هكذا انفردت النابغة نسرين لقرع بصدارة البكالوريا في باتنة
حظيت التلميذة النابغة نسرين لقرع بتكريم خاص من رئاسة الجمهورية، شمل بقية المتفوقين الأوائل في شهادة البكالوريا، وهذا بعد احتلالها المرتبة الأولى بباتنة، والمركز السادس وطنيا، وذلك بمعدل 18.97، وهو الانجاز الذي وصفه الكثير بالمميز، خاصة الذين وقفوا على ذكائها واجتهادها في مسارها الدراسي بثانوية علي النمر بباتنة.
تعد التلميذة النجيبة نسرين لقرع من مواليد 7 جويلية 1999، أبانت منذ بدايتها مع مسيرة الدراسة عن مؤشرات جعلت الكثير يتنبأ لها بمستقبل زاهر، بدليل حصولها على شهادة الابتدائي بمعدل 10 على 10، ومعدل 17.90 في شهادة التعليم المتوسط جوان 2014، كما تراوحت معدلاتها في الثانوية (تخصص علوم تجريبية) بين 18 وصولا إلى 19.13، ما جعل إحرازها على معدل 18.97 بمثابة تحصيل حاصل، يعكس ذكاءها ومثابرتها اللذان أهلاها لتصدر قائمة متفوقي البكالوريا على مستوى ولاية باتنة، واحتلال المرتبة السادسة وطنيا.
ومن الصدف التي ميزت التلميذة نسرين هو أنها حظيت بدراسة مادة الفيزياء من طرف والدها لزهر لقرع في ثانوية علي النمر بباتنة، وهذا في السنة الثانية والسنة النهائية، ما جعلها تتأثر آليا بمادة الفيزياء دون أن تغفل بقية المواد، وعلاوة على تفوقها في العلوم والرياضيات والفيزياء، فقد أعطت أهمية كبيرة للغات الأجنبية، بدليل أنها تفضل المطالعة الكتب المكتوبة باللغة الانجليزية، ناهيك عن حبها للمسرح والتنشيط، ما جعلها تخطف الأضواء في مختلف المناسبات العلمية والإبداعية، وأكد والدها لزهر لقرع ل”الشروق” بأنه ينظر إلى نفسه من خلال ابنته نسرين، لأن من مميزاتها حبها للتميز في كل مشوارها الدراسي، وحرصها على التفوق، مضيفا بأن مفتاح النجاح لكل تلميذ يكمن في الاجتهاد والمواظبة على الدراسة، وألا يخدع الطالب نفسه بطرق دراسية خاطئة وغير مجدية.
من جانب آخر، أرجعت نسرين لقرع هذا النجاح إلى جهود الوالدين اللذين وفرا حسب قولها الجو المناسب للدراسة والراحة، وبخصوص آفاقها المستقبلية، والتخصص الذي تطمح إليه، فقد بدت غير متحمسة لدراسة الطب، بقدر ما تريد التسجيل في المدرسة العليا للإعلام الآلي، آملة أن تصنع التميز في هذا الجانب، حتى تحقق طموحاتها وأمانيها لخدمة البلاد في زمن تحتاج الجزائر إلى باحثين وعلماء مميزين في جميع التخصصات، مفضلة في نهاية حديثها ل”الشروق” تقديم تهانيها لجميع الناجحين، ودعوة الراسبين إلى تجديد العزيمة مع الاجتهاد، لأن الإخفاق حسب قولها ليس نهاية الطريق.. كما فضلت أن تبلغ رسالة للأجيال القادمة، قائلة لهم “عليكم بالمثابرة وعدم الفشل”، مشيرة بأنه سبق لها وأن نالت شهادة التعليم المتوسط بنجاح، لكن لم يتم تكريمها من طرف مؤسستها ولا بقية الجهات المعنية، لكن هذا لم يمنعها من مواصلة المسيرة بعزيمة وثبات، وكانت النتيجة أن حظيت بتكريم من رئاسة الجمهورية، بعد تفوقها ضمن الأوائل في شهادة البكالوريا.