرامية إلى تعزيز السلم والأمن والتنمية، وترقية التعاون والشراكة على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وهذا في كلمته بمناسبة انعقاد الدورة الثالثة لقمة روسيا -إفريقيا موسكو، يومي 28 – 29 أكتوبر الجاري.
انطلاق أشغال القمة الروسية الإفريقية بموسكو بحضور الوزير الأول (فيديو)
وأكد الرئيس تبون في كلمته التي ألقاها الوزير الأول سيفي غريب، تمسك الجزائر بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، لاسيما احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها، كما جدد دعم بلادنا لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وفقاً لمبادئ وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
كما شدد الرئيس على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة ومتكاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف في إفريقيا، تقوم على الجمع بين المعالجة الأمنية ومعالجة الأسباب الجذرية لهذه الظواهر، مشيراً إلى التوصيات والمبادرات التي تقدم بها، بصفته نصير الاتحاد الإفريقي للوقاية من الإرهاب والتطرف العنيف ومكافحتهما، والرامية لترسيخ مقاربة قارية قائمة على الوقاية والاستباق وبناء قدرات الدول في مواجهة التهديدات الإرهابية.
أما على صعيد إصلاح الحوكمة العالمية، فجدد الرئيس تبون الدعوة إلى تمكين القارة الإفريقية من المكانة التي تستحقها على الساحة الدولية. مؤكدا على ضرورة إصلاح مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة، بما يكفل تمثيلا إفريقيا عادلا ومنصفا في عملية صنع القرار الدولي، وفقا للموقف الإفريقي المشترك، لاسيما توافق إزولويني وإعلان سرت.
الرئيس تبون أكد كذلك مواصلة جهود الجزائر الرامية إلى تعزيز أواصر الأخوة والتضامن مع البلدان الإفريقية الشقيقة، ودعم مسارات التنمية وتبادل الخبرات وبناء القدرات، إلى جانب ترقية التعاون جنوب-جنوب، بما يسهم في الاستجابة للاحتياجات التنموية للقارة وتعزيز التكامل بين دولها.
كما أبرز أهمية المشاريع الاندماجية والمهيكلة التي تعمل على تعزيز الترابط القاري، وفي مقدمتها الطريق العابر للصحراء، ومشاريع الربط الطاقوي والاتصالات، ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، فضلاً عن المبادرات الرامية إلى تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية-الإفريقية.
وأشاد الرئيس تبون بالدور الذي تضطلع به روسيا الاتحادية في تعزيز علاقاتها مع البلدان الإفريقية، ومرافقة جهود القارة الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وترقية التعاون في المجالات ذات الأولوية. كما نوّه بأهمية المبادرات الرامية إلى توسيع مجالات الشراكة الروسية-الإفريقية، وتعزيز الحوار والتنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم السلم والأمن وترسيخ أسس التعاون الدولي.
الرئيس تبون أكد كذلك في كلمته التي ألقاها الوزير الأول على تمسك الجزائر بمواصلة العمل من أجل توطيد علاقات التعاون والشراكة بين روسيا والدول الإفريقية والارتقاء بها إلى مستويات أرحب، على أساس الاحترام المتبادل والمساواة، بما يضمن شراكة متوازنة ومستدامة تستجيب لأولويات التنمية في القارة الإفريقية.
واختتمت القمة بتبني ثلاثة وثائق: إعلان القمة الثالثة الروسية-الإفريقية، ومخطط العمل لمنتدى الشراكة الروسي-الإفريقي 2027-2029، وكذا الإعلان حول الاستخدامات المدنية للذكاء الاصطناعي.