هكذا تمّ التلاعب بمنح تربّص 145 بروفيسور بكلية الطب
كشفت أمس، جلسة المحاكمة أمام محكمة الجنح سيدي أمحمد بالعاصمة، في قضية “تزوير ملفات التربص بكلية الطب”، أن المتهم (ب،ع) استغل منصبه كرئيس لمصلحة التربصات بالكلية، ليتاجر بملفات تربصات الأطباء، حيث استغل ملفاتهم المودعة لدى المجلس العلمي للكلية، ليتحصل على مبالغ مالية بالعملة الصعبة من بنك بدر وكالة عميروش تخص 145 أستاذ برتبة بروفيسور، تقدموا بطلبات للحصول على منح قصيرة الأمد نحو فرنسا، ليستحوذ المتهم الرئيسي رفقة المتهم الثاني (ر،ل) وهو عون بمصلحة البيداغوجيا على منح الأطباء باستعمال ختم عميد كلية الطب المزوّر.
وطالب ممثل الادعاء العام، بتوقيع عقوبة 10 سنوات حبسا وغرامة مالية تقدر بمليون دينار في حق كل من المتهمين (ب،ع) رئيس مصلحة التربصات بكلية الطب، والمتهم (ر،ل) عون بمصلحة البيداغوجيا بذات الكلية، لتورطهما في جنحة التزوير واستعمال المزور والغدر واستغلال وظيفة، فيما التمس ممثل الطرف المدني الحاضر عن كلية الطب تعويضا قدره 500 مليون سنتيم يدفعه المتهمان بالتضامن، ليكشف هذا الأخير عن التلاعبات الحاصلة في كلية الطب، والتي مسّت بسمعتها الوطنية والدولية.
حيث أوضح أن المتهمين تلاعبا بملفات 242 طبيب في فيفري 2013، ليتمكنا من سحب مبالغ مالية بالعملة الصعبة لـ145 طبيب مختص بوثائق رسمية تم استخدام ختم مزوّر عليها للتنقل لبنك بدر والاستفادة من مبالغ مالية بالعملة الصعبة، لتباع في السوق السوداء فيما بعد، حيث كشف تقرير المخبر العلمي، بأن ختم عميد كلية الطب مزوّر، وأن الأوراق المستخدمة للتزوير استعمل فيها نفس الورق.
وطالب دفاع بنك بدر، بتأسيسه كطرف مدني بسبب استخدام المتهمين لأوراق مزوّرة لاستخراج كميات معتبرة من العملة الصعبة تم تحويلها في السوق السوداء بضعف الثمن.
وقائع القضية تم اكتشافها في جانفي 2013، بناء على شكوى مصحوبة بادّعاء مدني تقدم به الوكيل القانوني لكلية الطب، بخصوص تزوير المتهمين لملفات أطباء للحصول على مبالغ مالية بالعملة الصعبة من بنك بدر، تحت غطاء تكاليف منحة الأطباء نحو فرنسا، والذين لم يستفيدوا منها أصلا، في حين نفى المتهم الرئيسي (ب،ع) علاقته بالوثائق المزوّرة وحاول التنصل من المسؤولية، مصرحا أن الختم الذي استعمل سبق وأن ضاع منه لما غيرَ مكتبه.