هكذا تحتال وكالات سياحية إلكترونية على المعتمرين بأسعار منخفضة
دعا رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات الوكالات السياحية والسفر، ناجح بوجلوة، المعتمرين الجزائريين إلى الحيطة والحذر حتى لا يقعوا ضحايا لبعض الوكالات السياحية غير المعتمدة والتي تنشط على المواقع الإلكترونية، وقد انتشرت في الآونة الأخيرة مثل الفطريات، حيث يجد أغلبية المعتمرين المسافرين إلى بيت الله الحرام عبر هذه الوكالات بدون أي ضمان وتضيع حقوقهم أمام غياب جهات مسئولة يودعون شكاواهم أمامها.
وأكد رئيس الفيدرالية، أن العديد من الوكالات والتي يتم الترويج لها على بعض المواقع الإلكترونية تنشط دون اعتماد من الوزارة وحتى لا يقع المعتمر في التباس قبل أن يتوجه إلى أي وكالة عليه الإطلاع على قائمة الوكالات المعتمدة والموجودة على موقع الوزارة، وأردف محدثنا أن الوكالات المعتمدة تعمد غالبا إلى تعليق الاعتماد المقدم إليها من طرف وزارة السياحة على الجدار حتى يطمئن الزبون، أما الوكالات التي تقدم خدمة العمرة فإنها تحصل على اعتمادين، الأول من الوزارة الوصية، والثاني من ديوان الحج والعمرة .
وكشف محدثنا إن المعتمر لا يملك أي ضمان خلال سفره، خاصة لما يتضح له أن الوكالة التي سافر برفقتها لا تملك أي عقد في المملكة العربية السعودية، وأنه لا يملك أي ضمان أو تأمينات، ففي حال تعرض لحادث في البقاع المقدسة لا توجد جهات رسمية يودع شكواه عندها. وشدد بوجلوة على المعتمرين قبل أن يودعوا أموالهم عليهم التحقق من الوكالة، ثم المطالبة بتسليمهم “عقد السفر للعمرة” أو العقد السياحي في حال سفره للسياحة حتى وإن كانت سياحة محلية، فالوكيل مجبر على الالتزام بتسليم هذه العقود للمسافرين قبل السفر وفيه تتضح نوعية الخدمات التي سيتم تقديمها له خلال الرحلة، كما طالب المتحدث وزارة السياحة بإخضاع هذه الوكالات للمراقبة وتوقيف الناشطة بطريقة غير رسمية.
ومعلوم، إن الوكالات المنتشرة بكثرة على المواقع الإلكترونية والتي تزعم تخصصها في تنظيم رحلات العمرة تميل لإتباع أساليب احتيالية فبعضها يعرض قيمة الرحلة والتي تكون بسعر منخفض حوالي 10 ملايين سنتيم وبعد السفر يكتشف المعتمر أن الفندق يبعد 2500 متر عن الحرم المكي، وأخرى تعرض رحلات بأسعار منخفضة جدا ليصطدم المعتمر بكون الرحلة غير مباشرة وتكون عبر الخطوط التركية أو التونسية والإقامة تكون في غرفة رباعية زيادة على كون الإطعام غير متوفر.