هكذا تفاعل الجزائريون عبر الفيسبوك مع اغتصاب القدس
اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف أصنافها بحملة تضامن واسعة قادها جزائريون شباب، تنديدا بالانتهاكات الأخيرة التي طالت القدس، وتصريحات ترامب الاستفزازية حين اعتبر أن القدس عاصمة إسرائيل.
حيث لم ينتظر عشاق الفضاء الأزرق كثيرا، لتحويل بروفايلاتهم الخاصة إلى صور القدس، وشعارات تمجد الثورة الفلسطينية، بل الأكثر من ذلك هناك من راح يدعو من خلال حملة تحمل شعار “القدس فلسطينية”، زملاءه وأصدقاءه إلى نشر صور القدس بأعلام فلسطين إلى أبعد نطاق، وتحويل “بروفايلاتهم” إلى “كلنا القدس” وهي المبادرة التي لاقت تجاوبا كبيرا من طرف رواد الفايسبوك في لفتة تُعدُّ أضعف الإيمان ورسالة رمزية قوية مفادها أن الجزائر متضامنة مع فلسطين وشعبها المستضعَف ضد الترسانة الإسرائيلية ومباركة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ترامب .
دعوة إلى مسيرات سلمية
كما دعا المتعاطفون مع القضية الفلسطينية عبر منشورات بالفايسبوك كل الجزائريين، إلى الوقوف هذا الجمعة وقفة رجل واحد عبر مسيرات سلمية مباشرة بعد صلاة الجمعة، للتنديد بجرائم الجيش الإسرائيلي، وهي المنشورات التي لاقت استحسانا كبيرا من طرف مستعملي الفايسبوك بدليل نشرها على نطاق واسع، حيث أجمع الكل على ضرورة التحرك ولو بالطرق السلمية لإيصال رسائل قوية من عمق الجزائر إلى المجتمع الدولي، وخاصة أمريكا ورئيسها المختلّ ترامب، بأن الجزائريين لا ولن يتخلوا عن القضية الفلسطينية مهما طال الزمن أو قصر، وفق شعار الرئيس الراحل هواري بومدين “الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”، وهي المقولة التي يحفظها الصغير قبل الكبير، التي تؤكد مدى الحب الكبير الذي يكنه الجزائريون لأشقائهم من فلسطين على مدار السنوات وتعاقب الأجيال .
أغاني جوليا بطرس وفيروز تعود
ولعل أهم ما ميز صفحات الفايسبوك خلال اليومين الأخيرين هو عودة أغان قديمة، مثل أغنية وين الملايين للفنانة جوليا بطرس ومدينة القدس للمطربة فيروز، حيث تم إعادتها من الأرشيف من طرف رواد الفايسبوك الذين تفاعلوا مع الأغنيتين، وتم نشرها عبر الصفحات الرائدة، بل وصل الأمر إلى حد تحميلها في الهواتف النقالة في تعبير واضح عن التضامن الكامل، مع الفلسطينيين ولو بتلك الطريقة الرمزية، خاصة أن أغلب من حاورناهم أكدوا لنا أن مثل هذه المبادرات ورغم بساطتها ستصل لا محالة إلى قلوب إخوانهم الفلسطينيين الذين تربطهم علاقة أخوية خرافية مع فلسطين.
نحو حمل الرايات الفلسطينية في الملاعب
من جهة أخرى، دعا مسيرو العديد من الصفحات الرياضية الرائدة، المنتمين إليهم، بضرورة توحيد الصفوف، نهاية الأسبوع بمناسبة استكمال مباريات البطولة الوطنية بقسميها الأول والثاني، لرفع الأعلام الفلسطينية وترديد الهتافات والأغاني التي تمجِّد الثورة الفلسطينية، حيث دعت مثلا الصفحة الرائدة لتشجيع مولودية وهران التي تملك أكثر من مليونَيْ معجب، الحمراوة إلى التجند التام، لصنع لوحات خالدة يصل صداها إلى كل العالم، من خلال حمل الرايات الوطنية وأعلام فلسطين في صورة تضامنية خاصة.