الجزائر
القيادي السابق في التجمع الوطني الديمقراطي قاسم كبير لـ "الشروق":

هكذا تراجع شريف رحماني عن قيادة الأرندي في آخر لحظة

الشروق أونلاين
  • 9675
  • 0
ح.م
قاسم كبير القيادي السابق في التجمع الوطني الديمقراطي

في الجزء الثاني من حوار “الشروق” مع القيادي السابق في حزب التجمع الوطني الديمقراطي، يتحدث قاسم كبير، في الذكرى الـ 19 لتأسيس التجمع، عن حيثيات اعتلاء أحمد أويحيى سدة الأمانة العام للحزب، خلفا للطاهر بن بعيبش، وحادثة سحب الثقة منه في 2002، وكيف جاءته النجدة من السلطة آنذاك في آخر لحظة بعدما قدم استقالته تحت ضغط أعضاء المجلس الوطني، كما شرح كيف تلقى وزراء الحزب الرسالة وكيف انقلبوا على مواقفهم.

لماذا دعمت أويحيى؟ 

كنت أنظر نظرة خاطئة إلى أويحيى.. كان شابا وله إمكانات.. وفي الأخير خاب أملي فيه. 

لمَ؟

لم يعجبني أسلوبه في فهم الدولة وتسييرها.. 

معارضة أويحيى أخذت أبعادا، وكادت تسقطه فيما بعد.. أليس كذلك؟

أنا عارضت طريقة تسيير أويحيى في تسيير الحزب.. في 2002، قمت رفقة مجموعة من قيادات الحزب من مختلف الولايات، بجمع ثلثي أعضاء المجلس الوطني، لسحب الثقة من أويحيى، رفضا لأسلوبه في التسيير. وقد حققنا الثلثين.

هل تذكر لنا بعض الأسماء التي كانت إلى جانبك في هذا المسعى؟

إذن جمعنا الثلثين وبدأنا في البحث عن المكان الذي سينعقد فيه المجلس الوطني. لكن أويحيى سبقنا في استدعاء المجلس إلى الانعقاد. لأن المجلس يمكن استدعاؤه بطريقتين، جمع ثلثي الأعضاء، أو بدعوة من الأمين العام للحزب. وجمع المجلس بدعوة الأمين العام للحزب. وأذكر أن الاجتماع كان في فندق “المونكادا” بابن عكنون. وقد تفاجأنا بأن أويحيى أعطى أوامر بمنع بعض الأسماء من الدخول، من بينهم أنا.

وطلب أويحيى ذلك من أحد الأعوان.. كان يعرفني وأعرفه. ثم قال لي المعني: يا فلان أين شارة الدخول (باج).. ثم قلت له، هذا اجتماع حزب يخصني، وعليك الاهتمام بأمورك.. قال لي: لدي أوامر وعليّ تطبيقها. ولما بدأ يتعجرف معي، أزحته من طريقي ودخلت.. كانت فوضى وصراع.

ما مصير التوقيعات (الثلثين) التي جمعتموها؟

قلت.. دخل الجميع وبدأت المداخلات، ولم يتعرض أويحيى لأحد في صبيحة اليوم الأول من أشغال المجلس الوطني. وكنت أول من تكلم وانتقدت أويحيى انتقادا تجاوز في بعض الأحيان حدود اللياقة.. عندها وقف أويحيى وقال: أنا لا يمكنني الاستمرار في حزب من هذا القبيل، وقدم استقالته.

كان يوم خميس.. وقلنا في اليوم الموالي (الجمعة) نفتح المجال أمام من يريد الترشح لخلافة أويحيى على رأس الأمانة العام للحزب. وأذكر أننا تكلمنا عن شريف رحماني (كان يومها محافظ الجزائر الكبرى).. وفي الأخير تدخل النظام وأنقذ أويحيى.

كيف تمت آليات الإنقاذ؟

الآليات كانت جد سرية.

كيف شعرتم بها؟

لأن الرجال الذين كانوا مع إسقاط أويحيى من الوزراء انسحبوا الواحد تلو الآخر. كان هذا في اليوم الثاني. وأذكر أن رحماني حضر باكرا وطلب إعفاءه من خلافة أويحيى على رأس الحزب. وقد ناداني بعض الأصدقاء مثل الشريف رحمان وأبو بكر بن بوزيد (وزير التربية آنذاك)، وطلبوا غلق ملف الإطاحة بأويحيى. عندها قلت لهم: أنا أعتبر نفسي منسحبا من الصراع، وطلبت منهم إقناع الجماعة التي كانت معي.

ومن كان معك؟

كان الدكتور حيطة من سطيف، والقيادي في الاتحاد العام للعمال الجزائريين، عيسى نواصري.. وفي اليوم الثالث (السبت) جاء أويحيى ومعه مجموعة من الملفات، تخص القيادات المطلوب عزلها، وهم: المتحدث، رئيس الحكومة الأسبق، مقداد سيفي، الأمين العام السابق للحزب، الطاهر بن بعيبش، وزير النقل الأسبق، عبد العزيز بن داكير، وسيدة من المؤسسين من جيجل.

ألم تتبعوا الطرق القانونية للدفاع عن حقوقكم؟

يا رجل إلى من تشتكي.

الذين تم إقصاؤهم، هل لأنهم قادوا التمرد على أويحيى آنذاك؟

ربما كانوا من الأوائل الذين بادروا بالإطاحة بأويحيى، لكن الجميع التحق من بعد.

أويحيى تعرض لنفس الحادثة تقريبا في 2013، ولكنها نجحت هذه المرة. لمَ؟

لأن النظام أراد ذلك.

تقصد أنك كنت ضد الذين قادوا عملية الإطاحة بأويحيى؟

نعم.

لكنك مفصول من الحزب؟

أنا أعتبر نفسي مناضلا رغم ما حدث لي.

قلت، توصلنا إلى ما توصلنا إليه، أنا وقيدوم ونورية حفصي والطيب زيتوني.. توصلنا بدعم جهات، إلى أن أويحيى عندما يتعرض للضغط سينهار ويرمي المنشفة، وهو ما حصل.. وانعقد المجلس الوطني وكان هناك اتفاق مع الجماعة المعارضة، على تسيير الحزب من الجماعتين الموالية والمعارضة لأويحيى، وجيء ببن صالح.

مقالات ذات صلة