هكذا استقبل الجزائريون إلغاء العهدة الخامسة
تباينت مواقف الجزائريين حول رسالة رئيس الجمهورية التي أعلن فيها عدم ترشحه لعهدة خامسة وإلغاء الانتخابات الرئاسية وغيرها من القرارات الهامة، والتي اختلفت ردود الأفعال حولها بين الترحيب والاستبشار بانفراج الأزمة والخروج للاحتفال في الشوارع، فيما لجأ آخرون إلى التكنيت والسخرية والتشكيك، بينما عارضت فئة أخرى قرارات إلغاء الإنتخابات والتمديد بشدة ووصفت الأمر بالالتفاف على المطالب الشعبية، ليصبح الحدث شغل المواطنين في الشوارع والمقاهي والبيوت وأماكن العمل…
أحدثت رسالة الإثنين، التي وجهها رئيس الجمهورية انقساما في صفوف الشعب فبمجرد إعلانه إلغاء الانتخابات الرئاسية، وعدم ترشحه لعهدة خامسة أطلقت النسوة زغاريد من الشرفات وبدأن في البكاء، بينما خرج عشرات الشباب للشوارع للاحتفال بهذا النصر المحقق فجابوا الشوارع حاملين الرايات الوطنية ومطلقين أبواق السيارات في مشهد احتفالي رائع، ووصف المحتفلون الإنجاز بالرائع وبأن الشعب قد تمكن من إحداث التغيير بمظاهرات سلمية.
ونقل بعض الفايسبوكيين أجواء الفرح والاحتفال على المباشر كما راحوا يقدمون عبارات التهاني لبعضهم البعض، لكون مطلبهم الأساسي في عدم ترشح الرئيس المنتهية عهدته لولاية رئاسية أخرى قد تجسد على أرض الواقع، والرسالة التي وجهها للشعب خير دليل على صدق نواياه وعزيمته في إحداث التغيير الذي يدعو له الشعب. واستعمل الشباب خلال تعبيرهم عن فرحتهم الألعاب النارية التي أضاءت سماء العاصمة وبعض الولايات الأخرى. فيما رأى آخرون بأن هذا القرار أخرج الجزائر من عنق الأزمة وجنبها ربيعا عربيا.
فايسبوكيون يستقبلون القرار بسخرية
في الوقت الذي كان فيه البعض يحتفل مبتهجا برسالة بوتفليقة، كانت الصدمة والدهشة مخيمة على بعض الصفحات في الفضاء الأزرق والذي وجد أصحابها أنفسهم أمام سيناريو لم يحسبوا له حسابا، حيث كتب أحد الفايسبوكيين على جداره عبارة “نريد التغيير لا نريد الترميم”، بينما علق أحدهم على التغيير الحكومي بعبارة “إحنا نقولوا الشربة مالحة وهوما يبدلونا في المغارف .. ارحلوا يعني ارحلوا”.
وتفاجأ آخرون بالقرار الذي لم يحمل جديدا ولم يرقى لمستوى تطلعاتهم فكتبوا “قولنالهم لازم يفورماطو النظام هوما دارولوا ميزاجوغ” أي بدل إزالته من جذره قاموا بتحيينه فقط، وتحدث البعض عن رفضهم المطلق لتمديد العهدة الرابعة بقولهم “ليست مباراة كرة قدم … لا للتمديد”.
واستغرب المواطنون الذين خرجوا في مظاهرات مطالبة بالتغيير لمدة ثلاث أسابيع من هذا المخطط فقالوا “حتى الدولة عندها المخطط “ب” ماشي غير نكاز”، وطغت السخرية على تعليقات المواطنين المصدومين فقالوا “بوتفليقة كي قلنالوا مكانش الخامسة فاجأنا بقرار الرابعة بلوس”. بينما علق الطلبة عن موقفهم بعبارة “لا للعهدة 4.75 “.
مواطنون يرفضون القرار ويتمسكون بالتغيير
ارتأت فئة أخرى من المواطنين التعبير عن رفضهم التام والمطلق للقرار الذي اتخذه رئيس الجمهورية، فبحسبه لم يحمل أي جديد حيث كتب أحدهم “إلغاء الرئاسيات يعني بقاء المسؤولين فترة أخرى في الحك… نحن طلبنا منكم الرحيل”. وأبان العديد من الشباب من خلال تعليقاتهم عن خبرتهم ودرايتهم بالقانون والدستور، حيث كتب أحدهم “الدستور يغتصب في بلادنا … أنقذوا الدستور يا رجال القانون”، وكشف آخرون بأن التغييرات الراهنة كان لابد على بوتفليقة إتخاذها قبل إنتهاء عهدته الرئاسية، بينما وجد آخرون هذه الرسالة هي ذاتها التي قرأها عبد الغني زعلان عند إيداعه ملف ترشح الرئيس فالندوة هي ذاته ولا جديد حملته هذه المرة.