اقتصاد
رئيس لجنة المالية بالبرلمان محجوب بدة لـ"الشروق":

“هكذا تبذّر المؤسسات العمومية الملايير”

الشروق أونلاين
  • 15043
  • 27
الشروق
محجوب بدة

أطلق رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني محجوب بدة النار على المؤسسات العمومية، التي قال أنها “تسير عكس التيار”، رغم تعليمات الحكومة، القاضية بانتهاج سياسة شد الحزام منذ أشهر، حيث تلتهم هذه الأخيرة، مبالغ مالية طائلة وترفض التخلي عن الكماليات، وتنفق دون حساب على المكاتب والسيارات والورق.

وهو ما قال أنه لا يتماشى والظرف المالي الصعب، الذي تمر به الخزينة، مضيفا: “الآن يجب التقشف في كل شيء وتخفيض الميزانيات، فكل شيء مباح، إلا أجور العمال“. 

وعاد بدة في تصريح لـ”الشروق” ليؤكد بأن كافة التقارير المالية تفضح استهلاك مبالغ طائلة، على مستوى المؤسسات العمومية، مشددا على أن لجنة المالية والميزانية تدعم مسار وزير المالية الجديد حاجي بابا عمي، وتعليماته الأخيرة القاضية بشد الحزام، كما اعتبر أن الجزائر اليوم تمر ـ حسبه ـ بمرحلة انتقالية، تتطلب وقفا فوريا للتبذير وتقليص المصاريف والتخلي عن الكماليات، مؤكدا أن الجزائر ليست البلد الوحيد الذي يعيش ظرفا ماليا صعبا، وإنما “الوضع عام والعالم ككل يعيش أزمة اقتصادية“.

وشدد رئيس لجنة المالية بالبرلمان، على أن تقليص المصاريف يتطلب بالدرجة الأولى تعميم التكنولوجيات على مستوى الإدارات للتخلص من النفقات الخاصة بالورق والتحويلات، داعيا المؤسسات العمومية إلى تطوير نفسها وتفهم الوضع، والأخذ بعين الاعتبار تراجع الموارد المالية للبلاد، والاعتراف بأن زمن الأريحية المالية قد ولّى.

وأكد بدة أن “التقشف” يجب أن يكون عبر تقليص المصاريف على مستوى هذه المؤسسات والإدارات العمومية بـ50 بالمائة أو أكثر، وهو ما يتضمن في تعليمات الحكومة الأخيرة، القاضية بشد الحزام، والموجهة للآمرين بالصرف والإدارات والمصالح الحكومية، والمستشفيات، فيما أوضح أن الشيء الوحيد الذي يجب عدم المساس به، هو أجور ورواتب العمال، وهو الأمر الذي استبعده جدا.

وبالمقابل تحدث رئيس لجنة المالية، عن لقاءات مرتقبة مع وزير القطاع حاجي بابا عمي، مؤكدا أنه لحد الساعة لم يتم برمجة أي موعد وأن اللجنة ستترك وقتا كافيا للوزير، بصفته المسؤول الأول عن مالية الجزائر، لدراسة الوضع والتحرك في كافة الاتجاهات، وسيكون اللقاء الأول معه بخصوص قانون المالية للسنة المقبلة أي قانون مالية 2017، وهو موعد هام بالنظر للإجراءات المرتقب تشريعها في النص الجديد، الذي سيتم إعداده على مستوى مخابر وزارة المالية.

تجدر الإشارة إلى أن الوزير الأول عبد المالك سلال وجه بطاقة إنذار للآمرين بالصرف بالولايات، واتهمهم بالتبذير وعدم احترام سياسة ترشيد الإنفاق العمومي، مطالبا إياهم بمزيد من الصرامة في تنفيذ تعليمات الجهاز التنفيذي، مؤكدا أن التوازنات المالية الداخلية والخارجية للبلاد في خطر.

مقالات ذات صلة