-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
شهادات مرعبة لسكّان بلدة خزاعة التي حوصرت من طرف القوة الصهيونية طيلة أيّام الحرب

هكذا استعمل الصهاينة المدنيين الفلسطينيين دروعا بشرية في مواجهتهم للمقاومة

الشروق أونلاين
  • 6307
  • 9
هكذا استعمل الصهاينة المدنيين الفلسطينيين دروعا بشرية في مواجهتهم للمقاومة
ح. م

نقلت وكالة الأنباء الألمانية شهادت صادمة لسكّان بلدة خزاعة الفلسطينية، التي تعرّضت إلى الحصار الصهيوني طوال أيّام الحرب على غزّة، وكيف أنّ الآلة الحربية الصهيونية اتّخذت من المدنيين الفلسطينيين دروعا بشرية في مواجهتها للمقاومة.

يتذكر الفلسطيني رمضان قديح، لحظات رعب غير مسبوقة عاشها وعائلته لدى اقتحام الجيش الصهيوني منزلهم في بلدة خزاعة شرقي خان يونس في جنوب قطاع غزة ضمن الهجوم المتواصل للشهر الثاني على التوالي. ويروي قديح كيف أنه ظل يقرأ الشهادة مرارا متيقنا أنه لن ينجو بحياته، بعد أن استخدمه جيش الاحتلال وعدد من أفراد عائلته دروعا بشرية خلال اشتباكات مع نشطاء فلسطينيين تواصلت لعدة ساعات بالبلدة. وتوغل الجيش الصهيوني في بلدة خزاعة الحدودية عدة أيام في الفترة من 22 إلى 26 من الشهر الماضي، وذلك ضمن عدوان مستمر منذ 35 يوما استشهد فيه أكثر من 1900 فلسطيني، وجرح فيه نحو عشرة آلاف.

ويقول قديح إن قوات جيش الاحتلال اقتحمت منزلهم بشكل مفاجئ يوم الجمعة 25 من الشهر الماضي، وفور دخولها أعدمت والده المسن (65 عاما) بإطلاق الرصاص الحي عليه.

ويضيفقال والدي لأفراد الجيش إنهم مواطنون مدنيون ويحبون السلام، وكررها مراراً بالعبرية والعربية، ثم تقدم خطوة باتجاه الجنود، ليُفاجأ بقيام أحد الجنود بإطلاق رصاصتين إلى قلبه مباشرة، على بعد أمتار منه فقط، ما أدى إلى مقتله على الفور أمام العائلة. ويوضح قديح أنه كان يجلس مع عائلته داخل بيتهم، وعددهم 27 شخصاً، منهم 19 امرأة وطفلاً، حين اقتحمت قوات الاحتلال المنزل بعد تدمير مداخله، ونادوا عليهم للتجمع عند نقطة معينة داخل البيت“.

ويتابعبعد ذلك طلبوا منا أن نرفع ملابسنا ونكشف عن أجسامنا، ثم قاموا بتقييد أيدينا، وأخذونا إلى إحدى غرف البيت واستعملونا سواتر، حيث جعلونا نقف على نوافذ البيت بحيث نظهر وكأننا ننظر إلى الخارج، أنا على نافذة وثلاثة من أبناء عائلتي على النوافذ الأخرى، بينما بدأ الجنود بإطلاق النار من جانبنا ومن النوافذ الأخرى“. ويشرح قديحبقينا على هذه الحال ونحن نقف أمام النوافذ والرصاص يتطاير من حولنا لمدة تزيد على ثماني ساعات، ولم يسمحوا لنا بتناول الطعام أو الشراب، لقد كانوا ينقلوننا من غرفة إلى غرفة ومن نافذة إلى نافذة.. كان أمراً مرعباً، لا نعرف كيف نجونا“.

ويروي أحمد أبو ريدة (17عاماً) من سكان نفس البلدة أن جنوداً صهاينة قاموا بتقييده ظُهر الـ23 من الشهر الماضي، بعد أن هددوه بالقتل وطلبوا منه أن يخلع جميع ملابسه، ثم قاموا بالتحقيق معه بقسوة مع شتمه وضربه. ويقول الفتى بنبرات متقطعة يغلبها الفزع إن الجنود الصهاينة طلبوا منه أن يتقدمهم في عمليات اقتحام المنازل وأماكن أخرى بينها آبار للمياه، فكان الجنود ينتقلون به من منزل إلى منزل تحت تهديد السلاح والكلاب البوليسية التي كانت ترافقهم. ويوضح أبو ريدة أنه في بعض الأحيان كان الجنود الصهاينة يطلبون منه القيام بالحفر في أماكن يشتبهون في وجود أنفاق بها.

 ويقول أيضا إنه استمر وجوده مع القوات الصهيونية على هذه الحال خمسة أيام متواصلة، كان الجنود عند دخولهم لأحد المنازل يطلبون منه الوقوف بالأماكن التي من الممكن أن تتعرض لإطلاق النيران، وخاصة بجانب النوافذ، وفي أحيان أخرى يتم تقييده ورميه على الأرض. وفي المساء، كان الجنود يحضرون أبو ريدة إلى المنزل الذي ينوون المبيت فيه، ويضعونه في إحدى زوايا المنزل على الأرض وهو مقيد، وفق ما يروي.

 ويقول رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بغزة رامي عبده إن استخدام المدنيين دروعاً بشريةسياسة إسرائيلية قديمة جديدةتكررت في قطاع غزة والضفة الغربية مرات عديدة. ويشدد عبده على أن القانون الدولي الإنساني يحظر استخدام المدنيين دروعا بشرية، ويلزم القوات المحاربة ببذل كل جهد لحماية المدنيين الذين لا يشاركون بالقتال وإبعادهم عن أي خطر. وسبق أن أدانت إحدى المحاكم العسكرية بالكيان الصهيوني اثنين من جنودها باستخدام طفل فلسطيني درعا بشريا خلال عمليةالرصاص المصبوبالتي شنها جيش الاحتلال على قطاع غزة نهاية عام 2008 وبداية 2009، والتي أسفرت عن استشهاد ما يزيد على 1400 فلسطيني.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • أمير

    ان استعمال أشخاص كدروع بشرية من قبل قوات الاحتلال الصهيوني يعد خرقا صارخا لحقوق الانسان و معاهدة جنييف فيما يخص معاملة الأسرى ... هذا ليس بجديد على اليهود الذين ارتكبوا مجازر في دير ياسين و قانا و بغزة حاليا ... هذا دأبهم من منطلق ايديولوجية معاملة شعب الله المختار للقوئيم ( الشعوب الأخرى ) من منطلق سادي بحث .

  • ابو داود

    انت لا تعرف المنطق يا عدو الله انت غير متعاطف مع المقاومة

  • بدون اسم

    مالك إلا الموت يا عدوي في البحر أو في الأرض أو في الجوي

  • جزائري حر

    ما كانش منها الصهاينة في وضعية هجوم والمقاومة في حالة دفاع في وسط السكان والمنطق يقول بان حماس هي من تستعمل المواطنين كدروع بشرية وتتمترس بالابرياء كفاكم غباء واستغفال لعقولنا انا متعاطف مع اخواننا الفلسطنيين لكن يجب ان نضع كل شيء في مكانه .

  • سالي سلمى

    الله يلعنكم يا صهاينة يا جبناء

    الله يحرقكم في نار جهنم وبئس المصير.

    الله يخرب بيوتكم ويجمد الدم في عروقكم ويشل حركتم ويمزقكم شر ممزق يا أحفاد القردة والخنازير.

  • samy

    Ils ont la peur, ils aiment vivre n'importe quelle vie, ils combattent derrière les mûrs et dans les cités forteresses.
    Ils sèment la corruption sur terre, ils font l'intélligence pour déclencher les guerres, ils font tout pour rendre ce monde corrumpu et aiment vivre dans le désordre humain le plus total.
    Ils font les pêchés des plus grands sur terre, les pêchés du peuple AD de THAMOUD, de LOTH et tous les peuples qui ont été décimés.
    Ils tuent la vie de tous pour rester en vie.

  • Z/shakira4x

    0---I
    شهادات مرعبة لسكّان بلدة خزاعة--- التي حوصرت من طرف القوة الصهيونية--- طيلة أيّام الحرب
    هكذا استعمل الصهاينة المدنيين--- الفلسطينيين دروعا بشرية في مواجهتهم للمقاومة ... --- وتعاونو على البر و التقوى و لا تعاونو على الاثم و العدوان

  • Lakhdar

    Help Gaza they need you.allah for give you.thank you

  • فريد سكيكدة

    استخدام المواطنين الفلسطينيين دروع بشرية لمواجهتهم المجاهيدين
    يدل على ان العدو مرعوب وسكن الخوف في قلبه من قوة المجاهيدين
    هدوا الصهاينة جبناء